بيسكو (البيرو) (ا ف ب) - ضربت عدد من الهزات الارتدادية البيرو الجمعة مثيرة الرعب بين السكان فيما يواصل عمال الانقاذ بحثهم اليائس عن ناجين بين الانقاض التي خلفها الزلزال المدمر الذي اودى بحياة 500 شخص منذ ضرب البلاد الاربعاء.فقد ضربت هزة قوية المنطقة الجنوبية من البيرو مما اثار الرعب بين سكان مدينة بيسكو الاكثر تضررا من زلزال الاربعاء المدمر. ووقعت الهزة التي بلغت قوتها 5,5 درجات على مقياس ريشتر عند الساعة 8,19 بالتوقيت المحلي (13,19 تغ) واستمرت 10 ثوان حسب المركز الجيولوجي البيروفي. وكان مركز الهزة على بعد نحو 200 كلم جنوب ليما حسب المركز.ولا تزال حالة من التوتر تسود البلاد بعد ان ضربتها اكثر من 300 هزة ارتدادية بعضها بقوة 6,3 درجة على مقياس ريشتر عقب الزلزال الرئيسي الذي وقع الاربعاء وبلغت قوته ثماني درجات. ويتوقع ان تستمر هذه الهزات عدة ايام. ولا تزال الجثث التي لم تعرف بعد هوية اصحابها ملقاة في شوارع بيسكو وغيرها من البلدات في المناطق الاكثر تضررا بالزلزال الذي بلغت قوته ثماني درجات على مقياس ريشتر. واطلقت سلطات البيرو نداء دوليا للمساعدة لدعم عمليات الاغاثة التي تقوم بها. وقتل 300 شخص على الاقل في بيسكو وحدها حيث ادى الزلزال الى انهيار قبة كنيسة سان كليمنت اثناء قداس في عيد انتقال العذراء الاربعاء كما دمرت عشرات المباني في المدينة. واعلن الرئيس البيروفي الان غارسيا الحداد في البلاد لمدة ثلاثة ايام.واثناء زيارة غارسيا ساحة سجيت بها 50 جثة بانتظار التعرف على اصحابها احاط به عشرات السكان المحليين يرجونه المساعدة. وقال له احد السكان "ايها الرئيس نحتاج الى اكفان". وهاجم بعض السكان عمال الانقاذ واتهموهم بعدم التحرك بالسرعة الكافية. وسجيت 50 جثة اخرى على الارض امام كنيسة سان كليمينت. ويعتقد ان العديد من الجثث لا تزال تحت الانقاض بعد ان ان تم انتشال ستة ناجين الخميس. وقال خوان ميدوزا رئيس بلدية بيسكو "هناك مئات الجثث الملقاة في الشوارع والعديد من الجرحى في المستشفيات".واوضح ان "سبعين بالمئة من المدينة دمر تماما. ليس لدينا ماء او اتصالات وانهارت المنازل ودمرت الكنائس" مضيفا ان المدينة التي يسكنها 130 الف شخص تحتاج الى مساعدة طبية عاجلة. وانهارت كنيسة اخرى في ايكا جنوب شرق بيسكو اثناء اداء القداس. وصرح رئيس بلدية المدينة ماريانو ناكيمينتو ان 70 شخصا على الاقل قتلوا واصيب 800 اخرين في المدينة حيث قتل اربعة واصيب العشرات في انهيار كنيسة سينيور دو لورين على المصلين داخلها. وذكر مركز المسح الجيولوجي الاميركي ان الزلزال يعد حادثا نادرا من حيث قوته التي بلغت ثماني درجات. واعربت السفارات في ليما عن خشيتها على سلامة رعاياها في منطقة باراكاس السياحية قرب بيسكو التي اصبحت معزلة منذ وقوع الزلزال الذي الحق اضرارا واسعة على طول الساحل الجنوبي. وانهارت المباني ودمرت الطرق السريعة المؤدية الى الساحل كما انقطعت خطوط الكهرباء. وغمرت امواج المد البحري (تسونامي) التي اثارها الزلزال منطقة باراكاس وشيشنا ما تسبب باضرار مادية بحسب صيادي السمك. وقالت السلطات ان 600 سجين فروا عقب الزلزال. وفي ليما امضى عشرات الالاف ليلتهم في الشوارع خشية وقوع مزيد من الهزات. وتوفي شخصان اثر اصابتهما بنوبات قلبية بسبب الزلزال الذي فاق قدرات المسؤولين المحليين وادى الى اطلاق نداءات عاجلة للمساعدة. وقدر مسؤولون في ليما العدد الاجمالي لقتلى الزلزال الذي يعد الاسوأ منذ 40 عاما بنحو 500 شخص على الاقل وعدد الجرحى بحوالى 1600 شخص.ومن المقرر ان تجتمع الحكومة البيروفية بوكالات الامم المتحدة وممثلين من دول مانحة في احد فنادق ليما اليوم الجمعة لتقديم تقييم شامل للاضرار التي خلفها الزلزال والمساعدات التي تحتاجها البلاد حسب مسؤولين من الامم المتحدة. وذكرت الامم المتحدة انها مستعدة للمساعدة كما قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها ارسلت طائرتين محتملتين بمواد الاغاثة لمساعدة ضحايا الزلزال. واطلقت عدد من الحكومات وجماعات الاغاثة حملة لمساعدة البيرو. ومن بين تلك الدول اليابان كندا اسبانيا ايطاليا وفرنسا اضافة الى جارات البيرو: الاكوادور بوليفيا البرازيل المكسيك فنزويلا كولومبيا وتشيلي. ودعا البابا بنديكتوس السادس عشر المنظمات التابعة للكنيسة الكاثوليكية الى تقديم المساعدات للاشخاص المنكوبين.وقدمت كندا مبلغ 1,9 مليون دولار فيما قالت اليابان انها ستتبرع بنحو 150 الف دولار فيما قدم الرئيس الاميركي جورج بوش تعازيه لشعب البيرو وتبرع بمبلغ 100 الف دولار على شكل مساعدات طارئة. واعلنت البيرو اعلى حالات الطوارئ لمواجهة الكارثة ووضعت كافة المستشفيات في حالة تاهب. وتوجهت وزارة الصحة بداء عاجل للتبرع بالدم. وتخشى البيرو من تكرار الزلزال المدمر الذي ضربها عام 1970 واوقع 70 الف قتيل في منطقة هواراز الجبلية التي طمرت تحت انجرافات ارضية.
المصدر: مكتوب للأخبار التقنية والعملية