مجموع حوارات الشاعر المتمرد هادى دانيال بين دفتى كتاب 
صدر حديثاً عن دار صامد في تونس كتاب «الحوارات» لمؤلفه هادي دانيال والتي ضمتها حوالي مئتين واربع وستين صفحة لمجموع حوارات اجريت مع المؤلف ومنها حوار أجراه أحمد شحادة بجريدة تشرين صيف 2004 بعنوان «بعد ثلاثين سنة من الغربة» أضرمت الكثير من الهشيم بلهب أسئلتي الشعرية والنثرية»
وتتجلى لحظات الكتاب كما تقول المقدمة لدى هادي دانيال - وفقا لتشرين -، لحظات الصدق العالي والعاري، وذلك ما نستشفه من هذه الحوارات، وما تتوفر عليه من وضوح جارح قد تكثفها حكمة يرددها «الفتى المحني» في سره، وإن كنت أشك بأني سمعتها منه على سبيل الهمهمة ذات توغل في الغيوم «الهموم اذا تكاثرت سقطت كلها».
هادى دانيال من مواليد اللاذقية/سوريا 1956 صدر له: بردي.. ووفود الجوع/بيروت 1973، وأناشيد النورس/منشورات الهدف 1978، كذلك ديوان رؤى الفتى سنة 1980، وسداسيّة تغريد البطمة 1981 بفلسطين، وغليون لتدخين الأحلام 1982، قصائد الحرب عن دار العودة بيروت 1982، عشبة على حجر/تونس 1986، موسيقى لانكسارات الروح/تونس 1994، رأس تداولته القبّعات/تونس 2001، كأنه الرّدى بردي/تونس 2003، وفى مهبّ الرغبات/دمشق 2003 .
قال عن نفسه : " أنا شاعر متمرّد ولست فوضويّا , بدأت مبكرا كتابة شعر سليط يُمتع ويبهر المتلقي. أتحدّث عن قصائد شاعر السابعة عشرة الذى كنته، كانت ناضجة فى المعنى والمبنى تستوفى الشروط الفنية كافة حسب لغة النقد الخشبيّة. كانت قصائد "تفعيلة" متقنة، فأنا لم أكتب القصيدة العمودية، لكننى بدأت كتابة قصيدة التفعيلة، وما كان همّى أن أكتب شكلا فنيا حديثا، لكنّ هذا الشكل الايقاعى هو الذى فرضته روح نصى الشعرى المعبّرة عن روح إنسان متمرّد بالمعنى الوجودى بدءا قبل أن تتضح لهذا التمرّد أبعاد سياسيّة وطموحات فنيّة ".
المصدر: محيط الأخباري