
احذري من عدوى السمنة السمنة
واشنطن / تقول دراسة طبية جديدة أجريت في أمريكا إن للأصدقاء والأقارب دور كبير في زيادة مخاطر إصابة الفرد بالسمنة، إذ أشارت إلى أن الشبكات الاجتماعية التي تربط الأفراد بعضهم ببعض لها تأثير واضح في إصابتهم بزيادة الوزن.
ووفقاً لهذه الدراسة لم تعد البدانة مسألة شخصية تخص الفرد وحده، حيث كشف عن أن معاناة أحد أصدقاء الفرد من السمنة، تزيد من فرص إصابته بالبدانة بمقدار يصل إلى 57 في المائة، كما أن إصابة أحد الأِشقاء بالبدانة تزيد من تلك الفرص بمقدار 40 في المائة.
وأوضحا الدراسة التي استمرت لأكثر من 32 عاماً، أن البدانة تنتشر من خلال العلاقات الاجتماعية، ما يعني أن اكتساب وزن زائد يهدد الأصدقاء والأقارب والرفقاء بالمعاناة من السمنة، بغض النظر عن المسافات التي تفصل بين أماكن سكناهم.
وشملت عينت الدراسة التي أشرف عليها "مستشفى مساتشوسيتس العام" 12067 شخصاً، جمعت بينهم 38611 رابطة صداقة أو قربى، حيث تضمنت الإجراءات تتبع أوزان المشاركين، بالإضافة إلى جمع بيانات حول وقائع الولادة، الزواج، الطلاق، والوفاة التي ارتبطت بأفراد العينة، كما بحث معدو الدراسة في تأثيرا العوامل الأخرى مثل نوع الجنس، التدخين، المستوى الاجتماعي والاقتصادي، والمسافة التي تفصل الفرد عن أقربائه على زيادة احتمالية إصابته بالسمنة.
ويقول عضو فريق البحث البروفيسور"نيكولاس كريستاكيس" من كلية طب هارفارد "نرى هنا أن سمنة الفرد قد تؤثر على الكثيرين ممن يرتبطون به بشكل مباشر أو غير مباشر، ما يعني أن الأشخاص لا يقضون أوقاتهم بالضرورة بصحبة أناس يماثلونهم من ناحية الوزن، من جهة نظره".
وطبقاً للنتائج فإن اختلاف نوع جنس الفرد عن الصديق أو الشقيق ترافق مع عدم وجود تأثير في زيادة مخاطر إصابة الفرد بالسمنة، حتى لو كان هؤلاء المقربين من البدينين، كما تبين أن تأثير الشقيقات على بعضهن في زيادة مخاطر إصابة الواحدة بالسمنة أكبر مقارنة مع تأثير الأشقاء الذكور فيما بينهم، أما بالنسبة للجيران، فلم تظهر الدراسة تأثر الفرد بسمنة من يسكن في الجوار.
المصدر: نسيجها