طلبت المحامية اللبنانية بشرى الخليل إجراء تحقيق دولي في أعمال التعذيب التي تعرّض لها موكلها نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان.
وعقدت الخليل مؤتمراً صحافياً في دار نقابة الصحافة في بيروت، تحدثت فيه عن المذكرة التي وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حول انتهاكات قوات الاحتلال في العراق، ودعت فيها إلى "إرسال لجنة مناهضة التعذيب على وجه السرعة، لإثبات جرائم التعذيب وتبيين المعاملة القاسية والمهينة التي تعرض لها رمضان ورفاقه".
وقالت الخليل في نص المذكرة التي سلمتها أمس لممثل عنان، إن رمضان "الذي تم اعتقاله على أيدي الميليشيات المحلية المتحالفة مع القوات الأمريكية وسلم لهذه القوات بتاريخ 18 أغسطس 2003، قد تعرض لأشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي على أيدي القوات الأمريكية بهدف الحصول على معلومات عن مكان وجود صدام حسين وعن أسرار العراق في فترة حكم البعث".
كما أشارت الخليل إلى أن رمضان "تعرض للضرب المبرح بالعصي وللزحف لساعات طويلة حتى سالت منه الدماء، ومنع عنه الماء والغذاء حتى أصبح يتبول لا إرادياً وأجبروه على الزحف على بوله وكان جسده شبه عار ومثخناً بالجراح، كما أنهم كانوا يجبرونه على السير لساعات في داخل غرفة وهو موثوق اليدين ومعصوب العينين بحيث كان يرتطم بالجدار طوال الوقت إضافة لحرمانه من النوم".
ووزعت الخليل نص رسالة من عشر صفحات سربها لها رمضان من سجنه ووضع لها عنوان "22 يوماً في منتجع أمريكي"، ويستعيد فيها ذكريات توقيفه من قبل عناصر الاتحاد الكردستاني في الموصل، حيث يقول إنه سلم نفسه "بعدما أوقفوا ولدي الصغير وعمره آنذاك 11 عاماً وكادوا يقتلونه لولا أن أظهرت نفسي لهم وقلت لهم اتركوا الولد، وسرقوا مني ما أحمله من ساعة يدوية ومحبس وقلادة ذهبية في عنقي، قبل أن تحضر مدرعة أمريكية وتنقلني إلى المطار ومنه بواسطة طائرة عمودية إلى بغداد".
وأضاف: "ساروا بي مسافة لا تزيد عن 20 متراً، ورفعوا معصم العين والكيس من رأسي ووجدت نفسي في غرفة فيها أربعة ضباط بينهم أمريكيان ومترجم بالزي العسكري الأمريكي، بينما كان أحدهم يحمل سياط ألمنيوم.
وأضاف رمضان "سألوني أين هو صدام حسين؟، فقلت لهم لا أعرف، وحال الانتهاء من كلامي بدأ الضرب بسياط الألمنيوم ودفعت على الأرض المبلطة في السجن وقالوا لي ازحف واستمر الحال ما يقارب الساعتين.
على صعيد آخر، أكد مصدر في المحكمة الجنائية المختصة في العراق أن المحكمة ستبدأ في غضون الأيام القليلة المقبلة بمحاكمة صدام و 4 من رموز نظامه في قضية جديدة هي قضية الأنفال.
وأضاف المصدر في تصريحات خاصة أنه "سيمثل أمام المحكمة كل من الرئيس العراقي السابق صدام حسين و علي حسن المجيد، ابن عم صدام وأحد الضالعين في قضية الأنفال والمتهم بمسؤوليته عن قصف قرية حلبجة بالأسلحة الكيماوية، والمتهم طاهر توفيق، محافظ نينوى وقت عملية الأنفال، وحسين رشيد محمد التكريتي، وهو قائد عسكري، إضافة إلى زهير النقيب.
++++++++
__________________
هل تريد إطفاء خطاياك وتكفير ذنوبك ؟
عليك بالصدقة
قال صلى الله عليه وسلم
'الصوم جنة , والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماءالنار '