مناقشة موضوع زيادة رواتب الخليجيين بالقطاع الخاص !!! في حوارات ثقافية عامة; العمالة الآسـيوية تزاحم الخليجيين وذلك نتيجة أسباب عدة .. لعل في مقدمتها هذا الغثاء الآسيوي القادم من آسيا ... وقد بدا كالسيل الجارف بالاستقدام العشوائي منذ 3 عقود على وجه التقريب ... فاحتلت العمالة ال ...
وذلك نتيجة أسباب عدة .. لعل في مقدمتها هذا الغثاء الآسيوي القادم من آسيا ...
وقد بدا كالسيل الجارف بالاستقدام العشوائي منذ 3 عقود على وجه التقريب ...
فاحتلت العمالة الوافدة نسبة الشواغر الوظيفية المتوفرة بـ 70 % كمتوسط تتقاسمه دول مجلس التعاون ... وبتفاوت طفيف لا يشكل الاستثناء إلا في الأمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين التي اختل توازن السكان بها لصالح غير المواطنين بزيادة عن النصف !!!
والمرأة كانت في هذه الدوامة أيضا .. استبعدت لحد كبير من المشاركة العملية ...
كما هو في السعودية التي كانت الأدنى نسبويا في ذلك مقارنة بدولة الكويت والتي وصلت قوة العمل النسوي بها إلى حوالي 40 % تليها البحرين ودولة قطر !!!
التفكير في الموضوع .. وطرحه لبعض أسئلة الممكن .. هو ما يأتي في الجانبين الاجتماعي والاقتصادي ...
فمن الطبيعي .. والحتمي ان ترتفع نسبة البطالة في الدول الخليجية التي تنام على الثروة النفطية المبعثرة ...
وناحية أخرى تثير زوبعة من الأسئلة بدون إجابة !!!
الخطط والاستراتيجيات التي يتردد إعلانها بالتكرار .. اقتصرت على التنظير ... والقبول بالأمر الواقع والاستسلام له !!!
وأسباب أخرى يعرفها من يدرك .. ويجهلها من لا يعرف من مواطني هذه الدول !!!
الجانب الاقتصادي : التأثرات الآنية والمستقبلة .. وما تعنيه الظروف من فقر أو بطالة .. وعلاقة ذلك بالتحويلات التي تمت بصورة غير رسمية كمثال .. وبلغت عام 2006 حوالي 10 مليارات دولار بالنسبة لدول المجلس الـ 6 مجتمعة ...
وتشكل هذه التحويلات استنزافـًا لـ ( المزيد ) من موارد دول مجلس التعاون و( تسرّب ) مخزون كبير من العملات الأجنبية الصعبة للخارج ...
الأمر الذي يقرره المراقبون بالتأثير السلبي عاجلاً أم آجلا ً على موازين مدفوعات دول المجلس .. لما يمثله من استمرار نزيف مدخرات اقتصاديات دول المنطقة وفرصـًا ضائعة للاستثمار .. وعدم إمكانية إعادة توظيف الأموال في الدورة الاقتصادية لهذه الدول !!!
وتستحوذ العمالة الوافدة على 60- 70% من فرص العمل .. الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم مشكلة البطالة بين مواطني دول المجلس بوجود منافسة غير عادلة ومتوازنة إذا افترضنا سبب استقدامها ...
فهنالك أيضا العديد من الآثار السلبية خلفتها العمالة الأجنبية لانها جاءت بدون خطط مدروسة أو معايير واضحة ومحددة لاستقطابها فأدى ذلك لاستقرارها في هذه الدول لسنوات طويلة واوجد ظلالا من الآثار السلبية على اقتصاديات ومجتمعات دول المجلس ...
ولعل من ابرز تلك الآثار استمرار هيمنة العمالة الوافدة وخصوصـًا الآسيوية منها واستحواذها على هيكل وتركيبة سوق العمالة الخليجية العمل !!!
الناحية الاجتماعية : ظهور مشكلات اجتماعية كثيرة ومتنوعة بسبب هذه العمالة الوافدة تؤثر على وحدة المجتمعات الخليجية وتماسكها .. فكثير منها تتمايز دياناتها وعاداتها وتقاليدها وثقافاتها .. مما سـاهم في تفاقم معدلات الجريمة .. وانتشار حالات الانتحار وارتكاب جرائم السرقة والتزوير وغيرها في أوساط هذه العمالة ...
والمعروف إشارة لما سبق وبحسب ما أكدته دراسة حديثة أن كثير من التقارير والدراسات الاقتصادية والسكانية تشير إلى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعد من أكثر الدول عالميـًا جذبـًا واستعانة للقوى العاملة الوافدة .. و أن هناك عوامل كثيرة أدت إلى تدفق هذه العمالة لدول المجلس ...
التقديم لهذا الموضوع يستدعي مشاركات مسئولة وطنيا بإبداء الرأي والمقترحات .. فلازلنا نراوح أمكنة التنظير سواء بسلبية المجتمع أو الحكومات .. ومن هنا خطوة الحوار بشفافية في إمكانية التغيير بتوفيق من الله ...
دراسة شاملة : ولمن أراد التفاصيل بشكل موضح فان الأمانة العامة لاتحاد غرف دول المجلس قامت بإعداد دراسة شاملة تبيّن أبعاد المشكلة حيث طرقت جوانبها من مختلف الـزوايا .. فتوصلت إلى أن أهم العوامل التي دفعت العمالة الأجنبية للقدوم لدول المجلس زيادة معدلات النمو الاقتصادي بنسب كبيرة ورغبة دول الخليج في الاستفادة منها في إقامة مشروعات وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية تفوق قدرة هذه الدول على توفير العمالة الوطنية اللازمة لإنجازها ، بالإضافة إلى استبعاد نسبة كبيرة من السكان من قوة العمل .. ( خصوصـًا فئة النساء ) بالرغم من أن عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي في تزايد مستمر حتى وصل إلى أكثر من 35.1 مليون نسمة عام 2006 م.
وأشارت الدراسة العمالة النسوية المواطنة شكلت 14.4% فقط من قوة العمل السعودية، و في الكويت بلغت: 38.6%، و31% في البحرين، و26% في قطر, وبينت الدراسة انه بالرغم من الطفرات الهائلة في نظام التعليم بكافة مستوياته إلا أنه عانى من عدم التناسب بين أنواع المؤهلات التي يحملها المواطنون الباحثون عن العمل وبين متطلبات سوق العمل والفرص المتاحة فيه، فضلا عن عدم رغبة العمالة الوطنية للعمل في بعض القطاعات واتجاه غالبيتها للعمل في المهن الإدارية والتنفيذية والأعمال المكتبية والعمل في القطاع العام...
والاعتماد المتزايد من مؤسسات وشركات القطاع الخاص على العمالة الوافدة وخصوصـًا الآسيوية منها لرخص أجورها وعدم إبداء تذمرها من ظروف العمل في أغلب الأحيان !!!
وأوضحت الدراسة أن إجمالي عدد سكان دول مجلس التعاون في عام 2000 بلغ حوالي 30 مليون نسمة ، ارتفع إلى 32.5 مليون عام 2004 أي بزيادة نسبتها 8.3% خلال أربع سنوات فقط ، ثم بلغ 35.1 مليون نسمة عام 2006 أي بنسبة زيادة قدرها 8% أيضا خلال سنتين مما يعكس جانب من الزيادة غير الطبيعية في السكان بسبب جلب الأيدي العاملة الأجنبية... وان نسبة غير المواطنين في كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي تقدر بنحو حوالي 38% في مملكة البحرين و 27,1% في المملكة العربية السعودية و 25,4% في سلطنة عمان و 60,8% في دولة الكويت. كما تشير إحصائيات صادرة عن صندوق النقد الدولي بأن نسبة السكان الأجانب في دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل 81,5% وفي دولة قطر 70% من مجموع السكان خلال عام 2006. أما في مملكة البحرين فقد اختل التوازن فيها وأصبح السكان الأجانب يشكلون نصف السكان تقريبـًا وبنسبة 49,4% في نهاية 2007...
ووفقا للدراسة فان تطور نسبة العمالة الوافدة في كل دولة من دول مجلس التعاون حسب إحصائيات الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي وتقارير وزارات العمل في هذه الدول ما بين عامي 2001 و 2006 تشير إلى أن نسبة هذه العمالة من إجمالي العمالة في مملكة البحرين كانت 58.8% عام 2001 ثم ارتفعت إلى 79% عام 2006، وفي المملكة العربية السعودية ارتفعت من 50,2% إلى 88.4% وفي سلطنة عمان زادت من 79% إلى 81.5% وفي دولة قطر طفرت من 53,9% إلى 84.8% وأخيرًا دولة الكويت زادت من 80,4% إلى 84.8%. وتشير تلك الإحصائيات بأن تطور العمالة الوافدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بلغت أقصاها وبنسبة 90% من إجمالي القوى العاملة عام 2006. كما تشير تقديرات القوى العاملة ونسبة العمالة الوطنية وغير الوطنية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حسب مصادر منظمة العمل العربية لعام 2006 بأن إجمالي العمالة الوطنية والأجنبية بلغت حوالي 14.5 مليون عامل تشكل العمالة الوافدة فيها 70,3% ...
فيما يتعلق بنسب العمالة الوافدة حسب جنسيتها، فإن الإحصائيات توضح بأن العمالة الآسيوية هي المهيمنة على سوق العمل وتشكل 69,9% .. أما على المستوى القطري فإن سلطنة عمان تستقطب من العمالة الآسيوية ما يعادل 92,4% تليها دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 87,1% ثم مملكة البحرين بنسبة 80,1% فدولة الكويت 65,4% بعدها المملكة العربية السعودية 59,3% وأخيرًا دولة قطر بنسبة 45,6% ...
ووفقا لبعض الدراسات فأن النسبة الأكبر من العمالة الوافدة تتركز في القطاع الخاص، وتتفاوت نسبتها كمؤشر عام من دولة لأخرى، ففي الإمارات تشكل نسبتها 98.7% ، فيما بلغت نسبة العمالة الوطنية في القطاع الخاص في سلطنة عُمان حوالي 78.3% عام وفي مملكة البحرين 72.4% وفي المملكة العربية السعودية تشكل العمالة الوافدة ما يزيد على 80% من نسبة العمالة في القطاع الخاص ويزيد كذلك عن 90% في دولة الكويت وتشكل أكثر من 96% في دولة قطر ...
الدراسة عادت لتؤكد اســتحواذ العمالة الوافدة على 60- 70% من فرص العمل في دول مجلس التعاون الخليجي ، كما تسيطر نسبة 64.9% من إجمالي فرص العمل في مملكة البحرين، وهناك 80 % من إجمالي القوى العاملة أجنبية في دولة الإمارات العربية المتحدة ، بالإضافة إلى تفاقم مشكلة البطالة بين مواطني دول المجلس، بسبب منافسة العمالة الوافدة للقوى العاملة الوطنية في سوق هناك آثار سلبية خلفتها العمالة الأجنبية التي لم تكن تخضع لخطط مدروسة ومعايير واضحة ومحددة لاستقطابها أدى لاستقرارها في هذه الدول لسنوات طويلة مما خلق العديد من الآثار السلبية على اقتصاديات ومجتمعات دول المجلس ...
ولعل من ابرز تلك الآثار استمرار هيمنة العمالة الوافدة وخصوصـًا الآسيوية منها واستحواذها على هيكل وتركيبة سوق العمالة الخليجية العمل وبلغت كمتوسط عام حوالي 5.7 % على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ، وتتفاوت نسبة البطالة من دولة لأخرى ويبلغ المتوسط العام للبطالة في مملكة البحرين 6,3% و في المملكة العربية السعودية 6,05% وحوالي 1,5% في دولة الكويت ، و 2,3% في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر فيما تشير بعض التقارير أن معدلها يبلغ 14% في سلطنة عمان عام 2006. من بين تلك الآثار أيضا زيادة التحويلات المالية للعمالة الوافدة إلى بلدنها، حيث بلغت هذه التحويلات خلال الفترة 1975- 2002 أكثر من 413 مليار دولار من دول المجلس ، موزعة بين المملكة العربية السعودية بنحو 260 مليار دولار، الإمارات بنحو 65 مليار دولار، الكويت بنحو 29 مليار دولار، عُمان بنحو 26 مليار دولار، قطر بنحو 23 مليار دولار، وأخيراً البحرين بنحو 11 مليار دولار، كما أن حجم تحويلات الأجانب في دول الخليج بلغت نحو 38 مليار دولار عام 2006 كان نصيب السعودية منها 63% من إجمالي التحويلات ، وفي الإمارات نحو 15% تقريباً، وفي باقي دول المجلس 22% ، وهناك تحويلات تمت بصورة غير رسمية بلغت عام 2006 حوالي 10 مليارات دولار بالنسبة لدول المجلس الست مجتمعة. وتشكل هذه التحويلات استنزافـًا للمزيد من موارد دول مجلس التعاون وتسرب مخزون كبير من العملات الأجنبية الصعبة إلى خارج بلدانها، وهو الأمر الذي يقرره المراقبون بالتأثير السلبي عاجلاً أم آجلا ً على موازين مدفوعات دول المجلس لما يمثله من استمرار نزيف مدخرات اقتصاديات دول المنطقة وفرصـًا ضائعة للاستثمار، وعدم إمكانية إعادة توظيف الأموال في الدورة الاقتصادية لهذه الدول...
وأوضحت الدراسة ان عدد من دول المجلس انتهجت عدد من السياسات للحد من الآثار السلبية للعمالة الوافدة رغم إدراكها التام بالحاجة المتنامية للتوسع في مشاريع التنمية والبنية التحتية التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي، وفي ظل التزايد المستمر للاستعانة بالعمالة الوافدة ومعرفة دول التعاون بمدى الآثار السلبية على بلدانها اقتصاديا واجتماعيـًا وتنمويـًا ...
لذا أدركت أن الأمر يتطلب وضع رؤية خليجية لمواجهة قضية العمالة وتطوير التعاون الفني والتقني البيني وتحديث مناهج التعليم على كافة المستويات لربط التعليم باحتياجات السوق والتنمية في الدول الخليجية!!!
وأصبح موضوع العمالة على رأس الموضوعات المطروحة بقوة في اجتماعات وزراء التخطيط والتنمية ووزراء العمل كما قدمت الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في هذا المجال مقترحات تتعلق بكيفية تقليل الاعتماد على العمالة الوافدة، وكيفية وضع الاستراتيجيات والأسس لتوطين الوظائف،كما تسعى دول مجلس التعاون الخليجي حالياً إلى دراسة مشروع الخطة الإرشادية الموحدة لإنشاء نظام نموذجي موحد لمعلومات سوق العمل الخليجي وهي بصدد إعداد دراسة حول البطالة بدول المجلس ووضع الشروط المرجعية لها وتحديث البيانات الإحصائية اللازمة لإعداد هذه الدراسة .
وبالرغم من تلك الجهود، إلا أنه يمكن القول بأن مجلس التعاون لا زال يفتقر إلى وجود إستراتيجية شاملة يمكنها أن تحد من تفاقم مشكلة البطالة، وهو الأمر الذي ينسحب على معظم دول المجلس !!!
وأوصت الدراسة بأهمية قيام دول المجلس بوضع إستراتيجية تعاونية شاملة ومتكاملة وتشتمل على الخطط الزمنية والإجراءات العملية ذات الرؤية الواضحة والجادة في التنفيذ، تستهدف الحد من تدفق العمالة الوافدة وإحلال وتوطين العمالة الوطنية بدلاً منها.والاهتمام بأساليب تخطيط القوى العاملة وربطها بخطط وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفقـًا لأولوياتها المستقبلية ، وتكوين أجهزة متخصصة لتجميع إحصائيات سوق العمل والمعلومات المرتبطة بالموارد البشرية . و زيادة كلفة العمالة الوافدة بصورة متوازنة مع توسيع وتطوير برامج التدريب والتأهيل للعمالة الوطنية في كافة المهن وذلك بغرض الإحلال التدريجي للقوى العاملة الخليجية محل العمالة الأجنبية. تحديد فترة زمنية لبقاء العامل الأجنبي في البلد منعـًا لتوطينها مستقبلا ً...
كما دعت الدراسة الى فتح أسواق العمل أمام العمالة الخليجية ومعاملتها المعاملة المحلية.. وإنشاء المزيد من المشاريع التنموية والمشاريع المشتركة القادرة على استقطاب العمالة الخليجية إليها خاصة على صعيد الرواتب والأجور وظروف العمل.وتشجيع القطاع الخاص على تفضيل العمالة المحلية من خلال وضع وتطبيق نظام للحوافز من شأنه أن يشجع القطاع الخاص على الاستعانة بالعمالة المواطنة.. والاهتمام ببرامج التدريب وإعادة تأهيل القوى العاملة الخليجية بما يتواكب ومتطلبات واحتياجات السوق.. والإصلاح المستمر للنظام التعليمي وتطوير مناهج وبرامج التعليم وتحسين مخرجاته بما يتلاءم واحتياجات سوق العمل.. مع إعداد دراسات وبحوث ميدانية دورية للوقوف على آخر مستجدات سوق العمل لمعرفة خصائصه ومشكلاته واحتياجاته العمل على حلها...
إلى جانب ضرورة رفع معدلات الرواتب بالقطاع الخاص بما يقارب من القطاع الحكومي لجذب المزيد من العمالة الوطنية. إعادة النظر في القوانين والتشريعات ونظم العمل الخليجية بما يساهم في إحلال العمالة المواطنة محل العمالة الوافدة ..