نائب أمريكي يحذر بإصداره الجديد من ضرب بلاده لإيران
يرى راي تاكيه في كتابه الصادر عن تايمز بوكس بعنوان " إيران الخفية " أن الأمر سيكون أسوأ بكثير جدا في حال نجح المحافظون الجدد في الولايات المتحدة في جر الإدارة الأمريكية إلى مواجهة عسكرية مع إيران , بعد العراق .
ومستندا إلى أبحاث ومعلومات موثقة حول العلاقات الأمريكية الإيرانية، يوجه الكاتب - وفقا لصفحة نادي الكتاب بنسيج - انتقادات لإذاعة للإدارة الأمريكية الحالية، ويرى أن السياسات الأمريكية للإدارات الأمريكية المتعاقبة، خاصة بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، اتسمت برابط واضح وهو عدم فهم التركيبة الإيرانية بشكل جيد، وبالتالي ارتكاب أخطاء كبيرة أحيانا أساءت لمستقبل العلاقات بين البلدين وعمقت جذور الكراهية تجاه السياسة الأمريكية.
ويبين راي تاكيه - العضو في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية - أن " الفهم الخاطئ لإيران كان يشمل أحيانا المبالغة في تقدير مدى استعداد الشعب الإيراني لتحمل الظلم والاضطهاد الرسمي، كما حدث في فترة حكم أسرة بهلوي التي أسقطها الشعب الإيراني في الثورة العارمة عام 1979 , وفي حالات أخرى، كانت تشمل المبالغة في تقدير مدى نفوذ المؤسسة الدينية في إيران، وعدم فهم طبيعة هذه المؤسسة بشكل واقعي.
ويقول تاكيه إنه يجب فهم إيران على أنها دولة تبحث عن نفسها وعن دورها، دولة يكون الصراع فيها بين الفكر الإسلامي والسياسة الحزبية "بما في ذلك المنظمات الإصلاحية والديموقراطية" , والمصالح الوطنية البراجماتية موجودا باستمرار حتى لو بدا أن الانتخابات الرئاسية في إيران عام 2005 قد ضمنت صعود نفوذ التيار المحافظ، فإن سياسة المعارضة ما زالت حية بالتأكيد.
ويحث راي تاكيه الولايات المتحدة على النظر إلى فترة ما بعد الرئيس أحمدي نجاد، وإلى بناء جسور حوار حقيقية مع المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، والذي يتمتع بنفوذ وسلطات واسعة، ومع وزارة الخارجية الإيرانية، خاصة وأن هاتين المؤسستين الهامتين لم تشاركا - علنا على الأقل في رأيه - في الهجوم القوي الذي شنه أحمدي نجاد على إسرائيل.
ويرى تاكيه أن هناك مجالا لإقامة علاقات "شراكة انتقائية" بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في الأمور التي تتلاقى فيها مصالح البلدين، مثل اشتراكهما في الحاجة إلى عراق مستقر , ويخلص إلى القول إنه يجب التعامل مع إيران كما يتم التعامل مع الصين، بمعنى أنها دولة يمكن التنافس والتعاون معها في نفس الوقت.
المصدر: محيط الأخباري