بعد غياب عشر سنوات.. فريزر يعود بثلاثة عشر قمراً
عشر سنوات هي فترة انقطاع الروائي الأمريكي الشهير تشارلز فريزر عن إصدار رواياته، ولكنه عاد مؤخراً بروايه هي الثانية من نوعها التي تنتمي إلى هذه النوعية من الإبداع وهي بعنوان "ثلاثة عشر قمراً" لتحتل المرتبة الثانية في قائمة أفضل الكتب مبيعاً في صحيفة "نيويورك تايمز" فور صدورها, فقد حرص فريزر من خلالها على أن لا يعيد كتابة روايته الأولى التي حققت نجاحاً مدوياً, والتي حملت عنوان "الجبل البارد" التي تم تحويلها إلى فيلم أطلقته هوليوود في إطار إنتاج ضخم لم تشهده منذ سنوات.
وتتناول الرواية الجديد قصة يتيم أبيض يصل إلى مرتبة عالية يصبح معها زعيماً لإحدى قبائل تشيروكي التي تعد من أبرز قبائل الهنود الحمر, والتي كانت في وقت من الأوقات بمثابة بلد داخل بلد في الولايات المتحدة, وكيف لحق الدمار بتلك الأمة، ويحكي الكاتب من خلال بطل القصة ويل كوبر وهو رجل في التسعين من عمره كان أحد زعماء التشيروكي قد تبناه حيث يسترجع بالذاكرة عندما كان عمرة 12 عاماً وكيف التقي بـ "كلير" الفتاة التي وقع في هواها ويظل يطاردها طوال عمره، ويخوض البطل خلال أحداث القصة الحرب الأهلية دفاعاً عن قضية الجنوب ويلتقي في غمار ذلك بأندرو جاكسون وديفي كرونكيت، ويطرح فريزر سلسلة من العقبات التي لا تنتهي والتي تحول بين البطل الرومانسي البائس وبين كلير حيث يحلو لبعض القراء متابعتها.
وحسب العرب اليوم يقول الناقد نوا اوبنهايم ان هذه الشخصية تذكره على نحو ما بشخصية فوريست غامب، ولكن ساحة نشاطها هي مناطق الغرب الأميركي وليس أدغال فيتنام، ويلاحظ أن رواية فريزر الجديدة تكاد تخلو من الحوار، وهو ما يعتبره عيباً واضحاً في أي رواية تاريخية، ولكن ما يأخذه أوبنهايم على فريزر هو عدم تعمقه في التفاصيل المتعلقة بأجواء الحرب الأهلية التي تعتبر الساحة المنطقية التي ولدت فيها أميركا، غير أنه مع ذلك يبدي إعجابه بنطاق هذه الرواية الهائل ونسيجها المحكم .
الجدير بالذكر أن فريزر ولد في 1950 في كارولينا, ونشأ في جبال هذه الولاية الأميركية وتخرج من جامعة نورث كارولينا في 1973 وحصل على درجة الماجستير من جامعة الولاية وعلى الدكتوراه في الإنجليزية من جامعة ساوث كارولينا في .1986 وقد تصدرت روايته الأولى "الجبل البارد" قائمة أفضل الكتب مبيعاً لأسابيع طويلة وحصلت على جائزة الكتاب الوطنية في 1997 ونقلت إلى الشاشة الفضية في عام 2003 .
المصدر: محيط الأخباري