الفريق الحمداني كشاهد عيان يروي عن العراق لأجل التاريخ 
كان الفريق الركن رعد مجيد الحمداني قائداً لفيلق الحرس الجمهوري العراقي، وشارك في مختلف المعارك على الجبهة الإيرانية وفي الكويت وفي الحرب الأميركية على العراق سنة 2003 , يسرد في كتابه الجديد الصادر بعنوان " قبل أن يغادرنا التاريخ " عن مقدمات الحرب على العراق والاستعدادات العراقية لهذه الحرب والتوقعات التي كانت تدور في اذهان اصحاب القرار السياسي وبالتحديد الرئيس صدام حسين .
ويميط الحمداني اللثام في كتابه الصادر عن الدار العربية للعلوم عن بعض المعلومات الجديدة، حيث يتحدث عن قرار اتخذه صدام حسين سنة 1994 بإعادة احتلال الكويت، وعن الخطط الدفاعية لحماية العاصمة بغداد، ثم يروي سير المعارك الأخيرة حول العاصمة قبيل سقوطها في 9 نيسان 2003 .
كانت الحرب العراقية الإيرانية الطويلة 1980 – 1988 هي المجال الذي نضجت فيه الخبرة القتالية والمهنية للمؤلف الفريق الركن رعد مجيد الحمداني الذي شارك في معظم معاركها ضمن سلسلة القيادة والأركان ثم كانت الحرب على الكويت عام 1990 التي قاد فيها قوة الواجب الأولى لقوات الحرس الجمهوري منذ الشروع باجتياز الحدود الدولية بين البلدين حتى السيطرة على العاصمة .
وورد اسم الفريق الحمداني عدة مرات بكتاب (كوبرا 2) الصادر من تأليف مايكل غوردون و برنارد اي ترينور يروي من وثائق أمريكية القصة الخفية لغزو واحتلال العراق يشيرا خلاله لأنه وبسبب حذر صدام الدائم من الانقلابات وخوفه من الثورات الداخلية ، كان يرتاب ارتياباً عميقاً بآمري جيشه وجنوده, بحيث عطـٌـل جيشه عن مقاومة التهديد القادم من خارج الحدود.
ويقولا أنه بينما كانت الطائرات الحربية الامريكية تندفع كالبرق في السماء بعد اسبوعين من بدء الغزو، قاد الفريق رعد مجيد الحمداني سيارته الى بغداد لحضور اجتماع حاسم مع القادة العراقيين، ودافع عن وجهة نظره في طلب التعزيزات العسكرية لتقوية دفاعات العاصمة وفي السماح بنسف جسر نهر الفرات جنوب المدينة لأعاقة التقدم الامريكي , لكن صدام سعى الى ابقاء جسور العراق سليمة ليتمكن من ارسال الجنود جنوباً اذا ما تمرد الشيعة.
المصدر: محيط الأخباري