أكد الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم أن ستيف مكلارين مدرب فريق ميدلسبره سيتولى تدريب منتخب إنكلترا الأول بعد نهائيات كأس العالم.
وسيعمل ماكلارين مدربا لمنتخب إنكلترا خلفا للسويدي سفين غوران إريكسون الذي سيتنحى عن منصبه بعد قيادة الفريق في نهائيات كأس العالم التي ستقام في ألمانيا الشهر المقبل.
وجاء اختيار مكلارين بعد ستة أيام من انسحاب البرازيلي لويس فيليبي سكولاري الذي كان الخيار الأول للاتحاد الإنكليزي لخلافة إريكسون من السباق على الفوز بالمنصب.
من جهته, احتفل مكلارين بعيد ميلاده الخامس والأربعين يوم الأربعاء ويعمل حاليا مساعدا لإريكسون بالإضافة إلى تدريب فريق ميدلسبره.
وقال مكلارين الذي وقع عقدا لتدريب إنكلترا لمدة أربعة أعوام اعتبارا من الأول من أغسطس/آب المقبل وحتى نهائيات كأس العالم 2010, إن هذا اكبر شرف يمكن أن يحصل عليه أي مدرب ومن الواضح أنه أبرز منصب في حياته المهنية, مضيفا أنه تحد هائل لكنه يرحب بهذا التحدي, وانه استمتع للغاية بفترة عمله مع ميدلسبره, وأنه يشعر بامتنان شديد للنادي, لكنه اعنبر تدريب منتخب إنكلترا فرصة لا يمكن أن يرفضها.
في المقابل أوضح سفين غوران إريكسون أنه قد عمل عن قرب مع مكلارين منذ حضوره إلى إنكلترا, وأنه يعرف أنه مدرب جيد ومحبوب ويحظى باحترام اللاعبين والجهاز الفني, مؤكدا أن ليس لديه أي شك في أن خلفه يملك كل الإمكانيات اللازمة لتحقيق نجاح كبير في عمله ومتمنيا له التوفيق.
وفاز مكلارين بمنصب مدرب المنتخب الإنكليزي بعد تفوقه على المدربين سام ألارديس وألان كيربيشلي من إنكلترا بالإضافة إلى مارتن أونيل من إيرلندا الشمالية.
من هو ستيف مكلارين؟
بعد انتهاء مشواره غير المميز كلاعب خط وسط بدأ مكلارين العمل في التدريب في مطلع التسعينات مع فريق أوكسفورد يونايتد, وانتقل بعد ذلك إلى ديربي كاونتي حيث عمل تحت قيادة المدرب المخضرم جيم سميث وساعد الفريق على الترقي للدوري الممتاز عام 1996, ثم انضم إلى مانشستر يونايتد حيث عمل مساعدا لأليكس فيرغسون وساعد النادي على الفوز بثلاث بطولات عام 1999 وهي دوري أبطال أوروبا, والدوري الإنكليزي وكأس الاتحاد الإنكليزي.
وأثناء وجوده في يونايتد تولى مكلارين مع بيتر تيلور مسؤولية تدريب منتخب إنكلترا بشكل مؤقت بعد استقالة كيفن كيغان عام 2000, وفي مارس/آذار 2001 رفض يونايتد السماح لمكلارين بالاستمرار في مهمته مع منتخب إنكلترا وعين في وقت لاحق من نفس العام مدربا لميدلسبره خلفا لبرايان روبسون.
أدى وجود مكلارين في ميدلسبره إلى ترسيخ الاستقرار في النادي لفترة طويلة وحقق نجاحا مزدوجا عام 2004 عندما عاد إلى منتخب إنكلترا كمساعد لاريكسون وقاد ميدلسبره للفوز بكأس رابطة الأندية الإنكليزية, وهو أول لقب يحرزه الفريق في بطولة كبرى منذ 128 عاما, كما تعززت مكانة مكلارين عندما احتل ميدلسبره المركز السابع في الدوري الإنكليزي العام الماضي وهي أفضل نتيجة للفريق في البطولة منذ عام 1951 وضمن المشاركة في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي للعام الثاني على التوالي.
بيد أن مكلارين واجه متاعب هذا العام بعد إصابة عدد من لاعبيه الأساسيين وهزيمة ميدلسبره المذلة أمام أرسنال بسبعة أهداف مقابل لا شيء, في منتصف يناير/كانون الثاني مما دفع أد المشجعين إلى تمزيق تذكرته لحضور مباريات الموسم قبل أن يلقيها على المدرب خلال مباراة خسرها الفريق بأربعة أهداف مقابل لا شيء أمام ضيفه أستون فيلا.
لكن فوز ميدلسبره الرائع على تشيلسي بطل إنكلترا بثلاثة أهداف نظيفة, كان بمثابة صحوة للفريق الذي نجح في التأهل لنصف نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي ونهائي كأس الاتحاد الأوروبي أمام إشبيلية الإسباني.
الجدير بالذكر أن إريكسون يعد أول أجنبي يعمل مدربا لمنتخب إنكلترا وبدأ مهمته في يناير كانون الثاني 2001 بعد قيادته فريق لاتسيو للفوز بالدوري والكأس في إيطاليا في العام السابق.