توقعات بعودة قوية للدوري الإيطالي
يبدو إنتر ميلان مرشحاً فوق العادة للاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإيطالي لكرة القدم، الذي يعود إلى حالته الطبيعية بعد فضيحة التلاعب بنتائج المباريات، التي لطخت سمعته العام الماضي وذهب ضحيتها يوفنتوس بإنزاله إلى الدرجة الثانية، بالإضافة إلى حسم نقاط من رصيد أندية ميلان ولاتسيو وفيورنتينا وريجينا.
وكان للعقوبات التي فرضت على الأندية أثر كبير على مشوارها في الدوري الموسم الماضي، خصوصاً ميلان ولاتسيو وفيورنتينا، وساهمت إلى حد كبير في ابتعاد إنتر ميلان، الذي منح لقب بطل عام 2006 بعد تجريد يوفنتوس، في الصدارة دون منافسة حقيقية لباقي الأندية، فتمكن بالتالي من تحطيم أرقام قياسية عدة في طريقه إلى إحراز اللقب الأول له منذ عام 1989.
وكان روما وميلان الوحيدان اللذان نافسا إنتر ميلان بضراوة حتى المراحل الأخيرة، غير أن إنتر ميلان بترسانته المدججة بالنجوم حسم الموقف قبل خمس مراحل من نهاية الدوري، وتوج بطلاً للمرة الخامسة عشرة في تاريخه، واحتفظ باللقب الذي منح إليه بعد تجريد يوفنتوس منه.إنتر مرشح لتكرار الإنجاز
وسيكون إنتر ميلان المرشح الأقوى لتكرار إنجازه الموسم الماضي، كونه حافظ على تشكيلته الكاملة، باستثناء انتقال مدافعه فابيو غروسو إلى ليون الفرنسي، لكنه في المقابل عززها بالمهاجم الهندوراسي دافيد سوازو (كالياري) ومدافع منتخب رومانيا كريستيان كيفو (روما) والتشيلي لويس خيمينيز (لاتسيو) والكولومبي نيلسون ريفاس (ريفر بلايت الأرجنتيني).
وأضاف إنتر ميلان لاعبيه الجدد إلى نجومه الكبار، الذين يعول عليهم كثيراً، وفي مقدمتهم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، والأرجنتينيان هرنان كريسبو وخوليو كروز، والبرازيلي أدريانو والأوروغوياني ألفارو ريكوبا، والفرنسي باتريك فييرا، والبرتغالي لويس فيغو.
ويستهل إنتر ميلان حملة الدفاع عن لقبه باستضافة أودينيزي، حيث يسعى إلى مصالحة جماهيره بعد خسارته أمام روما في بطولة السوب، وأكد مدرب إنتر روبرتو مانشيني أن فريقه استعد جيداً للدفاع عن لقبه، وقال "نحن مستعدون للدفاع عن لقبنا وسنبذل كل ما في وسعنا لإسعاد جماهير ميلانو"، وأضاف: "لن تؤثر خسارتنا أمام روما في كأس السوبر على استعداداتنا، بل العكس، فهي ستعطينا دفعاً معنوياً كبيراً لتفادي ارتكاب الأخطاء في المباريات المقبلة"، وتابع مانشيني: "لعبنا جيداً وكان بإمكاننا الفوز بنتيجة كبيرة، ولكن الحظ لم يحالف مهاجمينا".
وسيكون روما وميلان المنافسان البارزان لإنتر ميلان هذا الموسم، حيث وجه الأول إنذاراً إلى حامل اللقب، بفوزه عليه بهدف نظيف في كأس السوبر الأحد الماضي، ويعتمد روما كثيراً على قائده فرانشيسكو توتي الذي أبدى ولاءه الكبير لناديه، وفضل اعتزال اللعب دولياً للتفرغ إلى قيادة فريق العاصمة إلى إحراز اللقب المحلي الأول منذ عام 2001، بقيادة المدرب فابيو كابيللو، ونجح روما في تعزيز خطوطه، فتعاقد مع مهاجم برشلونة الإسباني ومنتخب فرنسا لودوفيك جيولي، ومدافع البرازيل وباير ليفركوزن الألماني جوان، ومواطنه مدافع ريال مدريد الإسباني سيسينيو ومهاجم كالياري ماورو إسبوزيتو.ميلان تهيأ جيداً لدخول المنافسة
في المقابل يدخل ميلان الموسم الجديد بمعنويات عالية، بعدما توج موسمه الأخير بالفوز بلقب بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا، وحذا ميلان حذو جاره إنتر ميلان عندما حافظ على تشكيلته التي نال بها اللقب الأوروبي الموسم الماضي، باستثناء تخليه عن المهاجم البرازيلي ريكاردو أوليفيرا إلى سرقسطة الإسباني، واعتزال قطب دفاعه أليساندرو كوستاكورتا، واكتفى بالتعاقد مع البرازيليين إيمرسون (ريال مدريد) وباتو (إنترناسيونال البرازيلي)، ويملك ميلان الأسلحة اللازمة لمنافسة غريمه التقليدي على اللقب، في مقدمتها صانع ألعابه البرازيلي كاكا، ومواطنه رونالدو المنتقل إلى صفوفه منتصف الموسم الماضي، قادماً من ريال مدريد، وأندريا بيرلو وجينارو غاتوزو.
ويحل ميلان ضيفاً على جنوى العائد حديثا إلى دوري الأضواء، وحذر مدرب ميلان كارلو أنشيلوتي لاعبيه من مغبة الاستهتار والتهاون أمام جنوى، وقال: "جنوى فريق كبير، وعودته إلى الدرجة الأولى دليل على ذلك، يجب خوض المباراة بحزم كبير وكسب نقاطها حتى لا نتخلف من البداية عن ركب الأندية المرشحة لإحراز اللقب".يوفنتوس يتطلع إلى عودة ناجحة
وعاد يوفنتوس إلى مكانه الطبيعي في الدرجة الأولى بعدما أحرز لقب الدرجة الثانية، وسيكون منافساً قوياً على اللقب وإن كان ذلك بدرجة أقل، بالنظر إلى التغييرات الكثيرة التي شهدتها صفوفه، بتخليه عن أبرز لاعبيه الموسم الماضي.
ويعول يوفنتوس على لاعبي الخبرة في صفوفه، أبرزهم حارس المرمى العملاق جان لويجي بوفون، وقائده أليساندرو دل بييرو، وصانع الألعاب التشيكي بافل ندفيد والمهاجم الفرنسي دافيد تريزيغيه، ولم يقف يوفنتوس مكتوف الأيدي في سوق الانتقالات، وضم إلى صفوفه قطب دفاع البرتغال جورج أندراده (ديبورتيفو كورونا الإسباني) ولاعب وسط ليون الفرنسي الدولي البرتغالي (تياغو) ومدافع أياكس الهولندي الدولي التشيكي زدينيك غريغيرا ومهاجم اودينيزي فنتشنزو لاكوينتا ولاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني الدولي البوسني حسن صالح حميديتش.
ويطمح يوفنتوس إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لكسب النقاط الثلاثة الأولى في الدوري، وشدد مدربه الجديد كلاوديو رانييري على ضرورة الفوز بمباراته الأولى، وقال: "إنها مباراة حاسمة، كونها الأولى لنا في الموسم الجديد، ويجب حسمها في صالحنا لتكون انطلاقتنا نحو المنافسة على اللقب، وترصيع سمعة فريق السيدة العجوز".
ولا تقل أندية لاتسيو وفيورنتينا ونابولي، العائد إلى دوري الأضواء مجدداً، أهمية عن باقي الأندية المرشحة للمنافسة على اللقب.
وتفتتح المرحلة الأولى السبت، فيلعب لاتسيو مع تورينو، ويوفنتوس مع ليفورنو، كما يحل روما ضيفاً على باليرمو في مباراة ساخنة، بالنظر إلى المستوى الذي ظهر به الفريقان الموسم الماضي، وفي باقي المباريات، يلعب فيورنتينا مع إمبولي، ونابولي مع كالياري، وبارما مع كاتانيا، وريجينا مع أتالانتا، وسيينا مع سمبدوريا.
المصدر:وكالات