اكتشاف تحور جيني يحسن الذاكرة وقد يساعد في علاج الحالات النفسية المخ
برن / كشفت دراسة طبية جديدة قام بها فريق من جامعتي بال وزوريخ بسويسرا، وجود تحور جيني يحسن أداء الذاكرة قد يساعد في علاج عدد من الحالات النفسية.
وقال الباحثون السويسريون إن هذا التغير الجيني يجعل بعض الأشخاص يتذكرون الأحداث الكبيرة التي تتكون منها ذكريات المرء بشكل أفضل من غيرهم، مشيرين إلى أن هذا الاكتشاف قد يساعد في علاج عدد من الحالات النفسية بما فيها اضطرابات ما بعد الصدمة.
يشار هنا إلى أن الدراسات السابقة كانت قد لفتت النظر إلى وجود صلة بين الذاكرة والأحداث المشحونة بالانفعالات والدور المهم الذي تلعبه في تذكر المواقف الخطيرة أو المحببة، لكن الآلية التي تثير أو تنظم هذه الاستجابات لم تكن واضحة.
وخلال هذه الدراسة أثبتت عينة البحث نتائج الدراسات السابقة ولكن الجديد أنه تم أخذ عينات الحمض النووي من عينة البحث المشتملة على 435 طالبا سويسريا.
وعرضوا عليهم مجموعة من الصور شملت على سبيل المثال طفلا يضحك أو حادث سيارة أو مائدة وطلبوا منهم أن يستعيدوا ذكرى ما رأوه، تبين أن معظم الناس تذكروا الصور المشحونة بالانفعالات أفضل من الصور المحايدة، لكن كان هناك تباين كبير بشأن مدى دقة تذكر الناس للصور المشحونة بالانفعالات.
وأراد الفريق أن يرصد أيضا ما يمكن أن يحدث للناس الذين لديهم هذا التغير الجيني ومروا بتجارب انفعالية شديدة السلبية، ولهذا الغرض أجرى الباحثون مقابلات مع عدد من اللاجئين من حرب رواندا الأهلية وخلصوا إلى أن الناجين الذين لديهم التغير الجيني يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة بدرجة أكثر عنفا.
وستكون الخطوة القادمة لفريق البحث، فحص الخريطة الجينية كاملة للعثور على الجينات المرتبطة بالذاكرة التي لم يكن يعرف الباحثون بوجودها.
المصدر: نسيجها