مناقشة موضوع الزمن العاقر في حوارات ثقافية عامة; واضح هذا الخوف المرضي من المسألة الإسلامية،وإن شئنا استيرادا كسولا للمصطلحات المهربة التي تجوب الألسنة لا الأد مغة ..وقد قلت المسألة الإسلامية ولم أقل الإسلام،لأن المعرفة الهادئة بالتاريخ الإسلامي تقتض ...
واضح هذا الخوف المرضي من المسألة الإسلامية،وإن شئنا استيرادا كسولا للمصطلحات المهربة التي تجوب الألسنة لا الأد مغة ..وقد قلت المسألة الإسلامية ولم أقل الإسلام،لأن المعرفة الهادئة بالتاريخ الإسلامي تقتضي الاعتراف بأن الإسلام ما حكم قط ،في حين تم الحكم باسمه استغلالا ودهاء واستيلاء مقدسا على الحكم،فكيف نشرح أن الحروب التي خاضها المسلمون فيما بينهم أكثر بكثيرمن الحروب التي خاصوها مع الكفار من غزوات وفتوحات،وأن عدد القتلى والضحايا والأرامل والسجناء في الحروب الإسلامية الداخلية لا تقارن إطلاقا بمن سجن أوترمل أوقتلمن الغزوات حتى الفتوحات،ولهواة الإحصاء أن يتأكدوا،فالموثوق من المراجع معروف.فالذي دارفي اجتماع السقيفة بعد موت الرسول العربي الكريم غير خاف حتى على أبسط المهتمين ،وأن الذين قتلوا عثمان لم يكونوا عملاء لموساد أو من المخابرات الامريكية ،بل كان بعض المحرضين على قتله من الصحابة والمومنين الاتقياء الورعين ،وكل يدعي أن الحقيقة في صفه وأنه أفهم لمقاصد الإسلام من غيره،وتجد في كل صف من يكاد يقنعك إما بمشروعية القتل أو بهمجية الجريمة،وكل في رأيه راسخ وعتيد وموقعة الجمل لم تكن وراءها دول استعمارية ولا استهدافات من أي لون بل كانت موقعة بين الإمام علي وعائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير،والموقعة كانت بالبصرة في العراق برغم بعد المسافة وغرابة الانتقال والابتعاد عن مرقد الرسول صلعم ،وفي هذه الموقعة على بساطة أسبابها وهي المطالبة بدم عثمان والذي كان يمكن أن تتم بما نزل من شريعة وأحكام أدخلت المسلمين فيما بينهم في حرب برغم قصر مدتها والتي لم تتجاوز أسبوعا حصدت 13 ألفا وكل يقول إنه ما خرج ولا حارب إلا من اجل نصرة الإسلام.وقد أخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلعم قال لعلي [إنك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله] ولعلهم يقاتلون اليوم على إعادة التنزيل والتأويل. وموقعة صفين لم تكن لرد غزاة طامعين أو مجوس محتلين بل كانت بين صحابيين جليلين الإمام علي ومعاوية بن أبي سفيان،وكل يملك صدق دعواه في الراسخ من العقيدة والدين تأويلا أو نصا حرفيا. وبعد أن سقطت الآلاف الكثيرة من القتلى في هذه المعركة الطاحنة رفعت المصاحف على الرماح وتوقفت الحرب بين فريقين مسلمين يقودهما من عرف الرسول وخبره وعايشه.وهكذا يتم التحكيم لينتهي بالمهزلة المعروفة لتخرج من رحم هذه الحرب حرب أخرى قادها مسلمون من نوع خاص وجديد أن لا حكم إلا لله وأن الاحتكام إلى رجلين واحد يمثل الإمام علي وآخر يمثل معاوية مروق عن الدين وكفر،وهم المسلمون الخوارج الذين امتدت حروبهم يسنوات حصدت من الارواح ما كان يكفي لفتح الكرة الأرضية،وكم كان الإمام علي بليغاـ والبلاغة من أبسط صفاته ـ وهو يقول لابن عباس لما بعثه ليحاجج ويحاور الخوارج:"يا ابن عباس لا تجادلهم بالقرآن فإنه حمال أوجه".هذا على الأقل في زمن جاور السيف الحوار،أما في زمان خوارجنا المعاصرين لا مكان سوى للسيف ويستوي في ذلك الخوارج الجدد وأعداؤهم الجدد كذلك وتستمر مسيرة الدم والمحن ،ويفسح المجال أمام الدمويين وفطالحة القمع من أمثال زياد بن أبيه والحجاج بن يوسف وحفدتهم إلى الآن ويضيع الحق بين الفقهاء والخلفاء وتتناسل الملل والنحل لتكون فسيفساءمن العقائد والأفكار كلها تدعي الانتماء الصحيح للإسلام وتقصي غيرها وتحاربه حتى صرنا أأمة تعتزل وتتشاعر وتتشيع وتتخورج لكنها في عز الخصام تتقرمط فهل طوال هذه الحقب حكم الإسلام أم حكم الناس استغلالا للإسلام ما أصدق شاعر الجزيرة العربيةمحمد الثبيتي : أتدرك ما قالت البوصلة؟ زمني عاقر قريتي أرملة منذ اعتنقت وقار الطفولة وانتابني رمد المرحلة تجنح بي طرقات الوباء تلاحقني تمتمات البؤس ما الفرق بين قلبي وبين المشنقة؟
برغم بعد المسافة وغرابة الانتقال والابتعاد عن مرقد الرسول صلعم
هلا اخي محمد
هلا اخي محمد الموضوع شائك وفيه نوع من الفتنه والى الآن نعاني منها
انا عن نفسي تارك الخبز لخبازه
الموضوع يحتاج لفقهاء ومع ذلك طال بالنقاش ولازال
كل الشكر لك ولطرحك الرائع
__________________
اقتباس:
لكل كلمة أذن، ولعل أذنك ليست لكلماتي، فلا تتهمني بالغموض
يقول الامام مالك رحمه الله: إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين.
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله: انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.
صديقي آن الأوان ليكشف الغطاء الحقيقي عن كل ما أصاب ديننا السمح السهل وما فعله الفقهاء بالنصوص الأصلية حتى شبت الخليقة المسلمة تجتر الظلال بدل الأصول بعد أن نلت الإجازة في الادب العربي والمقارن ،اتجهت لإعداد الماجستر حول الديانات بتشجيع من والدي يرحمه الله ،حيث إن بيتنا كان يتوفر على ذخائر من جميع اللغات والاتجاهات،وما وقفت عليه يجعلنا غير جديرين بديننا لأن الأقدمين شكلونا حسب هواهم إننا لا نجني اليوم إلا ما تم تغييبه وتحريفه بحجة كتم المعرفة عن العوام لتبقى في يد الخواص الذين كيفوها حسب مصالحهم وطمعهم والحديث طويل وخطير........................