قراءة متأنية في واقع العلاقات اللبنانية السورية عبر إصدار 
يرتبط البحث في العلاقات اللبنانية السورية، المتأزمة ماضياً وحاضراً، بواحدة من أهم القضايا تعقيداً وحساسية، لأنه محاط بأسوار من التوتر والمجاملة والأسرار... ولعلّ المرحلة الأبرز في تاريخ لبنان وسوريا، والتي تفسّر ما حدث وسيحدث بين هذين البلدين "الشقيقين" هي تلك الممتدة ما بين العامين 1943 و1964، والتي توّجت نضالاً مشتركاً لتحقيق استقلال لبنان عام 1943 واستعادة سوريا وحدتها الداخلية واستقلالها.
ومن ثم يأتي كتاب "العلاقات اللبنانية السورية" تأليف غسان عيسي الصادر عن شركة المطبوعات للتوزيع والنشر في 662 صفحة ليعالج بعمق العلاقات اللبنانية السورية، عبر قراءة واعية لسياق الأحداث التاريخية، بدءاً من هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، ونجاح الغرب عبر اتفاقات سايكس- بيكو -سازانوف في تقاسيم النفوذ في المنطقة العربية، ووصولاً إلى التجزئة السياسية للمناطق السورية واللبنانية، وتفعيل الخصوصيات الإقليمية والمناطقية والطائفية فيما بينها.
كما أنه يكشف أيضا وفقا - لموقع نيل وفرات - عن الأسباب الفعلية لتدهور العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى مدى تأثير التيار القومي العربي، ويسبر أغوار علاقات كل منهما على الصعيدين العربي والعالمي.
هذا الكتاب وباعتماده على المنهج التحليلي عبر تقصّي الوقائع والأحداث وإعادة تركيبها، يقدم إضافات جديدة في فهم العلاقات اللبنانية والسورية التي لا يختلف اثنان على أنها علاقات مميزة في بعدها التاريخي، وهي مميزة في واقعها الحالي، وكلاهما أمر يقود إلى التنبؤ بتميز هذه العلاقات في المستقبل.
المصدر: محيط الأخباري