" هذه ليلتي " مجموعة قصصية جديدة للمغربية فاطمة بوزيان 
تطرح الكاتبة المغربية فاطمة بوزيان في مجموعتها الجديدة "هذه ليلتي"، - الصادرة حديثا عن منشورات مجموعة البحث في القصة القصيرة في المغرب - أزمة الصراع بين ثقافتين مختلفتين، ثقافة الأب ريفي مغربي محافظ، وفتى أسباني , محاولة رصد المفارقات الاجتماعية والتحولات العاطفية في عصر المحمولات والفضائيات والأنترنت .
وكما يستكمل عبد الرحيم الخصار بجريدة النهار اللبنانية فإن القصة تطرح أزمة الصراع بين ثقافتين مختلفتين، ثقافة الأب المتحدر من جبال الريف المغربي المحافظ، وثقافة الفتى الإسباني خوليو المتحرر الذي سيسلم محبوبته الريفية الصغيرة رسالة حب أمام والدها.
وحين كان الأب يقيم الدنيا ويقعدها احتجاجا على هذه "الجريمة" كان خوليو هو الآخر يحتج على "الجريمة المضادة" التي ارتكبها الأب: "هذا الرجل مزّق قلبي، انتهك أسراري وألقى بها في القمامة", بينما كان الأب يصرخ في وجه ابنته ويذكّرها بما فعله فرنكو بالمغاربة وبما تسبب به الإسبان للزعيم الخطابي من متاعب، وسيكون صعبا عليها أن تقنعه بأن خوليو، كرمز للجيل الجديد، كان يحب الخطابي ويعشق لوركا الذي قتل بسبب موقفه من الاستعمار.
ويحضر نموذج الرجل العربي الذي يتباهى بتعدد عشيقاته ويتفنن في سرد مغامراته ويرى الجنس ضرورة بيولوجية بينما يريد في المقابل أن يتزوج امرأة "صالحة" لم يقربها أحد من قبل. يحضر هذا النموذج أيضا، لكن بجلباب آخر، في "هذه ليلتي"، حيث يمجد الأب المغنية فريدة الحسيمية في الحفلات بينما يستعيذ منها أمام الفقيه.
بدأت الكاتبة المغربية فاطمة بوزيان مشوارها الكتابي قبل عشر سنين بكتابة الشعر، لكنها سرعان ما لجأت إلى النثر متسلحةً بتقنيات الكتابة السردية الحديثة، على ما اتضح في مجموعتها الاولى "همس النيات" .
المصدر: محيط الأخباري