بسم الله الرحمن الرحيم
الرقية سنة حسنة
الحمد لله ر ب العالمين كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه وزينة عرشه وحتى يرضى ومن بعد أن يرضى، والصلاة والسلام على عبده وحبيبه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه في كل لمحةٍ ونفس بعدد كل معلوم لجلال الله.
بعد أن منّ الله عليّ وأصدرت كُتيب ( العلاج بالتقوى والقرآن ) وما تضمنه هذا الكُتيب من رقية أُسست على علم الطاقة مسترشدا بما ورد في الأحاديث الثابتة عن الغالي الحبيب صلوات الله عليه وعلى آله وأتباعه وسلم، فلقد استشكل على بعض الأخوة الكرام وساوس المُرجفين والذين أسسوا قولهم على حديث الحبيب صلوات الله عليه وسلامه: ( .. وشر الأمور محدثاتها وكل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ...) وقوله صلوات الله عليه وسلم ( من كذب عليّ متعمدا فليتبوء مقعده من النار) وذهب المرجفون في تكفير الذين يذكرون الله جماعة بوقت محدد قارئين آيات وسور محددة من القرآن الكريم، وأنكروا أن هناك سنة حسنة وسنة سيئة، والله المستعان على ما يصفون، وهذا إيضاح لمن أراد الفهم ولم يستكبر:
أولا: يجب العلم أن الهداية من الله تعالى منحة يُعطيها لمن يشاء ويحرمها ممن يشاء قال تعالى: (مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً) الكهف 17. وعليه فإني أرجو كل أخ قبل تجاوز هذه السطور أن يدعو الله مخلصا له الدين أن يهديه لما يُحب الله ويرضاه، وأن يدعو لي ولسائر المسلمين بالهداية، والله أكرم من أن يحرم من يسأله الهداية، وكل من يرفض سؤال الله تعالى الهداية ويعتمد على عقله فقد ضلّ، ومثله كمثل إبليس – لعنه الله- الذي ضلّ باستخدام عقله، ذلك أن الأولى أن ندعو الله أولا سائلين الهداية ثم نتبع عقلنا في تطبيق الشريعة وسنة المصطفي صلوات الله عليه وعلى آله وسلم.
ثانيا: القول بأنه لا يوجد بدعة حسنة وبدعة سيئة قول منافٍ لنص الحديث عن الحبيب رسول الله صلوات الله عليه وسلامه: ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة).
وفي هذا عشرات الأدلة الشرعية الثابتة والأحاديث منها ما يدل على أن الصحابة أحدثوا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أفعال لم يفعلها هو صلى الله عليه وسلم ولكنه أقرهم عليها، ومن هذه الأفعال التي أقرهم عليها لم يأتها هو شخصيا صلى الله عليه وسلم، وهناك من الأفعال التي أحدثها الصحابة من بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وأقرها الفقهاء وأجمع المسلمون عليها، وهناك من الأفعال التي أحدثها التابعين من بعد الصحابة وأقرهم عليها الفقهاء وأجمع المسلمون على صحتها، وإجماع المسلمين مصدر من مصادر التشريع مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تجتمعُ أمتي على باطل)، كما أن فعل الصحابة سنة كما نص الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي)، وسأضرب بإذن الله بعض الأمثلة على ما سبق:
أفعال لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم وأقر عليها الصحابة رضوان الله عليهم.
1- من صحيح البخاري: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رَهْطاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، انطلقوا في سَفْرةٍ سافروها حتى نزلوا بحيٍ ّمن أحياء العرب فاستضافوهم فَأَبَوّا أن يُضَيْفُوهم، فَلُدِغَ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء؛ ولا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرَّهْط الذين نزلوا بكم لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتُوْهُم فقالوا: يا أيها الرَّهْطُ إن سَيَدنَا لُدِغ فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فهل عند أحد منكم شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله إني لَراقٍ ولكن والله لقد استضفناكم فلم تُضَيَفُونا فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلاً، فَصَالحُوهم على قطيع من الغنم، فانطلق فجعل يَتْفُلُ ويقرأُ (الحمد لله رب العالمين) حتى لكأنما نَشَِطَ من عِقَالٍ، فانطلق يمشي ما به قُلْبَهٌ، قال: فأَوْفُهُم جُعْلهم الذي صالحوهم عليه. فقال بعضهم اقسموا، فقال الذي أرقىَ: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا، فَقَدِمُوا على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فذكروا له، فقال - صلى الله عليه وسلم: وما يُدريك أنّها رُقْيَه؟ أَصَبتُم اقْسِمُوا واضربوا لي معكم بِسهمٍ.(انتهى).
وشرح الحديث أن رهط – أي جماعة – من أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم- انطلقوا بسفرة ونزلوا بحي من أحياء العرب وطلبوا أن يُضافوا، فلم يستضفهم العرب، وقدر الله تعالى ولُدغ سيد ذلك الحي، وحاول قومه إنقاذه، فلمّا عجزوا أتوا الصحابة يسألوهم إن كان عندهم ما ينقذ سيدهم، فأخبرهم أحد الصحابة أنه راقٍ ولكنه لن يرقي لهم حتى يجعلوا له جعلاً – أي عطاءً- لأنهم سبق ورفضوا استضافتهم، فصالحوهم على أن يعطوهم قطيع من الغنم إن شُفي السيد الملدوغ، فذهب له الصحابي - رضي الله عنه- وأخذ يتفل ويقرأ الفاتحة حتى شُفي السيد، وخرج كأنه كان مربوط في عُقال وانطلق يمشي ما به من قُلبة – أي لا يعرج ولا يتقلب وكان يتقلب مما لدغه- ومن ثمّ سددوا لهم ما صالحوهم عليه من قطيع الغنم، ورفض الصحابي الذي أرقى أن يقتسموا الغنم حتى يأتي رسول الله ويسأله إن كان يصح له أن يتقاضى أجرة الرقية، فلما أتى الرسول - صلى الله عليه وسلم- وذكر له ما حدث، فقال صلى الله عليه وسلم: وما يُدريك أنها رقية؟ - أي كيف عرفت أن الفاتحة رُقية رغم أنه - صلى الله عليه وسلم- لم يذكر ذلك، وهو سؤال به التعجب والاستحسان من الرسول -صلى الله عليه وسلم- كيف سلك هذا الصحابي هذا المسلك دون تلميح مُسبق من الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم شرّع الرسول - صلى الله عليه وسلم - بجواز أن يقبضوا أجرة الرُقية، وفي هذا الحديث الذي أقر به الرسول صلى الله عليه وسلم بعمل لم يسبق له فعله وأقر به صلى الله عليه وسلم على المفهوم الأساسي للاستحداث والإبداع الذي ورد بالحديث فيما معناه: من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أجورهم شيء ومن سنّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيء.
2- عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ على مُبتلى في إذنه فأفق، فقال له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما قرأت قال: أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا إلى أخر السورة، فقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: ( لو أن رجلا مؤمنا قرأ بها على جبل لزال). قال الحافظ الهيثم في مجمع الزوائد رواه أبو يعلي وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ومثله في المطالب العالية للحافظ ابن حجر وفي الحديث تقرير النبي صلى الله عليه وسلم لابن مسعود ولم يكن قد سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو شيء استنبطه باجتهاده ولما كان من الخير الذي لا يعارض المشروع فلقد أقره الرسول صلى الله عليه وسلم كصاحب الفاتحة عند البخاري في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
3- اخرج ابن حبان في صحيحه عن علاقة بن حجار السليطي التميمي انه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم اقبل راجعا من عنده فمر على قوم عندهم رجل موثق بالحديد فقال أهله أنه قد حدثنا أن صاحبكم قد جاء بخير فهل عندك شيء ترقيه؟ فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ فأعطوني مائة شاة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال خذها فلعمري لمن أكل برقية باطل فقد أكلته برقية حق. ا هـ من الظمآن من زوائد ابن حبان الهيثمي. وفي هذا الحديث إقرار من الرسول صلى الله عليه وسلم بعمل لم يسبق له فعله.
4- في البخاري في فضائل ( قل هو الله أحد ) عن أبي سعيد الخدري أن رجلا سمع رجلا يقرأ بـ ( قل هو الله أحد ) يرددها فلما أصبح جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك وكان الرجل يتقالَّها فقال - صلى الله عليه وسلم - والذي نفسي بيده أنها ثلث القرآن. وفي الحديث إقرار من الرسول - صلى الله عليه وسلم - على التخصيص والاقتصار على هذه السورة في قيام الليل، إلا أنه لم يثبت أنه فعلها صلى الله عليه وسلم.
5- ما ورد في البخاري من حديث سيدنا بلال رضي الله عنه حين سأله الحبيب صلى الله عليه وسلم عند صلاة الفجر (يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته بالإسلام، فإني سمعت دفَّ نعليك في الجنة، قال ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهوراً في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كُتب لي) وفي حديث الترمذي ( .. بم سبقتني إلى الجنة؟ قال ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت ورأيت أن لله عليّ ركعتين) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( بها نلت) أي نلت المنزلة، ومع إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لفعل بلال رضي الله عنه إلا انه لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه فعله.
6- ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما في كتاب الصلاة في باب ( ربنا لك الحمد )، عن رفاعة بن رافع قال كنا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده، قال رجل وراءه ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما انصرف قال: من المتكلم، قال: أنا، قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها، قال الحافظ في الفتح يستدل به على جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا كان غير مخالف للمأثور، ومثل ذلك ما روي عن ابن عمر قال: أن رجلا والناس في الصلاة فقال حين وصل إلى الصف الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من صاحب الكلمات قال الرجل أنا يا رسول الله والله ما أردت بهن إلا الخير، قال: لقد رأيت أبواب السماء فتحت لهن. قال ابن عمر فما تركتهن منذ سمعتهن، وهذا إقرار أيضا من الرسول صلى الله عليه وسلم لأمر لم يأمر به ولم يثبت أنه فعله صلى الله عليه وسلم.
أفعال لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم وفعلها الصحابة رضوان الله عليهم من بعد وفاته وأقرها إجماع المسلمين.
1- فعل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين جمع الناس على صلاة التراويح جماعة وحدد عددها بالعشرين، وقال ( نعم البدعة هذه ).
2- الأذان الأول يوم الجمعة: فقد أخرج البخاري وأبن ماجه والترمذي وغيرهم عن السائب بن يزيد قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء.
3- جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر ثم في عهد عمر بن الخطاب ثم في عهد عثمان والذي وزعه بالأمصار - رضي الله عنهم أجمعين، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد ترك المصحف في صحف مفرقة غير مرتبة.
4- زيادة ابن عمر بالتشهد: فقد أخرج أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما عن الرسول صلى الله عليه وسلم في التشهد ( التحيات لله والصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته – قال ابن عمر زدت فيها ( وبركاته) السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله – قال ابن عمر زدت فيها: ( وحده لا شريك له ) وأشهد أن محمداً عبده ورسوله).
5- تعدد صلاة العيد في مصر واحد: فقد قال ابن تيمية في منهاج السنة: أحدث علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – في خلافته العيد الثاني بالجامع، فإن السنة المعروفة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان أنه لا يُصلى في المصر الواحد إلا جماعة واحدة، ولا يصلى النحر والفطر إلا عيد واحد، فلما كان عهده قيل له: إن بالبلد ضعفاء لا يستطيعون الخروج إلى المصلى فاستخلف عليهم رجلا يصلي بالناس بالمسجد.
أفعال لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم وفعلها التابعون رضوان الله عليهم من بعد وفاته وأقرها إجماع المسلمين.
1- جمع الحديث وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذلك مخافة أن يختلط مع القرآن، ثم جمع الفقه وتبويبه.
2- بدعة ابن تيمية في ذكر الله عز وجل: جاء في كتاب: ( الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للحافظ عمر بن علي البزار): { وكان قد عرفت عادته، لا يكلمه أحد بغير ضرورة بعد صلاة الفجر فلا يزال في الذكر يسمع نفسه وربما يسمع ذكره من بجانبه، مع كونه في خلال ذلك يُكثر في تقليب بصره نحو السماء، هكذا دأبه حتى ترتفع الشمس ويزول وقت النهي عن الصلاة، وكنت مدة إقامتي بدمشق ملازمه جُل النهار وكثيرا من الليل، وكان يدنيني منه حتى يجلسني إلى جانبه وكنت أسمع ما يتلو وما يذكر حينئذ، فرأيته يقرأ الفاتحة ويكررها ويقطع ذلك الوقت كله- أعني من الفجر إلى ارتفاع الشمس- في تكرير الفاتحة، ففكرة في ذلك لما لزم هذه السورة دون غيرها؟ فبان لي – والله أعلم – أن قصده بذلك أن يجمع بتلاوتها حينئذ ما ورد في الأحاديث، وما ذكره العلماء: هل يستحب حينئذ جمعاً بين القولين وتحصيلا للفضلين، وهذا من قوة فطنته وثاقب بصره} انتهى.
ونعود بعد سرد هذه الأدلة لنسأل هل الصحابة رضوان الله عليهم مبدعون بدعة سيئة؟ وهل ضلوا؟ وهل ضلّ الفاروق حينما قرر جمع المسلمين على صلاة التراويح جماعة؟ وهل ضلّ حينما قرر تحديد عددها في عشرين ركعة؟ وهل ضلت أجيال المسلمين من بعده حينما أقروا وأجمعوا على صحت الفاروق رضي الله عنه؟ وهل ضلّ باقي الخلفاء الراشدين والصحابة – رضي الله عنهم أجمعين - بالأمثلة التي سردناها؟ وهل ضلّ البخاري ومسلم وباقي الذين جمعوا الحديث – رضي الله عنهم أجمعين - وقد خالفوا بذلك نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن جمع الحديث حتى لا يختلط في القرآن؟ وهل ضلّ ابن تيمية، شيخ السلفيين كما يدعون كذباً؟
حاشا لله بل الذين ضلوا هم الذين أحدثوا ما يخالف أصول الشرع وإجماع المسلمين وخالفوا الفقهاء الأربعة ( الشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية)، الذين لا عمل لهم سوى تشكيك المسلمين بالأحاديث والفقه وإغراق الأمة بإعادة اختراع الفقه وإعادة تخريج الحديث كمن يُعيد اختراع الماء الساخن، الذين يدّعون أنهم أعلم من الفقهاء الأربعة ومن أصحاب الصحاح الستة فيقوموا بإعادة صياغة الفقه وتخريج الأحاديث! الذين ينصرعوا كالشياطين إذا ذُكر الله وخاصة جماعةً، الذين قلبوا الحقائق واعتبروا أن الأصل في التشريع هو التحريم مخالفين إجماع المسلمين والفقهاء بأن الأصل في الشرع هو التحليل ما لم يثبت التحريم.
فما هو المُحرم بأن يقرأ المسلمين جماعة من مختلف أرجاء الأرض آيات وسور بوقت محدد وبعدد محدد؟
فكل عمل يتوافق مع الشرع وله أصوله في الدين الثابتة عن الحبيب صلى الله عيه وسلم هو سنة حسنة، وهذا ما ذهب إليه الإمام الشافعي حين قال: ( البدعة بدعتان محمودة ومذمومة فما وافق السنة فهو محمود وما خالفها فهو مذموم) فهل الشافعي ضلّ؟ وهل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد ضلّ حين قال: ( نعم البدعة )؟ وقوله صلى الله عليه وسلم

كل بدعة ضلالة) هو كلية وعمومية، وفي كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم الكثير من الكليات والعموميات التي حددها التخصيص مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) فهل هذا يعني أنه تكفينا صلاة الفجر والعصر؟ ومثل قوله تعالى : (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ) الأنعام 44، مع أن أبواب الرحمة لم تفتح لهم! وقوله تعالى: (تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا ) 25 الأحقاف، رغم أنها لم تدمر الأرض! ومن هذا الكثير، فقوله صلى الله عليه وسلم: ( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ) وفي رواية ( في ديننا )، وفي رواية لمسلم: ( من صنع أمراً على غير أمرنا فهو رد) هو شرح كافي لمن أراد له الله الهداية، بأن البدعة والإحداث المذموم هو الذي ليس له أصل في الدين، وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء والعلماء ولولا الخوف بأن يطول البحث فيكل الناس من القراءة لسردت عشرات الإقرارات لعلماء وفقهاء الأمة بذلك.
ونحن لم نأتِ في الرقية إلا بسور وآيات من القرآن الكريم وصلاة على الحبيب صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه أتباعه، وجمعنا المسلمين على موعد محدد بناء على دراسات في علم الطاقة تؤكد أن القراءة الجماعية تُعطي توافق يشابه الرنين في الموجات المغناطيسية، وجاري توثيق الأبحاث لنشرها بعون الله تعالى، والتي تؤكد أن قراءة القرآن الكريم تنتج طاقة وأن هذه الطاقة يمكن توجيهها وتخزينها وقياسها وإعادة الاستفادة منها وأنها رحمة وشفاء للمؤمنين وأنها تُدمر الظالمين، وكل ذلك موثق بأجهزة علمية تستخدم لقياس الطاقة الحيوية قال تعالى:
{ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً }82 الإسراء.
وما العدد مائة سوى اجتهاد بعد عدة محاولات في قياس مستويات الطاقة، وبكل ما سردناه لم نتقول على الرسول صلى الله عليه وسلم في شيء.
فمن شاء فليقرأ معنا ومن لم يشأ فله أمره وهو أخونا في لله، ومن كفّرنا أو تعدّى علينا فإثمه على نفسه وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ولكننا نبقى نتحدى العالم أجمع بقدرة القرآن الكريم في علاج الأمراض وتيسير شؤون الحياة وتدمير الظالمين.
لذلك نهيب بكل من يؤمن بأن كلمات الله تعالى بها شفاء ورحمة للمؤمنين وتدمر الظالمين، أن يقرأ مع آلاف المسلمين في العالم كل ليل جمعة 9 م بتوقيت مكة الرقية التالية:
مئة مرة الفاتحة ثم مئة مرة آية الكرسي ثم مئة مرة الإخلاص ثم مئة مرة الفلق ثم مئة مرة الناس ثم مئة مرة: اللهم صلي وسلم وبارك في كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك على عبدك وحبيبك سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وأتباعه.
كرر نفس الرقية كل يوم في أي وقت حسب قدرتك، وتلمس التيسير في كل شؤون حياتك، وإقراء جالسا أو ماشيا أو راكبا وحيث أنت، أما للعلاج فنرجو مراجعة العلاج بالتقوى والقرآن أو الملخص على الموقع:
www.alraqie.com
جاهد معنا وعالج مرضى المسلمين وقاتل أئمة الكفر بنظام جمع طاقة التقوى والقرآن وأرقي نفسك وأهلك وذريتك وأرزاقك وبيوتك ومصالحك وانضم الآن إلى رابطة الرقاة وسجل أسمك عند الله بالدعاء التالي: ( اللهم يا عالم بمكاني وسامع دعائي وشاهد عليّ ووكيلي، سجل أسمي برابطة الرقاة ووجه من الآن وحتى مماتي، ذِكري وعبادتي لجلالك، إلى حيث توجه رقية رابطة الرقاة لتحرق الشياطين وأئمة الكفر). وهذا التسجيل يتم مرة واحدة بالعمر ولا داعي لتكراره لأن الله لا يغفل ولا ينسى، وحيث أن الله لا يعين على الشرك ولا على الضلال لذلك فلا خوف مع توكيل الله المُطلع على الأسرار في توجيه الرقية إلى حيث تحرق الشياطين وأئمة الكفر.
وإذا أردت مضاعفة أجرك أنشر هذه الدعوة بما فتح الله عليك من طرق عبر الإيميل والمسج الهاتفي ومواقع الانترنت والفاكس والصحف والمجلات وأي وسيلة، وحث على نشرها بكل لغات العالم فكل حرف قرآن ستتسبب بنشره لك به عشر حسنات والله يزيد لمن يشاء.
{وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ} الشعراء