الإخوة الأعزاء في سينماك .. سعدت كثيرا بالدعوة التي وجهها لي الأخ محمد بازيد لمتابعة موقعكم، وسعدت أكثر بالجهد المخلص والاحترافي الذي تمارسون به عملكم .. لقد آمنت عمري كله بقدرة شبابنا العربي على تجاوز عثراتنا التي صنعتها هياكل عفى عليها الزمان. ومرت سنوات كريهة كان السكون هو شعارها والخنوع مثلها الأعلى، ولم يكن ثم ما يتحرك ضد ذلك السكون وذاك الخنوع إلا اتجاه واحد يعود بنا للخلف عشرات القرون مباعدا إيانا عن صراعنا الأصلي من أجل عالم عربي أكثر عدلا وحرية.. أكثر إنسانية باختصار. وتخيل التاريخ للحظة أن شبابنا واقعون لا محالة بين أمرين أحلاهما مر: المزيد من السكونية أو الانحراف إلى الشعوذة.ولكن إيماني لم يتزعزع من مطلع الثمانينيات -وأنا وقتها طالب في أولى جامعة- أن جيلا سيخرج كالعنقاء من الرماد إن عاجلا أو آجلا.. وقد كان.ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى وأنا أشهد وأتفاعل مع الجيل الذي سيترك بصمته على تاريخنا كله بإذن الله، الجيل الشاب الذي أحيى فينا الأمل وفتح لي ولجيلي وللأجيال الأسبق أيضا دورا إيجابيا في الشارع، وانتشلنا جميعا من براثن العجز.إن زرع نبتة في كل ميدان هو بالتأكيد تقريب ليوم الخلاص، ومن هنا أرى إضافتكم هذه خطوة أولى مباركة، وأول الغيث قطرة دائما.أحييكم شابا شابا وشابة شابة.. إلى الأمام.. وفقكم الله.. ويشرفني كثيرا أن نبقى على اتصال دائم، وأنتم من اللحظة على رأس قائمة مفضلاتي .كل حبي وتقديريخالد الصاويفنان من مصر
المصدر: سينماك