بسم الله الرحمن الرحيم
( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا(12)
الشمس
الشمس نجم عظيم ذو جاذبية قوية تحققها له كتلته الكبيرة, وهي مركز النظام الشمسي, هذا النظام الذي تعتبر أرضنا جزءا منه. إن إشعاعها وطاقتها الكبيرين يعدان المصدر الرئيسي المباشر أو غير المباشر لكل أشكال الحياة الأرضية. ونظرا لقربها منا, فلا يوجد أي نجم غير الشمس يمكن دراسته بالسهولة التي تدرس بها. وهي تبعد عنا بحوالي 150 مليون كلم, ومقارنة مع بعض النجوم الأخرى فهي ضئيلة لا يؤبه بها. يبلغ قطر الشمس نحو 1392000 كلم و هذا أكثر من 109 أضعاف قطر الأرض, أما الكتلة فأثقل ب333000 مرة من كتلة الأرض. و درجة الحرارة عالية جدا في مركز الشمس تبلغ 16000000 مليون درجة مئوية. يتألف قلب الشمس من غاز الهيدروجين, و الحرارة العالية تؤدي إلى تفاعلات الاندماج النووي التي تمدنا بالحرارة و الطاقة. يدعى سطح الشمس بالفوتوسفير وهو أبرد بكثير من داخلها و مع ذلك فحرارته تصل إلى 6000 مئوية.
تختلف الشمس على كل توابعها بصفة رئسية وهامة ألا وهي أن الشمس نجم أي أنها تولد الطاقة ذاتيا وثبثها في الفضاء حولها . حجم الشمس أكبر من حجم الأرض بمليون مرة وهي تدور حول مركز المجرة كل 250مليون عام بسرعة 900ألف كلومتر في الساعة وتدور معهاطبعا توابعها في ذلك المدار .
يعادل قطر الشمس 110أضعاف قطر الأرض .إن الطاقة المتحررة من الشمس ضخمة وبالمناسبة فإنه لايصلنا منها إلامقدار زهيد ويمكن تشبهه برجل غني جدا جدا يمتلك مالا لايقل عن 2000مليون دولار مثلا وطلبت منه مساعدة فأعطاك دولارا واحدا . حيث أنالشمس تعطي البشرية على سطح الأرض من الطاقة ما يزيد على 22ألف مرة عن حاجاتها .
القمر
القمر أقرب جار لنا في الفضاء ، و أول جرم فضائي يزوره الإنسان و يراه . يبلغ معدل بعد القمر في مداره حول 384000 كيلومتر ، و هي مسافة ضئيلة فلكياً و نعتبره عند عتبة الدار ، في مدى 27 يوم يكمل القمر دورة في فكله و في المدة نفسها يكمل دورة على محوره ، لذلك يظل نفس الوجه منه في مواجهة الأرض دائماً .
و القمر غير منير بذاته ، و هو يشرق ليلاً بفضل ما يعكسه من ضوء الشمس ، و عندما يقع القمر بين الأرض و الشمس لا نتمكن من مشاهدة القمر ، لكن عندما ينتقل في مداره يبدو أنه يكبر و يتغير شكله لأن الشمس تنير المزيد منه تدريجياً حتى يصبح بدراً ، ثم يأخذ بالتناقص حتى يختفي ثانية ، و تدعى تلك الأشكال المختلفة أوجه القمر ، و القمر البدر الكامل الاستدارة هو أحد وجوهه ، و تتكرر أوجه القمر كل 29 يوماً .
و تظهر على القمر بقع داكنة ، و كان غاليليو أول إنسان يستخدم المرقاب ، فقد ظنها بحاراً بدت مسطحة مستوية ، و هي في الواقع سهول جافة متسعة و نحن لا نزال ندعوها بحاراً . و الثابت هو أن ليس على القمر ماء و لا هواء . و ليس بإمكان إنسان العيش هناك إلا إذا حمل معه حاجته من الهواء ، و ظروف القمر لا تشجع على الإقامة فيه ففي النهار ترتفع درجة الحرارة في الجانب المواجه للشمس إلى 100 درجة مئوية ، بينما تهبط في الليل إلى – 155 درجة مئوية ( 155 درجة مئوية تحت الصفر ) .
و يتساوى الليل و النهار في القمر و يدوم كل منهما 14 يوماً أرضيا ..
أما سطح القمر فهو صخري ووعر للغاية ، و يحيط بالبحار ( السهول ) غالباً جبال عالية جداً . و يبلغ ارتفاع أعلاها حوالي 10000 متر غالباً و ذلك أعلى من ارتفاع جبل إفرست . و هناك أودية واسعة وشقوق صغيرة تدعى [ حزوزاً ] أو [ ريلات ] .
و تنتشر على سطح القمر آلاف الفوهات البركانية يراوح حجمها بين فجوات صغيرة و سهول واسعة تحيط بها سلاسل جبال . و يبلغ قطر أكبر الفوهات و تدعى [ بيلي ] نحو 300 كيلومتر . و بعض الفوهات يصل عمقها إلى 7000 متر .
و القمر أصغر من الأرض ، إذ يبلغ قطره 3476 كيلومتر ( أكبر قليلاً من ربع قطر الأرض ) . و القمر أخف وزناً من الأرض بحوالي 81 مرة . و مع هذا فالقمر ذو قوة جذب قوية تؤثر في بحار الأرض أثناء دورته حولها . و شد الجاذبية هذا يسبب ظاهرة المد و الجزر اليومية في الأرض .
و قد أطلق عدد من الصواريخ حول القمر و بعضها هبط عليه ، و في عام 1959م التقطت مركبة فضائية روسية لأول مرة صوراً للجانب الآخر من القمر الذي لا نتمكن من مشاهدته . و قد هبط على سطح القمر لأول مرة فضائيون أمريكيون عام 1969م و عادوا بنماذج من ترابه و صخوره عكف العلماء على دراستها لمعرفة المزيد عن عمر القمر و تركيبه . و يعتقد بعض العلماء أن القمر تكوّن في نفس الوقت كالأرض ، و أنه لما كان أصغر منها أسرته فدار في فلكه حولها و أصبح تابعاً طبيعياً لها بإرادة الله عز و جل ..
