مما يقول الأدباء(الأسد مجموع من الخراف مهضومة)(ناصر)
حقيقة براقةٌ
حكاها الأدباء وتوارثوها
وأغدقوا عليها من التطبيقات الكثير في الأشعار والنثر والمقال
الأسد ذاك الجسور المتعاظم في اقدامه أمام كل شئ في الغابة
لهو ان ازدرينا أمامه الخراف 000 فلنفعل كلمة الأدباء 000
انما الأسد هو واحد ولكنه مجموعة من الخراف المهضومة
وإن نظرنا إلى النار المشتعلة بسعرها الحرارية المحرقة الصاهرة
لهي تعود الى مستصغر الشررِ
والنار وإن بدأت من شرارة صغيرة فهي لم تضرم إلا بقش صغير استطاع
الشرر الصغير أن يحدث في هذا القش نقطة لهبٍ تتوسع في ضراوتها حتى
اشتدت وتوسعت وطالت الحرث والنسل والعتاد
وإذا عكسنا الأمر
وتقفينا المفهوم المخالف من كلام الأدباء وقلنا 000
((الغزال هي مجموعة من الأعشاب البرية المهضومة))
وبعدها سنجد أن الماء الزلال النقي الصافي الذي هو سر الحياة
(وجعلنا من الماء كل شئ حي)
إنما هو من مبدئه قطرة وقطرات توافدت وتزامنت وتراكبت وتجمعت
واستقرت وبعدها سالت وتحركت وزانت زلالا هنيئا باعثا للحياة
وكذا العسل 000 وهو الشهد من رحيق الأزهار تجمعه ملايين من النحل
وتركنه في مكانٍ حتى يصبح مكتملا ويمكن الاستفادة منه في كميته000
وهكذا كل أمور الدنيا
فالشر والخير إنما هما من مبتدئهما
والنفس أيضاً إنما ألهمها الله فجورها وتقواها(( ونفس وما سواها فألهمها
فجورها وتقواها))
(( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا ))
وإلى هنا نخلص القول العميم
ففي أنفسنا يزهو القول السليم
وعندما نخفق يظهر القول السقيم
فلنرتقي إلى صراط الله المستقيم
ولنعتلي حتى نُحبكَ القول الكريم
نـــــــــــ من الكويت ـــــــــــاصر