" الظلم مرض من أمراض القلوب " (الجزء الخامس)
مناقشة موضوع " الظلم مرض من أمراض القلوب " (الجزء الخامس) في حوارات ثقافية عامة; * دعوة المظلوم: في حديث هن أبي هريرة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: (ثلاث لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب ...
* دعوة المظلوم:
في حديث هن أبي هريرة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: (ثلاث لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزت لأنصرنك ولو بعد حين)."أحمد والترمذي وابن حيان وابن ماجه والبيهقي".
وفي حديث عقبة بن عامر الجهني عن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: ( ثلاثة تستجاب دعوتهم، الوالد والمسافر، والمظلوم). "صحيح ابن خزيمة والسيوطي والمنذري".
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر أن رسول الله– صلى الله عليه وسلم- قال: ( اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة).
ودعوة المظلوم سريعة الوصول لأنه مضطر في دعائه فقد قال سبحانه وتعالى: ((أمنَّ يجيب المضطر إذا دعاه))"سورة النمل 62"، وكلما اشتد الظلم اشتد تأثيره في النفس واشتدت ضراعة المظلوم فقويت الاستجابة للدعاء، وفي الترغيب للاصبهاني وفي الدرر المنثور عن عبدالله بن سلام قال: إن الله تعالى لما خلق الخلق فاستووا على أقدامهم رفعوا رؤوسهم فقالوا: يا رب مع من أنت؟ قال: مع المظلوم حتى يؤدى إليه حقه.
وفي كتاب التوبيخ أخرج الشيخ ابن حيان عن ابن عباس قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : ( قال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي لانتقمن من الظالم في عاجله وآجله، لأنتقمن ممن رأى مظلوماً فقد أن ينصره فلم يفعل). "الدرر المنثور وتاريخ دمشق لابن عساكر".
*حدود دعاء المظلوم على الظالم:
قال الله تعالى: (( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم)).
قال السيوطي: لا يحب الله أن يدعو أحد على أحد إلا أن يكون مظلوماً فإنه رخص له أن يدعو على من ظلمه وإن يصبر فهو خير له.
** دعاء**
[[ اللهم أنت عياذي، فبك أعوذ وأنت ملاذي فبك ألوذ يا من ذلت له رقاب الجبابرة وخضعت له مقاليد الفراعنة، أعوذ بكرمك من غضبك ومن نسيان ذكرك، ومن أن تخزيني أو تكشف ستري، أنا في كنفك ليلي ونهاري وظعني وأسفاري ونومي وقراري فأجعل ثناءك دثاري وذكرك شعاري، لا إله غيرك أجرني يا الله من عقوبتك وسخطك وأعطني خير ما أحاط به علمك واصرف عني شر ما أحاط به، وآمن روعاتي يوم القيامة يا أرحم الراحمين]].