هل تريد إسرائيل السلام؟ سؤال يطرحه زكريا حسين بمؤلفه
يستهدف كتاب " القضية الفلسطينية.. إلي أين؟ " الصادر حديثا بالقاهرة من تأليف زكريا حسين , إعداد تسجيل وثائقي للصراع العربي الإسرائيلي في الفترة من 1917 وحتي 2004، ويطرح سؤال الحاضر والمستقبل: هل تريد إسرائيل السلام؟ .
ويجد - وفقا لوجهات نظر - في المؤتمر الإسرائيلي الثالث للأمن القومي (ديسمبر 2002) ومؤتمر دور القوات البرية في القرن الحادي والعشرين (نوفمبر 2002) إجابة للسؤال الذي يطرحه : إذ خرج المؤتمران بنتيجة مؤداها أن إسرائيل تحاصرها ثلاثة احتمالات، أولها احتمال تجدد القتال بين إسرائيل وجيرانها القريبين، وثانيها أن دولاً مثل باكستان وإيران ربما تطلق علي إسرائيل أسلحة الدمار الشامل، وثالثها حدوث انتفاضة أو مقاومة مسلحة داخلية .
وانتهي المؤتمران بعد تحليل عناصر القوة والضعف لدي إسرائيل والقوي المحيطة بها، إلي أن أقصي ما يمكن أن تقدمه إسرائيل هو مشروع أمني، وأن احتمالات تفاوضها مع الجانب الفلسطيني أو السوري غير واردة في الفكر الإسرائيلي، وأن أقصي ما يمكن أن تقدمه هو الأمن مقابل الأمن .
ويتناول الكتاب - كما يبين تقرير بموقع مركز حوار للتنمية والإعلام - عرض شامل لتجارب التفاوض العربى الاسرائيلى بدءاً من اعلان الرئيس الراحل " محمد أنور السادات " عن مبادرته بزيارة القدس فى 9 نوفمبر 1977 ومروراً بصيغة مدريد للسلام وتوقيع اطار " أوسلو" وما تلاه من اتفاقيات على طريق السلام العربى الاسرائيلى، ومروراً بطرح أيريل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى بصيغة الانسحاب احادى الجانب من غزه بمبادرة ضمانات أمريكية فى 14 ابريل 2004، فيما اطلق عليه "وعد بوش" الذى اعتبر أهم خطوة على طريق تصفية القضية الفلسطينية، وإنتهاءاً بعرض للتغييرات التى نجمت عن تغيير القيادة الفلسطينية بوفاة الرئيس الفلسطينى " ياسر عرفات "وانتخاب الرئيس "محمود عباس " رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية وبزوغ أمل جديد فى رفع المعاناه والتنكيل والتصفية للشعب الفلسطينى بعقد ما أطلق عليه " تفاهات شرم الشيخ ".
ويرجح المؤلف أن العقد القادم سيشهد ترسيخًا للاحتلال الإسرائيلي في هضبة الجولان وتصفية كاملة للقضية الفلسطينية وحصرها في المشروع الأمني المقترح المسمي الانسحاب أحادي الجانب.
المصدر: محيط الأخباري