قصة من الخيال ؛ وخيال ينسج قصه (ناصر)
ذات يوم
وأضنه ضُحى
رأيت بريقاً أبرق من تصادم السحب حتى أدوت الصدع وازدادت الدنيا نورا
من نور البرق الذي أضاء الحي المنطفئ بسبب حبس الغيوم للشمس000
والمهم هنا 00أن ضوء البرق أبصرني بأنين عجوز مبللة الثياب تتحامل00
فبادرت مسرعاً وأنا أحدق النظر على اختيار قدمي المسار الأقل بللا حتى لا تسقط هامتي من بعد ثباتها 00
ومكنني الله من سلامة الوصول للعجوز على شدةٍ في انهمار المطر وغزارته00
ولما رأتني مدت يدها تشير الى فمها ولسانها 000 بما تدل على أنها تعيا
عن النطق وتعجز عن الكلام طبيعة 00
فقلت لها لا بأس سيدتي لا بأس
ولما أجهشت متسارعة في البكاء000 قصدتُ التخفيف عنها وأبديت تعاطفي
وسماحة بذلي حتى تثق وتقول ماذا فعلت بها الدنيا حتى تكون في هذا المكان
في مثل هذا الوقت وفي هذا الظرف المناخي الصعب00
وإلا بها تنطق وتتكلم أنها كانت تشير الى أنها مجهدة وانقطع عنها النفس الذي يمكنها من الكلام وهاهي الآن تتكلم وكنت أظنها خرساء00
فقالت لي ما أبكاني
وكدر صفو نفسي وأشقاني
قالت أوبعد أن ربيته وأنا أمه وكبرته 000 أحتاج الى ابرة الأونسلين وآمره
أن يذهب بي لتحقيني كما هو الأمر كل يوم 00 يتعلل ويتذمر بل ويطردني من بيته ولا لي غيره من بعد هذا السن وابوه رحل عن الدنيا من غير موعد
أوبعد طرده لي لا مأوى لي وكنت لا أريد غيره لأنه هو الأفضل دوما ؛؛؛؟
أين أذهب ؟
والى من ألوذ ؟
والآن أشعر بالاعياء ومضاعفة الجهد وأحتاج حقن الابره000
فحملتها الى الطبيب المختص
فأروعه حالتها وأمر بالذهاب بها الى المستشفى
وفي هذه اللحظة هاتفتُ ابنها
فقال لي إن رأى الطبيب أن تبيت في المستشفى فدعها هناك تستشفي وبعد عدة أيام سازورها للاطمئنان عليها00؟؟؛؛
فقلت له هداك الله وأصلح قلبك000 أمك حالتها خطره فهلم الآن 000
قال لي لا لا أنا أعرف مبالغاتها ؛؛؛
وفي أثناء محاولاتي مع ابنها وهو مهندس مرموق ومعروف 000
فإذا بالدكتور (الطبيب) يضع يده على كتفي وهو منكسر الخاطر شاحب الوجه 000
فقال لي :- للأسف 000 أنت جئت بها متأخراً 000 تضاعفت حالتها الى درجة أن اشتباها بجلطة في القلب قد انتابتها000 ولكنها لا تزال تتنفس وتقاوم00
فقلت لإبنها هذا الكلام فلم يقتنع 000
فتعمدت وضع الهاتف في يد الدكتور وبينما يتجادل الدكتور مع هذا الابن العاق000
فإذا بدكتورة أخرى جاءت مشتملة بوشاحها وكلماتها تسابق أنفاسها قائلة
(((((((((((( لقد فارقت المريضة الحياة ))))))))))))))))
فسمع الابن من خلف الهاتف ملامح خبر الوفاة 000
ولم يمضِ برهةً من الوقت حتى رأيته يتزاحم المراجعين ومن خلفه خمسة من الرجال 000 وأربعة من النساء 000 وكلهم وجميعهم أبناء العجوز المبللة في الطريق المتحاملة على نفسها المتوكعة المطرودة من بيت ابنها
وهي أرملة000؟؟؟
فقلتُ مشتداً في كلامي ، متعمداً برفع صوتي 000
حسبنا الله ونعم الوكيل
وانا لله وانا إليه راجعون
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
اللهم ألهمنا رشدنا
وارزقنا بر والدينا
وارحمهما كما ربياني صغيرا
اللهم ارحم هذه المرأة المهجورة من ذويها وابنائها
واجعل مرضها كفارة لها
واحي قلوب ابنائها فيبرونها من بعد موتها كما أعقوها في حياتها000
فخروا جميعا متساقطين مجهشين في البكاء يكابدون الحسرة ويبتلعون الندم00
#00 دعوة للجميع 000
على الجميع العظة والاعتبار
بروا امهاتكم وآبائكم
فقد قرن الله حقهما بعبادته وتوحيده ((وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين احسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا))
#00 ملاحظه 00 صحيح أن هذه القصة من خيالي 00 ولكن لها مثيلات مقاربة لها 00 فنسأل الله العفو والعون والسداد والبر 00 اللهم آمين
نــــــــــــــ من الكويت ـــــــــــاصر
#############################
#حقوق النشر والنسخ محفوظة لكاتب هذه القصة# #############################