(( تجرعت أوراق الصحف ولم يحبطني حسد المرأة وغيرة الرجال )) :
هكذا جاء عنوان الحوار بثقة عرفت بها إمرأة من عالم التحدي في عالم الصحافة والاتصاليات وبوابات الثقافة والفكر ...
ولانها من نجوم الخليج في العطاء ، فان مرور عام بالتحديد على حديثي معها : اردت ان يكون في هذا المنتدى ، وقفة مع تجربة لها شان يستحق التقديم ، خاصة وهذه الكتابات الانثوية ، غير بعيدة عن المجال وان اختلفت الظروف ، او تشابهت ــ لا فرق ــ !!! من رصيد الكتابة ، منها واليها : التفاصيل لتجربة ثرية بالمعلومة والمواقف والكثير من شفافية الصراحة ذلك الاسلوب الذي تميزت به ( المبرقعة )... هي فاتن القناعي ( المبرقعة )، غنية عن التعريف ، والاضافة : خطوتها المتوقفة منذ ان قالت بالعودة قريبا الى ساحة الـ ( ... ) !!! باصرار جاءت كلماتها قبل عام تحديدا : المبرقعة (فاتن القناعي) لا تنازل عن أسلوب الجرأة في طرح وتناول الموضوعات وان اغضبت كما في السابق اعداء النجاح الذين يمثلون وجها سيئا للمجتمع الخليجي في سلوكياتهم بشكل عام. كانت تقرأ حالة المجتمع الخليجي بطريقتها الخاصة في المباشرة وتعلن الرفض لأي درجة من اللون الرمادي، في اطار ( انا لا أكذب ولكن اتجمل )! فتقول: - وان كنت ( امراة ) كما يفهم المتلقي الذي يفترض الماكياج في تعامله مع انوثة العطاء فانني انظر اليه على انه سذاجة ذكورية . - تسطح فكري يدعي الثقافة والتحضر وهو في الحقيقة ابعد ما يكون من ابسط حالات التوازن في التعاطي مع مصادر المعرفة في القراءة او غيرها. - واحاطة المرأة كمثال بهذه النظرة يشمل مجالات اخرى كما يحدث في عالم الموسيقى (الغناء) فهو اولا سوق تقدم فيه المرأة سلعة رخيصة بما يرضي الذوق العام الهابط . - المتاح للوصول الى اعجاب مزيف مشترك يتعصرن بعمليات التجميل وتغيير الملامح في الوجه والجسد – لا فرق – المهم ان تستمر المغنية فترة اطول في عيون المراهقة. - (هيفاء وهبي)، (نانسي عجرم): بعض من الامثلة لتقريب المعنى باعتبار ما يحدث في متابعة من هذا المستوى نوعا من ذائقة راقية في الارتباط بالفن. - فقاعات اخرى على هذه الشاكلة تظل مع المرأة بليدة في الذائقة فما اكثر الاختيار وفق هذه المعايير او المواصفات، تجدها في الفضائيات، مذيعة، مقدمة، برامج، التجميل تعتقد المرأة في كل مجال ملكة جمال أي حرص على الشكل. - في الصحافة ومنتديات الانترنت الامر غير مختلف المواصفات الاساس (ايضا الشكل) والتسطح على حساب الفكر والمستوى الثقافي فهذه امور ثانوية ليس لها جمهور. - الغريب ان يكون وضعنا الاعلامي فكريا مع الاتصاليات بتقديم الشكل على المضمون أي إلغائه. - قلت ذلك لاننا بوسائل الاتصال خاصة نحتاج الى فهم القيم الجمالية للعطاء في النضج الذي يفرض نفسه بغير حاجة الى عمليات تجميل تهدف الى تقديم الشكل. صورة مزيفة وهي تنفي التغيير في مشوارها القادم تقول: لا احتاج الى صورة محسنة مزيفة وعمليات تجميل وبدون مبالغة أي ثقة بالنفس لم اتعارض مع الواقعية في أي وقت. - لا يعني هذا تعمد التجريح والاساءة للاخرين فهو اسلوبي ورؤيتي للواقع. - تصيبني الدهشة عندما تاتي كتاباتي بالعداوات ولا اكترث لهذا البعض الذي يعتقد كتم انفاس الوضوح: نجاحا في تغييب ومصادرة الرأي الاخر. - قس على ذلك مواقف كثيرة تاتي بها متناقضات المواقف في المجتمع. نظرة تشاؤمية - ليست تشاؤمية ضمن معايشة للواقع، هذه رؤيتي واسلوبي صريح وان اختلف معي الكثيرون محاولة في وضع النقاط على الحروف بدون تعمية وتجاهل للظواهر السلبية ايا كانت فنحن في المجتمع الخليجي نعتقد ان اكتشاف جرح نازف يمكن ايقافه بتكميم الافواه او المراوغة الكلامية في تشخيصه كحالة؟ تغيير * وهل نجحت في بعض التغيير؟ - للأسف لم ينجح احد * ما الذي يمنع من ذلك؟ - ربما لانني امرأة لا تجيد المراوغة في تكوين علاقات لو كنت رجلا الحال مختلف!!! - وكما اشرت في البداية: ان تواجه الاخرين بالحقائق وتتعامل بواقعية فانت تكسب المزيد من العداوات وفي الكتابة شيء من التجاهل !!! - الصورة واضحة في لبس الاقنعة والبحث عن ترفيه الرؤية في اطرها المزيفة فهي المقبولة وان كانت بمفاهيم مغلوطة. صحافة شعبية * مرورك بمرحلة الصحافة الشعبية كما يقال انطلاقة الى الوصول ... : البرقع وضعني في هذه الصورة فكانت علاقة مؤقتة من (ثقب الخيمة) * والشعر الشعبي: مازال من يقول ميول المبرقعة؟ - اذا كان في الماضي فصحيح اما حاليا فاجزم بانه دخل الى شيء من تجربة انتهت، لانه مجال لكل من هب ودب وفقدانه للصدق: (أغلبه) فانعدم التأثير. - ومن ناحيتي كنت كمثال اعتقد ان الشاعر نموذج للانسان المثالي، الحين العكس ولا يمنع من قليل في الاستثناءات. ابتعاد لا انقطاع * ابتعدت عن الساحة لفترات: هل كان موقف احتجاج؟ - ابتعدت لا ولم انقطع ما يحدث هو وجود من يفهم يدرك مسئولية الصحافة والاعلام بمختلف وسائط الاتصاليات وبما يعني التوجيه والتأثير الذي يرتقي بالوعي والثقافة المجتمعية وللاسف تغطى عوامل اخرى لتكون مسكنات تهدئ يقظة الوعي والاستعداد الفطري او الحماس للتفاعل مع التلقي في الوجهة المناسبة لتقويم الاعوجاج. - لا اخشى القول مغنيات خليجيات انتقلت اليهن العدوى باعتبار التزييف مرضاً قد تكون خطورته علينا اقوى من انفلونزا الطيور ، وارتفاع الاسعار ، وظاهرة حب الكشخة اسرافا وتبذير !!! - بالنسبة لتجربتي داخل) الوسط )الصحفي غير بعيدة من المعنى فمع الاسف هنالك الاسماء المعروفة التي تعاملت معها في مراحل معينة كنت اعطيها اهمية ربما الطيبة وحسن النية ... المشكلة ليست في واحد او اثنين ، والغريب انهم ابعد ما تكون المسافة عن الرسالة الاعـلامية كمسئولية كلمة ودور يناط به التوعية وتصحيح المسارات السلوكية وتقويم الاعوجاج او معالجة تكشف الداء وتقترح الدواء. , * المبرقعة كانت ومازالت محاطة بعلامات استفهام من ذلك انها مدعومة وصلت بالمحسوبية والدعم؟ - اجيبك بمقولة ان كل انسان ناجح (طموح): محسود، ولا ادعي لنفسي النجاح لان مشواري في الطموحات تتسع له ايامي القادمة باذن الله بديهيا ان يكون هذا افتراض! - تجربتي فيها شيء من هذا باعتبار وجودي كان في احيان معينة بمطبوعات صحفية داخل دائرة الحسد هذه الصفة لا الوم المرأة اذا شعرت بالضعف في المنافسة ولكن في الرجال تكون غير مألوفة ومن جهتي لم اتوقع وجودها ، وانتقلت حاليا الى النت ... الرجال ايضا غيرتهم غير شكل. * يراك البعض في استعلاء ايضا اسلوبك الحاد قد يكون السبب ؟؟؟ - الكاتب يتميز باسلوبه ويختار لنفسه منهج معين في الكتابة وبالتالي ما الغريب في هذا؟ - احاول ان اقترب باسلوب مبسط من اكبر عدد من القراء اخاطبهم في مشكلاتهم واحتياجاتهم دونما حاجة الى مبالغة استعراض عضلات اللغة الاتصالية سعي الى هدف مدروس ومخطط له مسبقا بالفكرة والصياغة. - المرأة في تعاملها مع الاتصاليات : تمتلك اسلوبين وهذا الشائع... تسعى كلما ارادت الى مجاراة متطلبات تملى عليها ضد مبادئها فتكون نسخة او مخا فاقدا لاهم الاسس وهو الصدق مع النفس ثم الاخرين والاتجاه في هذا الطريق تنازل يضمن البقاء او ارضاء غرورها في الظهور ... غير هذا أي التأثير والتجاوب لن يتحقق الا في خيال هؤلاء وبالحصول على المقابل فقط في وظائف الوهم. - فهل تستغرب بعد هذا سد فراغ المطبوعات المنتديات : بمواد لا تستاهل المتابعة ؟ ؟ ؟ - اعتقد ان الصحافة الخليجية ،: امام منعطف حرج بوجود اتصاليات اخرى منافسة من فضائيات وانترنت وقدمت تنازلات باغراء الفن والرياضة وجاملت اهل الشعر الشعبي و بنفس النمط استمرت مزاحمة الوسائط الاتصالية ، مع ذلك متعة القراءة موجودة في العلاقة بالصحف ولكن بكثرتها اوجدت الحيرة ومن الطبيعي ان الجيد يفرض نفسه لان البقاء للافضل ... الشباب والترفيه المرئي! - نظلمهم كثيرا في القول : محدودية الافق ... الى هذا المستوى توجد نسبة ولكن الجادين يعرفون طريقهم الى جانب المعلوماتية في الانترنت ومهارة اللغة الرقمية في التعامل مع الكمبيوتر ودور الاعلام والتربية مسئولية في تعميق الاتجاه لمثل هذه المجالات من خلال ادوار متوازنة بحكمة تاخذ بالايدي الى الافضل ... لا ان تكون هذه الاتهامات الجزافية التي وان كانت لا تقدم ولا تؤخر : الا انها مع الاسف جزء من ذلك الاسلوب الذي يسيء لنا وقد يؤثر احيانا بالاحباط وتقديمنا في عيون العالم بصورة سيئة. - وهذا تأكيد اخر لما قلت سابقا بمسئولية الاعلام الاتصالي و الذي يتعامل مع الاحداث بوعي حضاري. ... وماذا بعد : ليس اكثر من واجهة اردت بها بعضا من الاجابة ، وقد افترضت الاسئلة من قبل !!! حوارها القادم باذن الله في هذا المنتدى ... الكثير ينتظر عودتها ... والمشاركة هي اسرة الكلمة والراي في شبكة ابن الخليج
عبدالرحمن ادريـس
الحياة تفاؤل