"فرنسا ضد الإمبراطورية الأميركية" جديد باسكال بونيفاس
صدر مؤخراَ كتاب "فرنسا ضد الإمبراطورية الأميركية" للباحث باسكال بونيفاس المشرف على إصدار الكتاب الاستراتيجي
ويتحدث المؤلف في هذا الكتاب عن شؤون العالم ومنطقة الشرق الأوسط بعد الاحتلال الأميركي للعراق. وبالتالي فإنه يناقش أهم مسألة حساسة تشغل المثقفين والسياسيين حالياً ، يتألف الكتاب من ثمانية فصول وخاتمة مطولة.
يقدم البروفيسور باسكال بونيفاس فى كتابه هذا - وفقاَلما جاء بجريدة الشرق الأوسط - أطروحة جريئة تناقض معظم ما قيل عن «11» سبتمبر حتى الآن: وهي أن العالم لم يتغير جذرياً بعد هذا التاريخ عما كان قبله. صحيح أنه يعترف بأهمية هذا الحدث ضمن مجرى التاريخ البشري، ولكنه يقول بأنه لا يشكل منعطفاً تاريخياً ، لا ريب في أن الصدمة العاطفية للحدث كانت هائلة، ولكن تركيبة العالم لم تتغير بعده إلا بشكل طفيف.
فالقوى العظمى ظلت هي هي، وموازين القوى بقيت على حالها تقريباً ، ونلاحظ بهذا الصدد أن قوة أميركا لم تضعف بعد الصدمة كما كان متوقعاً على الرغم من انها ترنّحت، ولو للحظة، تحت وطأة الحدث المباغت. ولكنها سرعان ما استعادت زمام الأمور بعدئذ، ولم تقدم أي تنازل للعالم ولم تقبل بأن يشاطرها أحد قيادته, والشيء ذاته عن بقية القوى العظمى الأخرى في العالم ؛ فوزنها لم يزد ولم ينقص. وهذا ما ينطبق على الاتحاد الأوروبي الذي كان مشغولاً قبل «11» سبتمبر بتوسيع نطاقه وتحديد سياسة للأمن المشترك بين أعضائه.
المصدر: محيط الأخباري