اي سباق وكل سباق
جدة رايس واي: هواة السرعة في السعودية يقتربون من تحقيق احلامهم
اول حلبة لسباقات السيارات تقرّب السعودية اكثر من دخول عصر الرياضات الميكانيكية.
ميدل ايست اونلاين
جدة (السعودية) - من محمود درويش
حتى وقت قريب مضى، كان الحلم بعيد المنال، صعب التحقيق بالنسبة إلى عشاق الرياضات الميكانيكية وهواة السرعة في السعودية، وكان السؤال هل ستشهد السعودية حلبة لسباق السيارات أسوة بالدول المجاورة التي قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال؟
وكان لإحدى الشركات الوطنية السعودية رأي آخر، حيث كانت تخطط في صمت لتحويل الحلم إلى واقع. وكان أن ظهر أول وأكبر مشروع من نوعه في السعودية، وهو ميدان جدة للسباق (جدة ريس واي) والذي قامت بإنشائه "شركة السباق المتحدة".
وقال الأمير فيصل بن سعود بن عبد المحسن، رئيس مجلس إدارة شركة السباق المتحدة "جاء ميدان جدة للسباق استجابة طبيعية لزيادة الإهتمام برياضة السيارات في المملكة العربية السعودية، وانطلاقاً من الحرص على ضرورة أن تنضم المملكة الى مصاف الدول المجاورة التي قطعت شوطاً طويلاً في هذا المجال".
وأضاف "تم اختيار مدينة جدة لإقامة هذا المشروع الكبير، لما يوفره الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة، ورئيس لجنة تطوير رياضة السيارات في المملكة من دعم لامحدود لرياضة السيارات، وحرصه الكبير على أن تأخذ هذه الرياضة المكانة التي تستحقها في ظل زيادة اهتمام الشباب بها وولعهم بمتابعتها".
واضاف "كما جاءت إقامة هذا المشروع بعد تزايد الإهتمام برياضة السيارات في المملكة من قبل الشباب الذين لا يجدون المكان الصحيح لممارسة هواياتهم في القيادة السريعة للسيارات وغير ذلك من مهارات يعرفها الكثيرون منهم، مما يهدد سلامتهم وسلامة الآخرين".
وأكد الأمير فيصل بن سعود بن عبد المحسن "يهدف الميدان في المقام الأول إلى جذب الشباب لممارسة هواياتهم في قيادة السيارات السريعة وإظهار مهاراتهم في القيادة على حلبات آمنة بعيداً عن الشوارع حرصاً على سلامتهم وسلامة الآخرين من قائدي السيارات والمشاة. كما يهدف الميدان أيضاً إلى التأكيد على ضرورة اتباع تعليمات السلامة المرورية بين الشباب ولفت أنظارهم إلى أهمية احترام الشارع وقوانينه بالبعد عن القيام بأي عمل من شأنه بث الفوضى بين سائقي السيارات و المشاة".
من جانبه أوضح مشعل السليمان المدير التنفيذي لشركة السباق المتحدة، المالكة لميدان جدة للسباق "بلغت تكلفة إنشاء الميدان 60 مليون ريال سعودي، وقام بتصميم المشروع والاشراف على تنفيذه المهندس السعودي رائد أبو زناده، وأقيم الميدان في شمال مدينة جدة على مساحة 250 ألف متر مربع، ويضم الميدان خمسة منشآت أساسية وهي: حلبة لسباق الربع ميل (الدراج)، وحلبة للكارتينغ والاوتو كروس، وحلبة وعرة للدراغ الرملي والكواد، وساحة لاستعراض المهارات الفردية وبرج المراقبة والتحكم".
وتابع "كما يضم الميدان كذلك مدرجات تتسع لعشرين ألف متفرج منها 12 ألف متفرج على حلبة الدراغ، و4آلاف متفرج للحلبة الوعرة، ومثلهم لحلبة الكارتينغ والأوتوكروس، إلى جانب وحدات الخدمة اللازمة مثل ورش الصيانة ووحدات الكشف على سلامة السيارات وجاهزيتها للسباق ومجمع للمتسابقين والرعاة والاعلاميين ومديري السباقات والإداريين، إلى جانب المطاعم والمحلات الخاصة ببيع المنتجات ذات الصلة بالسيارات وبسباقاتها".
وكشف سليمان "ننوي التوسع قريباً في اضافة حلبات أخرى بالمنطقة الغربية من المملكة، حيث يوجد ميدان جدة للسباق، وذلك بانشاء حلبة وعرة أخرى لسباقات التطعيس (تسلق الجبال والكثبان الرملية)، وهي هواية تنتشر انتشاراً واسعاً بين الشباب السعودي. ودفعنا الى ذلك الاستقبال الجيد من قبل جمهور الشباب لحلبة جدة وأنشطتها".
وأضاف "يقوم ميدان جدة للسباق بتزويد المشاركين في الأنشطة المختلفة بكل ما يحتاجونه من معدات السلامة ليمارسوا هواياتهم بمتعة وأمان، كما روعي في تصميم وتنفيذ الميدان توفير أقصى قدر ممكن من السلامة للمتسابقين والجمهور طبقاً لمواصفات الأمان التي يحددها الإتحاد الدولي للسيارات (فيا) بما يضمن سلامة المشاركين في السباقات التي تشهدها حلبات الميدان".
وتابع "اهم الامور المتعلق بالسلامة هي الكشف المسبق على السيارات المشاركة، وتوفر حاجز أسمنتي في منتصف الحلبة، ووحدات اسعاف وسيارات إطفاء، وخوذ معترف بها ليرتديها السائقون طوال فترة تواجدهم على الحلبة".
ومنذ افتتاحه، نظم "ميدان جدة للسباق" العديد من السباقات بمشاركة سائقين محليين، وآخرين من دول الخليج المجاورة.
واسفرت هذه السباقات عن تحطيم المشاركين فيها لبعض الأرقام العالمية المسجلة في مجال سباقات السيارات، ومن ذلك الرقم القياسي العالمي الجديد الذي سجله السائق السعودي حسين الشريف، وهو رقم عالمي غير مسبوق في سباقات الدراج لفئة سيارات البورش ذات الستة سيلندرات غير المعدلة، والإنجاز العالمي الذي حققه الشريف موثق بفيلم تسجيلي يظهر اجتيازه لمسافة الحلبة 400 متر (ربع ميل) في زمن قدره 11 ثانية و 746 جزءا من الثانية، وهو ما دعا للكثير من البحث والتدقيق من خلال مسؤولي الحلبة وشركة سيارات بورش المصنعة للسيارة التي حقق على متنها رقمه العالمي، والذي بحسب كل المصادر والمجلات المتخصصة في تجارب السيارات رقم لم يسبق أن تحقق عالميا.
وكان الرقم أقرب زمن مطلوب لقطع المسافة ذاتها حسب تقدير المختصين هو أكثر من 12 ثانية.
كما حقق هاني العريفي أفضل رقم على مستوى العالم، على الدراجة النارية، سوزوكي هايبوزا ستاندرد (غير معدل)، وهو 9.8 ثانية، وقد تم توثيق هذا الرقم لدى شركة سوزوكي.
كما استضاف ميدان جدة للسباق بطولة "جدة رالي كروس2006"، والجولة الأولى من بطولة "رالي كروس 2007، والتي تتكون من ثلاث جولات.
المصدر: ميدل ايست اون لاين