كتاب يناقش بين دفتيه جدلية العلاقة بين الدين والدولة
صدر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان، للباحث والكاتب السياسي نبيل عبدالفتاح كتابه "الإسلام والديمقراطية والعولمة " بعد كتابه الصادر قبل عامين بعنوان " سياسات الأديان ", يتحدث في جديده عن الدولة والدين والاصلاح الدستوري، والإخوان المسلمين وفوزهم في إنتخابات مجلس الشعب 2005في مصر , والرموز الدينية .
يتضمن الكتاب - وفقا لمحمود قرني بالقدس العربي - خمسة فصول الأول يتحدث عن الإسلام والديمقراطية والعولمة، تطبيقا على الحالة المصرية ، والثاني يناقش القانون الفرنسي لخطر الرموز الدينية بأحجية وراء الحجاب، ومحاولة لتفسير ردود أفعال غاضبة , محاولا قراءة الأسباب الكامنة وراء ردود الأفعال الغاضبة من قانون هذا الحظر في فرنسا، لا سيما أن ذلك كان شاملا كافة الأديان، ويتساءل عن دلالة ذلك في اطار العلمانية الفرنسية كقيمة مؤسسة للدولة والجمهورية في علاقتها بالأديان، بينما يتناول الثالث أسباب نجاح الاخوان المسلمين في انتخابات عام 2005 في مصر .
ويتحدث الرابع عن الدولة والدين والاصلاح الدستوري من منطلق إعادة التفكير في علاقة مركبة، لينتقل منها كمقدمة ليناقش في الفصل الخامس والأخير الأزمات الطائفية من حيث الجذور و المتغيرات و المعالجات .
ويلحق المؤلف كتابه بباب كامل يحوي وثائق تعلق بموضوع الكتاب من أولها نص قانون الحريات الدينية الدولية الصادر في تشرين الاول (اكتوبر) 1999 عن الكونغرس الأمريكي , ونص تقرير لجنة تطبيق العلمانية في الجمهورية الفرنسية، إضافة إلى تقرير الإخوان المسلمين عن المرأة المسلمة في المجتمع المسلم وكذلك الشوري وتعدد الأحزاب , والبرنامج الانتخابي للاخوان المسلمين.
فيما يتعلق بالحالة المصرية يري عبدالفتاح أنه قضية حظر الرموز الدينية بفرنسا لم تتحول الي أزمة خطاب حادة لأسباب : أولها أن الحضور الاسلامي البشري والثقافي والديني لا يجد جذورا عميقة في الهجرة داخل فرنسا وأوروبا عموما، وكذلك تحول أوروبا وأمريكا الي حاضنتين لقادة وكوادر الجماعات الاسلامية السياسية الراديكالية وقد رفضت بعض الدول الأوروبية في السابق تسليم عديد من هذه الكوادر للأجهزة الأمنية .
والجديد الذي يراه في مشكلة الحجاب فيتعلق باحتقانات بعيدة تماما عن الموضوع الذي اثار المشكلة، ويرصد من هذه الزاوية عدة متغيرات يراها خلفية حقيقية لهذه الأزمة منها : تفاقم مشكلات البطالة وعسر الاندماج دخل بنية بعض المجتمعات الأوروبية وفرنسا علي وجه التحديد، وشيوع أشكال عديدة من التفكك الأسري داخل بنية الأسرة العربية ـ الاسلامية، وضعف تمثيل الاسلام داخل المؤسسات السياسية والحزبية .
وكذلك انفجار مشكلات الهوية، والموقف السلبي من جسد المرأة وسفورها وتغير الخطاب الديني لبعض المراكز الثقافية الأوروبية بسبب قيام بعض الدول النفطية مثل السعودية بتمويل هذه المراكز - كما يشير المؤلف - .
المصدر: محيط الأخباري