امريكا "حاولت استفزاز صدام" لخوض الحرب
قالت جريدة نيويورك تايمز انها اطلعت على مذكرة تظهر ان الرئيس الامريكي كان مصمما على غزو العراق، وذلك قبل شهرين من بداية الحرب.
ويظهر من المذكرة التي تنقل محادثات سرية بين جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان الولايات المتحدة كانت عازمة على شن الحرب سواء بموافقة الامم المتحدة او بدونها.
كما جاء فيها ان بوش كان يناقش مع بلير طرق الطرق الكفيلة باستفزاز الرئيس المخلوع صدام حسين للمواجهة.
وكان المحامي البريطاني فيليب ساندس قد اشار الى محتوى المذكرة في كتابه "عالم بدون قانون" في شهر يناير كانون الثاني، لكنها المرة الاولى التي اطٌلع على نصها بالكامل.
وقد دون المذكرة بتاريخ 31 يناير 2003 ديفد مانين، كبير مستشاري بلير في الشؤون الخارجية آنذاك، حسب نيويورك تايمز.
"الخطط العسكرية ثم الدبلوماسية"
وتقول الوثيقة التي تختصر لقاء دار بين الزعيمين في البيت الابيض لمدة ساعتين، انهما اتفقا على تأسيس استراتيجيتهما الدبلوماسية على الخطط العسكرية الموضوعة.
وقال بوش: "تم الاتفاق على ان تبدأ الحملة العسكرية في 10 مارس آذار. هذا تاريخ بداية القصف."
ورغم كون بوش وبلير حاولا الحصول على قرار من الامم المتحدة لشن الحرب، الا ان بوش كان مقتنعا بان لا حاجة اليه، حسب المذكرة.
كما قال بوش: "الولايات المتحدة ستركز كل جهودها للحصول على قرار اممي آخر، حتى لو دعت الضرورة الى لي الاذرع وحتى التهديد".
أما بلير، فتنقل المذكرة قوله: "علينا ان نشدد على ان القرار الثاني للامم المتحدة هو فرصة صدام الاخيرة."
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني: "اذا لجأ صدام الى التصعيد بحرق آبار النفط او قتل الاطفال مثلا، سيكون قرار الامم المتحدة الثاني الذريعة الدولية المناسبة لنا، خاصة مع العرب."
اغتيال صدام
وتقول نيويورك تايمز انه يتضح من المذكرة ان بوش وبلير كانا يشكان في وجود أسلحة غير تقليدية بحوزة العراق."
واقترح جورج بوش ثلاث طرق يمكن من خلالها استفزاز صدام لخوض الحرب: ارسال طائرات استكشاف من طراز U2 مصبوغة بالوان الامم المتحدة، "وان اطلق عليها صدام النار فسيكون قد خرق قرارات الامم المتحدة."
كما قال انه بامكان الولايات المتحدة تقديم فار من العراق الى العالم، "يتحدث عن اسلحة الدمار الشامل التي بحوزة صدام."
اما الاقتراح الثالث، فكان اغتيال صدم حسين. وتحدث بوش عن بعض تفاصيل الحملة العسكرية، بما في ذلك حملة جوية مكثفة.
المصدر