اعتقال مراسل الجزيرة وصهر الزرقاوي بالأردن
القاعدة تعترف بمصرع الزرقاوي وبوش يعتبره إنجازا

أبو مصعب الزرقاوي ظهر للمرة الأخيرة في شريط من داخل العراق منذ شهرين
توعد تنظيم القاعدة في العراق بمواصلة القتال ضد القوات الأميركية والحكومة العراقية بعد مقتل زعيم التنظيم أبو مصعب الزرقاوي. جاء ذلك في بيان نشر على شبكة الإنترنت بتوقيع أبو عبد الرحمن العراقي نائب الزرقاوي الذي نعاه إلى الأمة الإسلامية قائلا "إن ما أصابنا كرامة لك يا أمتي وإن الفتح باذن الله قريب".
اما الرئيس الأميركي جورج بوش فقد وصف العملية بأنها إنجاز عظيم للعملية الأمنية في العراق. وقال في مؤتمر صحفي بواشنطن إن الزرقاوي نال جزاءه وإن موته ضربة قوية للقاعدة ونصر فيما أسماه الحرب على الإرهاب.
لكنه توقع أن تستمر العمليات المسلحة مؤكدا أن هناك الكثير من الصعوبات، وأشاد بالتعاون بين القوات العراقية والأميركية.
وكشف قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال جورج كايسي عن بعض تفاصيل مقتل الزرقاوي وسبعة من معاونيه في غارة جوية قرب بعقوبة شمال بغداد أمس.
ففي المؤتمر الصحفي المشترك ببغداد مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والسفير الأميركي زلماي خليل زاد أكد كايسي أن معلومات من عراقيين قادت القوات الأميركية إليه أثناء عقده اجتماعا مع معاونيه بمنزل في قرية هبهب على بعد نحو ثمانية كيلومترات شمال بعقوبة.
وأوضح أن القوات الأميركية قصفت المنزل أمس الأربعاء، مشيرا إلى أن قوات الشرطة العراقية كانت أول من وصل إلى الموقع بعد الغارة ثم الجنود الأميركيين.
وأشار إلى أنه تم التعرف على الزرقاوي من خلال البصمات وملامح وجهه وندبات معروفة في جسمه، مؤكدا أن بين القتلى أحد كبار مساعديه عبد الرحمن. ووصف كايسي العملية بأنها ضربة قوية للقاعدة لكنه أقر بأن خطر التنظيم مازال قائما.
أما المالكي فقال إن ما حدث "رسالة لكل من ينتهج طريق العنف والقتل والدمار كي يتوقفوا ويراجعوا أنفسهم قبل قبل فوات الأوان".
وأكد أن حكومته ستمضي قدما حتى نهاية المشوار في مواجهة "الإرهابيين"، وقال "كلما ظهر زرقاوي سنقتله ومعركتنا مفتوحة ضد كل من يريد إثارة الطائفية والعنف بين أبناء الشعب العراقي".
وفي لندن أشاد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالعملية ووصفها بأنها ضربة قوية للقاعدة في كل مكان ولحظة هامة للعراقيين. كما اعتبر رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد ذلك "تعزيزا كبيرا لقوى مناهضة الإرهاب في العراق".
ورغم الوصف الأميركي للعملية بالنصر العظيم والبشرى للحكومة العراقية يرى مراقبون أن غياب الزرقاوي لن يؤدي لوقف عمليات "المقاومة" للقوات الأميركية.
تعاون أمني
في هذه الأثناء أعلن متحدث باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة أن الزرقاوي كان محكوما بالإعدام وملاحقا خاصة بعد تبنيه تفجيرات عمان.
وأضاف في مؤتمر صحفي أنه على مدى الأشهر الماضية كان هناك تعاون أمني من قبل كافة الأطراف المعنية بملاحقة الزرقاوي ومنها أجهزة الأمن الأردنية لتحديد المناطق المرجح أن يتواجد بها.
وشدد جودة على أن القتل تم خلال عملية مشتركة للقوات العراقية والأميركية، رافضا الكشف عن مزيد من التفاصيل شأن طبيعة التعاون الأمني.
ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر أمني أردني تأكيده أنه كان لعمان دور أمني فقط من خلال تتبع المعلومات ونقلها للأميركيين وليس مساهمة في العملية العسكرية.
وأضاف المصدر أن هذا التعاون سيستمر داخل وخارج العراق. وكشف مسؤول آخر لوكالة الصحافة الفرنسية أن قتل الزرقاوي تم بتعاون بين الاستخبارات الأميركية والأردنية والقوات الأميركية الخاصة.
وقال المسؤول إن زهاء عشرة مسلحين قتلوا في الهجوم بينما توفي الزرقاوي بعد عشر دقائق من انتهاء الغارة متأثرا بجروح أصيب بها.
عائلة الخلايلة
وفي مدينة الزرقاء الأردنية خيم الحزن على منزل عائلة الزرقاوي واحتسبه شقيقه أحمد فاضل الخلايلة وشقيقته شهيدا مثواه الجنة.
وسارعت أجهزة الأمن الأردنية في الزرقاء لاعتقال مراسل الجزيرة ياسر أبو هلالية وأبي قدامة زوج شقيقة الزرقاي وقطعت بث لقاء مباشر عن الزرقاوي.
وقال أبو قدامة قبل قطع البث إن العائلة تلقت الخبر بحزن وسرور، الحزن لفقدان "مجاهد يدافع عن الأمة الإسلامية" والسعادة لأنه فاز بالشهادة والجنة. وأضاف أن الزرقاي كان يطلب "الشهادة" ويتوقع دائما أن ينالها أو يتم اعتقاله.
كما تناول أبو قدامة بعض صفات الزرقاوي مؤكدا أن معلومات مغلوطة كثيرة أذيعت عنه.
[
فيلم الغاره ]
بيان تنظيم القاعدة
بسم الله الرحمن الرحيم
{
إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } [سورة آل عمران: 140].
الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
من أبي عبد الرحمن العراقي إلى أمة الحبيب عليه الصلاة والسلام إنا نبشركِ باستشهادِ شيخنا المجاهد – بإذن الله – أبي مصعب الزرقاوي على أرض الرّافدين الّتي فتحها عمر الفاروق – رضي الله عنه – وجُلّلت بدماء الصحابة والتابعين، ثمّ جلّلت بدماء المهاجرين والأنصار طوال ثلاث سنوات منهم الشيخ أبي أنس الشامي والشيخ أبي عزام العراقي، وها هو اليوم شيخنا أبو مصعب رحمه الله.
إننا نؤكّد لأمّتنا أنّ ما أصابنا كرامةٌ لك يا أمّتي، وإنّ الفتح بإذن الله قريب، فإن أمة الحبيب ولودةٌ والأمل باقٍ إلى ان يرث الله الأرض ومن عليها، وما أُصيبت الأمّة مثل موت نبيها عليه الصلاة والسلام، ولكن استمرت بالعطاء والفتوحات والقتال حتّى تكون كلمة الله هي العليا، واستمرت الأمة بإنجاب الرّجال تلو الرّجال حتّى يومنا هذا، فأنجبت الأمّة في العقود الماضية شيخنا أسامة بن لادن والشيخ أيمن الظواهري " حفظهما الله " والشيخ أبي مصعب الزرقاوي " رحمه الله "، وستنجب الأمّة بإذن الله تعالى الرّجال الرّجال، وإنّ هذا الدّين محفوظ كما قال تعالى: {هُ
وَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } [سورة الصف: 9]، والله متمّ نوره ولكنّ الصليبيين والروافض والمرتدين ومن معهم لا يعلمون.
إنّ الله وعدنا وعداً وهو وعدُ الحق، إمّا التّمكين وإمّا الشهادة، {
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ }[ سورة التوبة: 52].
إنّ موت قادتنا حياةٌ لنا ولا يزيدنا إلا إصراراً على مواصلة الجهاد حتّى تكون كلمة الله هي العُليا، فإنّنا نجاهد طاعةً لله عزّ وجل وتعبّداً إليه فإنّها من أعظم الطاعات في مثل هذه الأيام.
وإنّ الله أكرمنا في الأشهر الأخيرة بالاجتماع مع إخوتنا بتشكيل مجلس شورى المجاهدين بإمرة شيخنا عبد الله بن رشيد البغدادي " حفظه الله " وكان لشيخنا " رحمه الله " الأثر الطيب في إنشاء هذا المجلس ليكون النّواة الأولى لدولة الإسلام الّتي سَتًقام بإذن الله على أرض الرافدين.
إنّنا نعاهدُ الله على المُضيّ لإقامة شرعه على هذه أرض الرافدين أو نهلكَ دونه، ونقول الله لأمّتنا لن تُؤْتَي بإذن الله من قبلنا، ونقول لشيخنا وأميرنا أسامة بن لادن " حفظه الله " إنّ جندكَ في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ماضون على نفس الخطّة الّتي رسمتها لشيخنا أبي مصعب، وسنُكمِلُ مسيرة شيخنا وأميرنا أبي مصعب رحمه الله، وبيننا وبينهم حربٌ سجالٌ وسيرى الذين كفروا لمن عاقبةُ الدّار.
والله غالب.
رحم الله الشيخ المجاهد أبي مصعب الزّرقاوي ومن سبقه من إخوانه في ساحات الجهاد.
{
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [سورة آل عمران: 173].
وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.
أبي عبد الرّحمن العراقي
نائب أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين
الهيئة الاعلامية لمجلس شورى المجاهدين في العراق
المصدر: (مركز الفجر للإعلام)