تستضيف الدنمارك مؤتمرا يهدف إلى تحسين علاقاتها مع العالم الإسلامي، بعد مظاهر الغضب العارم التي اندلعت عقب نشر صور اعتبرت مسيئة إلى الإسلام.

ويحضر المحادثات باحثون ورجال دين من الجانبين الإسلامي والمسيحي، بينهم داعية مصري شهير.
وكانت الرسوم الكاريكاتيرية، التي نشرت أول مرة في الدنمارك، قد أثارت احتجاجات وأعمال عنف في الكثير من أنحاء العالم.
واعتذرت الحكومة الدنماركية عن الضيق الذي أحدثته الرسوم، ولكنها لم تعتذر عن الرسوم في حد ذاتها.
وكان بين تلك الرسوم رسما أظهر النبي محمد على أنه مفجر انتحاري.
ودافعت الكثير من الصحف عن قرارها إعادة نشر الرسوم على أساس حرية التعبير.
يذكر أن الاحتجاجات العنيفة ضد الدنمارك في وقت سابق هذا العام قد أدت إلى وقوع عدد من القتلى في أفريقيا وجنوب آسيا وتدمير سفارات دنماركية في الشرق الأوسط.
ويقول المراسلون إن مؤتمر كوبنهاجن يهدف إلى التطرق إلى مسألة مقاطعة البضائع الدنماركية، فضلا عن المرارة الواسعة النطاق التي استمرت في أعقاب الاحتجاجات العالمية.
ومن المتوقع أن يكون الداعية المصري الشاب عمرو خالد من المتحدثين الرئيسيين خلال الاجتماع الذي يستمر يوما واحدا.
وقد أدان الواعظ الإسلامي الذي يظهر على شاشات التلفزيون الرسوم وأيضا أعمال العنف التي تلتها، داعيا لحوار بين المسلمين والدنمارك.
ويقول خالد إنه يحظى بدعم عدد كبير من المفكرين المسلمين، غير أن حضوره المؤتمر لاقى انتقادات في الشرق الأوسط من جانب أوساط أخرى.
ويقول مالكوم برابانت مراسل بي بي سي في كوبنهاجن إنه من المأمول أن يتوصل الاجتماع إلى أرضية مشتركة، ولكن يخشى أن يؤدي إلى إبراز الاختلافات أكثر بين العالم الغربي والعالم الإسلامي - مما يعيد من إثارة الغضب.
وفي علامة على عدم وضوح المزاج العام في الدنمارك، حظرت هيئة السكك الحديدية الحكومية لافتة إعلانية لكتاب جديد عن الإسلام من تأليف باحث دنماركي.
ولم يضم الكتاب، وعنوانه "ما هو الإسلام؟"، على صور للنبي، ويقول أحد الأئمة الدنماركيين أن رد فعل الهيئة جاء مبالغا، وقد تم العدول عن قرار منع الدعاية.