بدأ التلفزيون الفرنسي ببث فيلم إعلاني لشركة تبيع النظارات يبدو فيه زين الدين زيدان وهو يرتدي نظارات طبية صغيرة لكي يتمكن من تصويب الكرة بشكل دقيق.
وليست هي المرة الأولى التي «يبيع» فيها نجم كرة القدم الفرنسي، الجزائري الأصل، صورته للمعلنين بل كان قد وافق في أول شهرته على الظهور، مجاناً، في ملصقات دعائية لشركة متواضعة لبيع الأغذية واللوازم المنزلية، لسبب وحيد هو أن والده أمضى زهرة شبابه وهو يعمل في تلك الشركة.
لكن تكرار ظهور زيدان في الحفلات الاجتماعية، بعد اعتزاله في الصيف الماضي، بدأ يثير امتعاض جمهوره الواسع بين الشباب المهاجر الذي يرى فيه رمزاً للنجاح وساحراً من سحرة الكرة التاريخيين، أمثال بيليه وبلتيني ومارادونا، وليس رجل أعمال يجري وراء الصفقات.
ورغم التبرعات السخية التي يقدمها زيدان الى مراكز الأبحاث الطبية ورعايته الخاصة للأطفال المرضى، فإن عشاقه لم يستسيغوا حضوره، الشهر الماضي، مع زوجته مناسبة اجتماعية خاصة بكبار المستثمرين ويدعى اليها النجوم لتلميع صورهم أو بعد أن يتسلم بعضهم مبالغ مالية متفقاً عليها.
والمشكلة مع زيدان هي أنه حالما يظهر في مكان عام حتى يواجه من يلقي اليه بكرة ويطلب منه القيام ببعض ألاعيبه وعرض مهاراته في ركل الكرة والمداورة بها. وهذا هو بالضبط ما حدث له أمس، عند بدء زيارة قصيرة الى جاكارتا ولقائه مع الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو.
وبعد أن قام اللاعب ببعض الحركات الكروية بناء على طلب الرئيس، وهو يرتدي قميصاً من قماش «الباتيك» االمطبوع الذي يصنع في جنوب شرقي آسيا، قال زيدان إنه سمع كثيراً عن سحر إندونيسيا وها هو يلاحظ بنفسه هذا السحر في نظرات الناس. أما رئيس أكبر دولة إسلامية في العالم فقال، إنه يأمل أن يكون حضور زيدان ملهماً للرياضيين الإندونيسيين الشباب. وكشف أنه سهر الليل، بسبب الفارق في التوقيت، لكي يتابع المباراة الختامية التي خاضها زيدان وفريق فرنسا مقابل فريق إيطاليا في المونديال الأخير.
وتولت شركة «دانون» لمنتجات الألبان، التي يرتبط زيدان بعقد إعلاني معها، تنظيم هذه الزيارة التي تصادف بدء مباريات كأس آسيا لكرة القدم، وهي الدورة التي تشارك إندونيسيا في تنظيمها. وخصصت السلطات في جاكارتا ثلة من راكبي الدراجات النارية لمرافقة موكب زيدان وإفساح الطريق أمامه في تنقلاته عبر مدن العاصمة المزدحمة باستمرار.
المصدر: ياساتر للأخبار الطريفة