كتاب سوري حول تجربة لسان الدين بن الخطيب مع السلطة
صدر عن وزارة الثقافة السورية كتاب بعنوان "سلطة المثقف بين الاقتراب والاغتراب" للدكتور محمد فاتح زعل الباحث بمركز زايد للتراث والتاريخ ، يعرض لتجربة الأديب والمثقف والسياسي لسان الدين بن الخطيب ( 713- 776) هجري التي تميزت بجمعها بين السياسي والثقافي أثناء رحلته في السلطة .
يسلط الكتاب الضوء - وفقا لمحمد أحمد طيارة بجريدة الرياض السعودية - على تسعة عشر عاما من التجربة السياسية للخطيب والتي رافقتها أحداث وتداعيات كثيرة، حيث دخل المثقف ابن الخطيب تاريخ الاندلس كواحد من الرجال الذين كان لهم دور بارز في تاريخها وتركوا بصمة واضحة في الفكر والادب .
يقسم الباحث دراسته إلى أربعة فصول تناول : محددات السلطة في عهد بني الأحمر، والمؤثرات الحياتية والثقافية في شخصية ابن الخطيب، وقراءة في مواقف لسان الدين بن الخطيب من السلطة، وأدب مرايا الأمراء، وتجليات الخوف.
وتبقى سيرة هذا الرجل وتجربته في الحكم مثار جدل كبير بين الباحثين هذه المرحلة التي لا يمكن عبورها بسهولة , وقد حاول الباحث زعل- وفقا لمحمد طيارة - أن يقدم في دراسته نموذجا للالتباس القاسي والمدمر الذي يصيب مثقف السلطة في محاولته لتحقيق العدالة من خلال رحلة الخطيب والتي انتهت بهروبه إلى المغرب، لكن اعداءه لاحقوه وسجنوه وقتلوه بمؤامرة من "ابن زمرك" .
الجدير بالذكر أن لسان الدين بن الخطيب هو لسان الدين ابو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد بن الخطيب - ولد في رجب عام 713 هـ و توفي عام 776 هـ (1374م), درس الادب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بفاس , وله العديد من المؤلفات منها :
اللمحة البدرية في الدولة النصرية , واعمال الأعلام فيمن بويع قيل الإحتلام من ملوك الإسلام , وأوصاف الناس في التواريخ والصلات , وكناسة الدكان بعد انتقال السكان , ومعاير الإختيار في معاهد الإعتبار , ومشاهدات لسان الدين بن الخطيب في المغرب والأندلس , ومفاخرات مالقة وسلا تحفة الكتاب ونجعة المنتاب .
ومن كتبه العلمية : (مقنعة السائل عن المرض الهائل)، وهو رسالة في الطاعون الجارف الذي نكبت به الأندلس سنة 749 هـ، ذكر فيها أعراض ظهوره وطرق الوقاية منه , وكتاب (عمل من طب لمن أحب) , و (الوصول لحفظ الصحة في الفصول) وهي رسالة في الوقاية من الأمراض بحسب الفصول.
المصدر: محيط الأخباري