النظام الإقليمي العربي.. دراسة العلاقات السياسية العربية
صدر مؤخراَ كتاب جديد تحت عنوان "النظام الإقليمى العربى ـ دراسة فى العلاقات السياسية العربية" للدكتور على الدين هلال، وجميل مطر , حيث يعد محاولة جادة وحقيقية لتأصيل العلاقات السياسية بين الدول العربية، وتحليلها وِفْقاً لإطار منهجى منظم, وجوهر يكمن فى مفهوم "النظام العربي"، نظرياً وتطبيقياً - وفقاَ ملا جاء بموقع جريدة العرب اون لاين - ، من الناحية التاريخية، وفى وضعه الراهن، حيث يتناول عناصر الاستمرار والتغير فى النظام، بما فى ذلك التحديات التى تواجهه، وتسعى لتقويض الأُسس التى يقوم عليها، ومحاولات النظام للدفاع عن ذاته، والحفاظ على هويته المستقلة.
وتنطلق الدراسة من مفهوم "النظام الإقليمي"، وهو مفهوم حديث فى دراسة العلاقات الدولية، يشير فى أغلب الأحيان إلى نظام التفاعلات بين مجموعة من الدول المتجاورة، والتى تجمعها علاقات اقتصادية واجتماعية وثقافية. وتطبق الدراسة هذا المفهوم على المنطقة العربية، فتطرح مفهوم "النظام العربي" فى مواجهة مفهوم "الشرق الأوسط" الذى تطرحه الدراسات الغربية، وتعرض لتطوره، ولإطاره التنظيمي، وللمشاكل التى يواجهها.
ينقسم الكتاب - وفقاَ لنفس المصدر - إلى أربعة فصول، ويعتبر الفصل الأول منها تأصيلاً نظرياً للموضوع، فيتناول مفهوم النظام الإقليمى كأحد مستويات التحليل فى العلاقات الدولية، ويعرض عرضاً نقدياً للطرح الغربى لمفهوم الشرق الأوسط، ثم يخلص إلى الاعتراض على هذا المفهوم، وطرح النظام العربى باعتباره الإطار الذى يسمح لنا بفهم التفاعلات السياسية التى تتم فى المنطقة، ويعكس طبيعة وخصائص الوحدات المكونة لها.
أما الفصل الثاني، فيتناول تطور النظام العربى عبر مراحله المختلفة، وينبغى التنويه فى هذا الصدد أن الهدف من هذا الفصل ليس "التأريخ" لتطور العلاقات السياسية العربية، وإنما توظيف المعلومات التاريخية، واستخدامها من أجل إبراز أنماط التفاعلات المختلفة وتطويرها، وتبدلها من فترة إلى أخري. ويعرض الفصل الثالث للإطار التنظيمى للنظام العربي، من حيث مؤسساته، وبُناه التنظيمية، ولكتابة هذا الفصل تم حصر المؤسسات والاتحادات والمنظمات العربية المختلفة، والتى نُشرت فى ملحقين بالكتاب.
المصدر: محيط الأخباري