بكتاب:مصور البشرية يروي بفوتوغرافيا عن القارة السمراء 
استطاع اوليفييه فولمي ، بدافع ولعه وعشقة للمكان الاخر ان يصبح مصورا فوتوغرافيا عالميا , يصف نفسه "بمصور العالم" ، او "مصور البشرية", تاثر كثيرا بعالم جبال الهيمالايا ، وعشق هذا العالم الى الحد الذي جعله يتبنى مع زوجته دانييل اربعة اطفال من بلاد التبت , وانشآ مؤسسة لدعم مشاريع التربية والتعليم في الهيمالايا.
رغب اوليفييه فولمي في أن يعرض اقوى صوره عن القارة الإفريقية ، في سلسلة من مؤلفات الفن الفوتوغرافي , وبعد اعماله عن الهيمالايا والهند تاتي اليوم - وفقا لمدني قصري بجريدة الدستور الأردنية - مغامرته الافريقية التي يستعرضها عبر صفحاته ، ويروي من خلالها رحلته الى قلب القارة السمراء.
تشهد الصور وما يرافقها من شروح وتعليقات عن افريقيا الغنية بثقافتها واصولها وتقاليدها وشعوبها , تكشف - كما بين مدني قصري في تقريره (عن مجلة «ايفين الثقافية» ) عن بعد الانسان والتقائه بالآخر ، وكذا التقائه بالعالم الآخر , تعكس الوتيرة البطيئة لنهر ينساب فوقه القارب ، والوتيرة السريعة المضطربة للموج الذي يتحطم على الشاطىء ، او هي عنف الماء المنبثق من الشلال.
وهي الوتيرة البطيئة لقدَر الكثبان وهي تنمو حسب مشيئة الرياح في وتيرة لا تكاد تدركها الحواس ولا العيون , وتيرة اشعة الشمس الاخيرة وهي تعانق السماء قبل ان تتوارى خلف الافق ، وهي ايضا الوتيرة السريعة للحيوانات البرية وهي تتربص بفريستها ، وهي ايضاً وتيرة الغزلان الوجلة ، وهي وتيرة إعداد الطعام البطيئة ، وهي وتيرة التامل والمناجاة المتاة .
ووتيرة سباق الاطفال السريعة ، والعابهم وتصفيقات اياديهم حين ترافق دق الطبول والاغاني والتراتيل ، ووتيرة ثرثرات النساء في الاسواق ، ووتيرة الاقنعة المصاحبة للرقص الجماعي في الاعراس والولائم , ان الافارقة يتقنون اللعب باجسادهم ايما اتقان, ويتميزون بطريقة لبسهم ، ومظهرهم ووجودهم.
في الشارع يبدون احيانا وكانهم يرقصون وهم يمشون , الشاب "تاشي" لم يذهب قط الى المكتبات ولولا صديقه عمر لما جاء لكي يرقص في حياء مع الراقصين, في هذا الحفل الكل يدور حول نفسه وكانه مصنوع من المطاط.
المصدر: محيط الأخباري