وثيقة جديدة من سجل إرهاب الدولة يرويها أحد أفراد الشرطة العراقية؟!
مناقشة موضوع وثيقة جديدة من سجل إرهاب الدولة يرويها أحد أفراد الشرطة العراقية؟! في حوارات ثقافية عامة; السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما ان تنفسنا الصعداء ونسعى للملمة الجراح المثخنة جراء محتل آثم عاث ببلدنا الفساد والخراب يأتينا من اردناه البلسم الشافي لمصابنا ليزيدنا الماً وحزناً وهماً وجرحاً ويعمل ع ...
وثيقة جديدة من سجل إرهاب الدولة يرويها أحد أفراد الشرطة العراقية؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما ان تنفسنا الصعداء ونسعى للملمة الجراح المثخنة جراء محتل آثم عاث ببلدنا الفساد والخراب يأتينا من اردناه البلسم الشافي لمصابنا ليزيدنا الماً وحزناً وهماً وجرحاً ويعمل عملا لا يرضي الله ورسوله ويبتعد كل البعد عن ابسط معاني الانسانية وهو بهذه الافاعيل المقيتة لا يخدم احداً سوى من اراده ان يكون مسلطاً على رقاب الابرياء في عراقنا الجريح.
ونحن اذ نعرض هذه المآسي على ابناء شعبنا كنا نأمل ان تخبو نار هذا الحقد التي بات يؤججها المحتل بين فترة واخرى ولكن بلا جدوى وما حصل في منطقة الخضراء لا يختلف كثيراً عما حصل في غمرة الاسابيع بل الاشهر الماضية من استهداف للأبرياء من ابناء وطننا العزيز مابين اعتقال وتصفية تحت مرأى ومسمع الكون بأسره فأي اجحاف وظلم يكال على المواطنين وما الذنب الذي اقترفه هؤلاء المجنى عليهم كي يساموا هذا العذاب ويقتلوا ويعذبوا شرّ تعذيب لتزهق ارواحهم البريئة الطاهرة ويقال انهم (ارهابيون) اي كارثة حلت اليوم على عراقنا نسأل الله العفو والعافية، اين الرشد اين الصواب؟!
ايبقى الحال على ما هو عليه ولكن الى متى؟! ودماء العراقيين تراق في كل يوم، ارخصت لهذا الحد؟ تساؤلات تنبعث من سويداء القلب المكلوم لكل عراقي شريف وغيور ارهقه واتعبه حبه لهذا الوطن الغالي والعزيز شعبه وتربته ومائه وسمائه، ايعقل ان تكون هذه الروح الخبيثة الخسيسة التي تقتل وتعذب ابرياء وطننا نابعة من كيان شخص يدعي بانه عراقي عربي مسلم والله لا نعلم ولكننا نعلم ما سيقوله هذا الرجل المفجوع باخيه وهو احد افراد الشرطة العراقية الذي تحدث الينا قائلاً:
اعمل شرطياً في مركز شرطة الخضراء وقد ابلغني اهلي باتصال هاتفي بان (مغاوير الشرطة) اقتحموا البيت ومعهم قوات من الحرس الوطني وسرقوا مسدسي الشخصي، بعدها اخبرت الضابط المسؤول بالامر وخرجت بدورية باتجاه منزلي الواقع في منطقة الخضراء وبعد وصولي الى المنزل اخبرني اهلي بان هذه المجاميع من مغاوير الشرطة وقوات الحرس الوطني توجهت الى منطقة اخرى.
فقمت باللحاق بهم مع الدورية التي برفقتي حيث وجدتهم يقتحمون منزلاً آخر حيث شاهدتهم يستقلون سيارات نوع (بيك آب) نوع شوفرليت ويرتدون الزي المرقط الاخضر الخاص بمغاوير الداخلية، ترجلنا من السيارة التي كانت تقلنا فقابلونا باسلوب غير محترم وبدت لنا ملامح وجههم تدل على تحاملهم غير المبرر وغضبهم علينا قبل ان نتفوه بأية كلمة معهم مجرد وقفنا امامهم فعاملونا معاملة سيئة وتقدم رجل مدني يرتدي سترة واقية من الرصاص فطلبت منه ان يعيدوا لي المسدس الذي قاموا باخذه من منزلي.
واخبرته باني احمل مرسوماً جمهورياً ويحميني من اي تجاوز من هذا النوع.
فاجابني باسلوب غير محترم اسكت لا تتكلم، وقال لي: نحن استخبارات الداخلية، فقلت له: ما التهمة الموجه ضد اخي حتى تقوموا باعتقاله والمنطقة جميعها تشهد باخلاقه وعدم التحاقه باي جهاز من اجهزة الحكومة السابقة.
بعد ذلك استرجعت (المسدس) منه حيث كانت من ضمن السيارات سيارة ثالثة نوع (متسوبيشي) يجلس داخلها شخص يرتدي (كليته) حمراء واعتقد من خلال تمييزي له انه من اهل المنطقة. لهذا كنت اكثر اطمئناناً على اخي عندما شاهدت سيارات الشرطة فتوقعت ان ياخذوه الى الداخلية، واقفلت راجعاً وبرفقتي ملازم اول يشاركني في العمل ذلك اليوم المشؤوم فقال لي:انا اعرف مكان استخبارات الداخلية، فاطمأننت اكثر وبعدها عدنا الى المركز وجلبت السلاح معي وتوجهنا الى المنزل.
عندما عدت الى المنزل اخبرني اهلي ان تلك القوات القت القبض على اخي (عصام) ومعه اثنين من ابناء المنطقة وهم من عشيرة (الدليم) ولدى سؤالي اهلي عن الاسباب التي ذكروها حين قاموا باعتقال عصام، قالوا انهم لا يعرفون لماذا اعتقلوا عصام، منهم دخلوا الى المنزل وطلبوا باخراج عصام وصعدوا الى غرفته حيث كان اقتحامهم للمنزل بصورة همجية ووحشية بل انهم تعدوا على (والدي) الكبير بالسن واهلي بالفاظ نابية وبالسب والشتم وانهم ضربوا اخي عصاماً بشكل عدواني وغير انساني كما انهم قاموا بمصادرة سلاح احد اخواني الاخرين وهو مسؤول عن تشغيل مولدة (ديزل) لاهل المنطقة حيث يستخدم السلاح للحراسة وبعد مطالبته اياه للسلاح وان يقوموا بارجاعه اليه ضربوه وقيدوا يديه وانزلوه فترك في الشارع مرمياً على ظهره واخبروا اهلي عدم الحراك ومساعدته لانهم سيطلقون النار على كل شخص يقترب منه.
وفي النهاية اخبرنا ذلك الرجل المفجوع والألم والحزن بادٍ على محياه بصورة واضحة حتى ان الدموع فرت من مقلتيه ولم يستطع اخفاءها انهم بعد يوم من تلك الحادثة المشؤومة وجدوا جثة اخيه (عصام) والاثنين اللذين معه ملقاة على الخط السريع في الدورة مشوهة وآثار التعذيب البشع موجودة على الاجساد بشكل ملفت للنظر وتساءل هل ان دم اخي واللذين معه سيذهب هدراً؟!.
المصدر /البصائر