المليونيرة ( باريس هيلتون ) تعلمت هواية الشخبطة على الجدران .. فهي ان ثبت استماعها واستجابتها للدعوة التي تتردد في الفاضي والمليان بالفضائيات العربية بسماجة تلك الاغنية التي تعلم الاطفال تشويه الحوائط عمدا ويرددها الكبار بغباء ايضا .. فهذا يعني ان العقول الفارغة يمكن تلقينها بالعبث وبكل سهولة !!
ولان سخافة من هذا المستوى في سقطات الوعي وثقافة التوجيه الذي تجاوز في التطور مرحلة عدوية وشعبولا .. ليس له علاقة بالموضوع فان اطفالنا يحفظهم الله لا يحتاجون من يقودهم الى الكتابة على الجدران فهم بالفطرة لديهم هذه القابلية الفعل ...وبالتالي فان الامريكية الشهيرة باشياء كثيرة مارست نفس الهواية للتسلية وبدافع طفولي في منتهى البراءة عندما قامت امس بكتابة اسمها وبعض العبارات بالطريقة الشوارعية المعروفة ولكن على ورق الحائط الفاخر في جناحها الخاص بفندق حياة موسكو !!! النتيجة عند اكتشاف ما حدث من تشويه متعمد هو وضعها في القائمة السوداء لفنادق حياة ليس في العاصمة الروسية فقط ولكن في جميع مدن العالم !!!
ونشرت صحيفة "صن" البريطانية امس ـ 24 ابريل الخبر موضحة بإن وريثة سلسلة فنادق هيلتون الشهيرة كتبت عبارة "باريس موسكو 2008" على ورق الحائط الفاخر في جناحها بالفندق مستخدمة قلم ألوان أسود. وستضطر الامريكية الشقراء لدفع غرامة تقدر بنحو 5600 يورو على فعلتها. وتعقيبا على الواقعة قال متحدث باسم الفندق في موسكو :
أفسدت السيدة هيلتون ورق الحائط ويوضع الزبون بصورة تلقائية على القائمة السوداء في مثل هذه الحالات ...
وافادت صحف اخرى ووكالات بانها لم تكن تدري ما تفعل لانها تحت تاثير الخمر ولكنه لن يعفيها من الغرامة باي حال !!!
من جهتها لم تكترث باريس بالامر كما هو حالها قبل عام بقيادة سيارة وهي مخمورة ولا زالت تعتقد بان تلك العقوبة بالتوقيف 45 يوما اضافت الكثير لثروتها البالغة ( 360 ) مليون دولار امريكي حيث بدات كتابة رواية عن السجن وقانون المرور الامريكي في العقوبات وسوف تجد الرواية رواجا كبيرا كما قالت لان الكثيرين يشربون ويقودون السيارات اضافة الى هوايتها في التاليف طبعا بمساعدة الغير بمقابل كما هو المتبع في الاصدارات الثقافية في الغرب !!!
ويذكر أن باريس هي حفيدة كونراد هيلتون مؤسس سلسلة فنادق هيلتون الشهيرة .
وسافرت إلى موسكو لالتقاط صور فوتوغرافية هناك...
الموقف الحرج مرة اخرى لا يسيء لسمعتها المليئة بالجنح السافرة ومنها ترك العمل السابق ورفضها في استمرار تلفزيون الواقع لمحطة تلفزيون امريكية ...
وكانت ( باريس هيلتون ) وضعت تحت المراقبة لمدة ثلاثة اعوام في وقت سابق هذا العام لعدم ابدائها اي اعتراض على التهم الموجهة اليها بالقيادة بتهور تحت تأثير الكحول بعد القاء القبض عليها في هوليوود في سبتمبر ايلول الماضي... ووقعت هيلتون في مشكلة اخرى ايضا في اواخر فبراير الماضي عندما تم ضبطها بشارع صن ست بوليفارد في ويست هوليوود وهي تقود دون تشغيل المصباحين الاماميين كما صادرت الشرطة سياراتها وهي بنتلي زرقاء يبلغ سعرها 190 الف دولار عندما اكتشفت انها كانت تسير برخصة موقوفة.. .
وتجيء مشكلات هيلتون القضائية الاخيرة متزامنة مع اذاعة برنامج تلفزيون الواقع "الحياة البسيطة " ويشاركها في بطولته نيكول ريتشي للموسم الخامس.. ولكن الحلقات لم تتوقف ...الاشارة للخبر تـأخذنا الى ابعد من تلك المقارنة بقيام باريس هلتون بما يصنف بالجنحة والمخالفة التي كلفتها الكثير بالاضافة الى الجانب المعنوي باسمها في القائمة السوداء ...ولم تكن مكترثة كعادة بعض ( اغلب ) اصحاب الملايين .. ولكن الشهرة العالمية والثروة لم تشفع لها في اسقاط الغرامة .. وكذلك مساواتها مع الاخرين في تنفيذ حكم السجن والتوقيف الصادر بحقها العام الماضي في مكان قالت بانه بمساحة دورة المياه في قصرها !!!
اذا المقارنة ذات مغزى مفهوم .. عندما تباح عبثية الكلام اعلاميا من اجل الاساءة لواجهات جدراننا .. والواسطة في مخالفات مرورية والتجاوز عن مخالفات وجنح بلا حصر او عدد .. ليس بالضرورة ان تكون مليونير او مليونيرة .. المعرفة والمحسوبية .. الى هنا يكفي .. والباقي عليكم !!!
عبدالرحمن ادريـس
.