السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه بعض الحقائق التي تحصل في ارض الرافدين
تباينت الأرقام والتقديرات حول عدد العراقيين الذين تعرضوا للتعذيب في أقبية وسجون وزارة الداخلية العراقية لكن المؤكد ان هناك آلافا من الذين اعتقلتهم أجهزة الشرطة والحرس الوطني غابوا وغيبوا من غير أن يعرف عنهم ذووهم شيئا!
ويتداول العراقيون قصصا عن مداهمات يقوم بها رجال يرتدون زي الحرس الوطني ويقومون باجتياح المنازل في ساعات الفجر الأولى ليقتادوا كل من في البيت من الرجال ليلقوا بهم في اليوم التالي على قارعة الطرق مقطعين وملفوفين في أكياس سود، وقد حدث هذا على نحو مكثف خلال شهر رمضان وكانت المناطق السنية من بغداد مسرحا لتلك الأعمال حيث دوهمت مئات المنازل في الغزالية والعامرية والجهاد والعدل والقضاة والخضراء وهي الأحياء التي لها امتدادات مع المنطقة الغربية من العراق عبر الطرق السريعة!
ففي العاشر من رمضان دوهم منزل عبدالرحمن محمد في الغزالية، وتم اقتياده مع ثلاثة من أبنائه في الساعة الرابعة فجرا وعند موعد السحورتحديدا، ثم قتلوا في اليوم التالي وألقيت جثثهم في احد أزقة الغزالية ونفس الأمر حدث لعائلات كثيرة!
وزارة الداخلية نفت أن يكون من ينفذ هذه المداهمات تابعين لها ودعا وزير الداخلية باقر جبر صولاغ المواطنين إلى التصدي لكل مفرزة تطرق أبوابهم بعد الساعة العاشرة ليلا لكن المواطنين أضعف من أن يتصدوا لقوة تتألف من أربعين أو خمسين شخصا ومعهم عشر أو خمس عشرة سيارة تحمل علامات ولوحات الشرطة العراقية!
وظل الأمر مثل الفزورة حتى جاءت واقعة قبو الجادرية لتكشف السر فتيقن الجميع ان من اختفوا من العراقيين قد اخذوا طريقهم إلى هذه الأقبية فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر! وقد كشفت الصحف العراقية حقائق مروعة عما يجري في داخل المعتقلات حين نقلت عن بعض الباحثات الاجتماعيات العاملات في السجون العراقية ان رجال الشرطة قد اغتصبوا عددا من الفتيات بأعمار بين 14 و16 عاما، ونقل عن الباحثة رافدة شلال قولها إنها شاهدت ضباط شرطة يجردون الفتيات من ملابسهن لأغراض التحقيق ثم يمارسون الجنس معهن موضحة أن هناك شبكات من السماسرة تمارس الترهيب والترغيب مع الفتيات موحية لهن بأن براءتهن تقترن بذهابهن إلى احد البيوت وهناك يتم اغتصابهن من قبل عناصر من رجال الأمن والشرطة!
وذكرت مصادر أمنية ان الأمريكان عثروا في قبو الجادرية على أدوات تعذيب غير مسبوقة، من بينها الثاقب الكهربائي(الدريل) والمناشير التي يتم بها قطع أطراف المتهمين. ومما يؤكد هذه الحقيقة ان العشرات ممن عثر عليهم في الطب العدلي مقتولين كانوا قد تعرضوا للتعذيب وبدت واضحة آثار الثقوب في وجوههم وجباههم بينما سلخت جلود بعضهم كما حدث للشاب مهند ثامر الذي يسكن الغزالية محلة 665 والذي عثر عليه بعد مضي تسعة أيام على اختفائه في الطب العدلي وحين كشف والده عن جثته وجد ثقوبا في وجهه وشاهد جلده قد سلخ في مناطق عديدة من جسده!
وكشف عصام الراوي العضو المراقب في هيئة علماء المسلمين لـ(أخبار الخليج) ان عدد رجال الدين السنة الذين قتلوا أو خطفوا من قبل أجهزة الأمن العراقية بلغ 83 وكان خطيب جامع الحمزة من بين أولئك المخطوفين حيث كان يعمل سائق تاكسي إلى جانب عمله مؤذنا في الجامع وقد تم اختطافه من الجامع ووجد بعد ثلاثة أيام مقتولا ومشوها فيما بدت الثقوب واضحة في وجهه! المراقبون يتوقعون ان فضيحة قبو الجادرية ستخلق ردود فعل عنيفة في المعسكر السني بما يؤجج المزيد من العنف ويوسع دائرة الحريق العراقي وبما ينذر بالمزيد من الدم ويكرس نزعة الثأر والانتقام!!