"جراحة الخيوط" آخر صيحات عالم التجميل جراحة التجميل
باريس/ يعتبر الجلد أكبر أعضاء الإنسان، ومن هنا جاء اهتمام علم التجميل به بصفة خاصة للوقوف عليه في أصفى وأجمل أحواله وأبهى صوره، ولسرعة إيقاع الحياة وكثرة المشاغل، أصبح الإنسان مهتماً بالمحافظة على جمال الجلد سواء في الوجه أو الجسم ومحاولة الظهور بمنظر لائق طوال الوقت مع العناية بالبشرة، وكل ذلك أدى إلى ظهور برامج جديدة وتقنيات حديثة تتناسب مع متطلبات العصر.
ومما تتميز به هذه البرامج السرعة والسهولة في أدائها وندرة المضاعفات أو الآثار الجانبية المترتبة عليها، إذ تتم باستعمال المخدر الموضعي ولا يحتاج المريض إلى فترات نقاهة طويلة أو قصيرة بعد الإجراء الطبي، بل يغادر المستشفى أو العيادة بمجرد الانتهاء من الإجراء القصير متوجهاً إلى عمله صباح اليوم التالي من دون أي آثار تعوقه عن أداء وظيفته.
وعلى الرغم من سهولة هذه التقنيات إلا أنها تحتاج إلى مهارات خاصة من قبل الأطباء الذين يقومون بها حتى ترسم النتائج في النهاية مسحة الرضا على وجه الإنسان.
ومن أشهر هذه التقنيات "جراحة الخيوط" التي انتشرت وأصبح الناس يتناولون التعليق عليها بصفة مستمرة مثل العديد من العمليات التجميلية المشهورة كحقن البوتكس أو الكولاجين وغيرها.
وهذه الخيوط كثيرة ومتعددة مما يتطلب التعريف بأنواعها والفروق بينها وخصائص كل منها لكي يتم اختيار النوع الصحيح لكل بشرة مع تفادي الأعراض الجانبية والحصول على نتائج آمنة ودائمة.
إن أشهر هذه الخيوط تداولاً هي خيوط روسية الأصل يتم تصنيعها في العديد من دول العالم وهي تعرف باسم "apots" وهي خيوط بلاستيكية ذات أشواك على جانبيها حيث يتم زرعها تحت الجلد بمخدر موضعي، وتقوم بشد الجلد في منطقة الحاجب والخدين والرقبة شداً بسيطاً إلى متوسط، ويتم استبدالها كل ستة إلى تسعة أشهر أو قد تتم إزالتها قبل ذلك إذا أدت إلى أي نوع من الحساسية حيث إنها تعتبر جسماً غريباً عن جسد الإنسان قد يتم رفضه.
وهناك أيضاً الخيوط الذهبية "gold threads" وهي خيوط مشابهة في استخدامها ونتائجها للخيوط البلاستيكية ولكن مضاعفاتها الجانبية أكثر، ولذلك فإن العديد من الأطباء لا يستخدمونها بكثرة ويندر وجودها هذه الأيام.
ولما كان استخدام الخيوط الجراحية surgical threads"" تمثل عصب الجراحة اليومي منذ القدم في العديد من التخصصات الجراحية، ويقوم الأطباء يومياً بآلاف الجراحات في أفرع الطب المختلفة كجراحات الوجه والفكين والأسنان والقلب والصدر والبطن وغيرها، فقد بدأ التفكير في كيفية استخدام هذه الخيوط الجراحية التقليدية في علم التجميل، ولكن بطريقة مختلفة وبسيطة ومن دون استخدام المشرط أو التخدير العام، ولا يلزم الأمر لفك القطب بعد الإجراء الجراحي، ومن هنا نشأت فكرة التقنية الحديثة لاستخدام الخيوط التي تعرف بالخيوط المخفية "hidden threads"، فهذه الخيوط طبيعية، ويتعامل معها الجسم كالمعتاد في جميع العمليات الجراحية حيث يمتصها ويحولها إلى نسيج دائم، ولذلك فإن النتائج الباهرة لها تستمر طوال العمر خلافاً للخيوط البلاستيكية أو الذهبية، وتتميز هذه التقنية بالأمان التام حيث لا يتعرض الجسم لمواد غريبة أو ذات تحسس ولذلك يتم امتصاصها والاستفادة منها بصفة دائمة.
المصدر: نسيجها