عام :العالم العربي والإسلامي :الأحد 25 ربيع الأول 1427هـ – 23 أبريل 2006م آخر تحديث 5:15م بتوقيت مكة
مفكرة الإسلام: اعتبر زعيم تنظيم القاعدة 'أسامة بن لادن' ـ في تسجيل صوتي جديد ـ أن رفض الغرب لحكومة حركة المقاومة الإسلامية 'حماس' ومحاولات تقسيم السودان وأزمة دارفور يؤكد وجود 'حرب صليبية صهيونية' ضد المسلمين.
وبدأ 'ابن لادن' رسالته ـ التي بثتها قناة 'الجزيرة' الفضائية يوم الأحد ـ بالتشديد على ضرورة معاقبة المسئولين عن الإساءة لرسول الله, صلى الله عليه وسلم, داعيًا إلى مواصلة نصرة رسول الله وتوسيع نطاق المقاطعة لتشمل الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي ساندت الدانمارك.
من جانب آخر, أشاد زعيم تنظيم القاعدة بالمقاومة في العراق قائلاً: 'وها هي السنة الرابعة قد أطلت منذ بداية الغزو الصليبي وإخوانكم هناك ثابتون صابرون مرابطون وفي كل يوم ينكئون جراح العدو ويحصدون جنوده'.
وشدد على أن 'العدو في أفغانستان والعراق كسر هيبته وأضعف قوته واستنزف طاقته وأرغم أنفه'.
وفي الشأن الفلسطيني, اعتبر 'ابن لادن' أن رفض الغرب وحصاره لحكومة حركة المقاومة الإسلامية 'حماس' ما هو إلا 'حرب صليبية صهيونية ضد المسلمين', ولكنه أشار إلى ما نبّه إليه ساعده الأيمن أيمن الظواهري 'من حرمة الدخول في المجالسة الشركية', بحسب قوله.
كما وصف محاولات فصل الجنوب السوداني بأنها تأتي أيضًا في إطار الحرب الصليبية الصهيونية ضد المسلمين مشيرًا إلى أن الغرب كوّن جيشًا من أهل الجنوب, ودعمته أمريكا ماديًا ومعنويًا, ووقعت اتفاقًا ظالمًا يسمح للجنوب بالانفصال.
وأكد أن هذا الاتفاق 'لا يساوي قيمة الحبر الذي كتب به... وسيبقى الجنوب جزءًا لا يتجزأ من أرض الإسلام'.
واتهم واشنطن بإثارة فتن أخرى غربي السودان, واستغلال بعض الخلافات بين أبناء القبائل لإثارة حربًا شعواء فيما بينهم؛ تمهيدًا لإرسال القوات الغربية لسرقة نفطها.
وحث 'ابن لادن' 'المجاهدين وأنصارهم في السودان وما حولها أن يعدوا ما يلزم لإدارة حرب طويلة المدى ضد اللصوص الصليبيين غرب السودان'.
وهاجم 'بن لادن' الأمم المتحدة واعتبرها صنيعة الغرب التي أنشأها 'ليحافظ على عقيدته الاستعبادية للشعوب', موضحًا أن 'حق الفيتو... هو تكريس للدفاع عن هذه العقيدة المستبدة الظالمة التي تعتبر الجهاد في سبيل الله أو الدفاع عن النفس والوطن إرهابًا... وهي أداة لتنفيذ القرارات الصليبية الصهيونية ومنها قرارات الحروب ضدنا وتقسيم واحتلال أرضنا '.
وذكّر 'ابن لادن' بالهدنة التي عرضها على الغرب بسحب جيوشه والكف عن أذى المسلمين مشيرًا إلى أنهم 'رفضوا ذلك وهم مصرون على استمرار حملاتهم الصليبية ضد أمتنا واحتلال بلادنا ونهب خيراتنا واستعبادنا'.
وقال: إن 'الحرب ضد المسلمين مسئولية تضامنية بين الشعوب الغربية وحكوماتها.. الحرب مستمرة والشعوب تجدد الولاء لحكامها وساستها.. وترسل أبناءها إلى الجيوش لقتالنا وتواصل الدعم المادي والمعنوي وبلادنا تحرق وبيوتنا تقصف وشعوبنا تقتل'.