بكتابها: آن فيسلر ترصد عن قرب مآسي أمهات وأبناء
كتبت كاثرين هاريسون في صحيفة نيويورك تايمز عرضاً لكتاب الكاتبة آن فيسلر «الفتيات اللائي هربن» , ذكرت فيه أن الكاتبة آن كانت تقريباً تبلغ السادسة والخمسين من العمر عندما قابلت أمها البيولوجية لأول مرة في حياتها , وكانت أمها بالخامسة والسبعين من العمر , وآن فيسلر في ذلك الوقت كانت قد جمعت ما يزيد عن (100) قصة شفوية تشكل المادة الأساسية لكتابها , وعرفت أن تلك الفتيات الصغيرات السن اللاتي حملن سفاحاً - خائفات وأكرهن أو أجبرن على تسليم أطفالهن للتبني - لم يعدن مطلقاً من تلك التجربة.
وبينت كاثرين - وفقا لفالح العنزي بجريدة الرياض السعودية - أنه لا أحد من النساء اللاتي وافقن على أن تجري معهن آن فيسلر مقابلة، كانت قادرة على اتباع نصيحة الوالدين أو الاخصائيين الاجتماعيين أو القساوسة، بأن يضعن أخطاءهن خلف ظهورهن ويبدأن حياتهن من جديد بعد ولادة أطفالهن في مستشفى الولادة .
وتقول فيسلر أن المدارس الثانوية والكليات تطالب البنات الحوامل بترك الدراسة في الحال، والانسحاب من الأنشطة الاجتماعية , وأن بعض الآباء والأمهات يقومون باحتجاز ابنتهم في إحدى غرف المنزل العلوية خشية العار حتى قبل موعد ولادتها بأسبوع حيث يقوم أحد الآباء بمرافقتها إلى أحد مستشفيات الولادة البعيدة عن المنطقة التي يعيشون فيها لتضع مولودها هناك ثم تجبر على التنازل عنه للتبني.
ويوضح الكتاب من خلال التحليل للخطاب الاجتماعي لقضية التبني في أمريكا ما بين 1945 و1973م , كيف أن النوايا الحسنة أو الطيبة من الممكن أن تتسبب في نتائج كارثية , وأنه ما بين نهاية الحرب العالمية الثانية وبين تشريع الإجهاض في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1973م، هناك مليون ونصف من الأطفال قد تم منحهم للتبني في الولايات المتحدة الأمريكية.
المصدر: محيط الأخباري