عفاف أباظة تكتب عن زوجة أبيها كامرأة من الزمن الجميل 
" أكتب عن زوجة أبي، وعادة ما يكتب المرء عن زوجة أبيه ليذكر المآسى والأهوال التى عاناها من سوء معاملتها، ولكنى أكتب عن زوجة أبى لأعدد مناقبها وخلقها الرفيع وعقلها الراجح الكبير وقلبها الأكبر المملوء بالحب والحنان، ولأذكر أنها كانت لى ولأختى فردوس وأخى محمد أماً بكل ما تحتويه هذه الكلمة من معانٍ سامية وأحاسيس فياضة "
كذلك قالت الكاتبة عفاف عزيز أباظة ــ ابنة الشاعر والمسرحى الراحل عزيز أباظة "1973-1898" في كتابها "زوجة أبي.. امرأة من الزمن الجميل" الذي صدر أخيراً عن دار المعارف بالقاهرة , مهدية به باقة ورد وحب إلى زوجة أبيها أمينة هانم صدقى ــ ابنة السياسى إسماعيل باشا صدقى رئيس وزراء مصر الأسبق ــ .
ويشتمل الكتاب - وفقا لشريف عبدالله بالعرب أون لاين - على الكثير من أسرار حياة الشاعر عزيز أباظة وأفراد أسرته، ويؤرخ للمناسبات الاجتماعية التى أوحت له بكتابة بعض قصائده، بجانب ملحق للصور الفوتوغرافية النادرة لعزيز أباظة وأمينة صدقى مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والملك السابق فاروق والأميرة فوزية وشخصيات سياسية واجتماعية بارزة.
وتتحدث مؤلفته عن زوجة أبيها أمينة صدقي، التى أفنت عمرها فى خدمة أولاد زوجها، ورفضت الإنجاب إيثاراً لهم، وقدمت أيضاً الرعاية الصحية والمساعدات المالية لفقراء مصر، وأسست الجمعيات الخيرية والمبرات للمحتاجين.
قائلة :
( كان أبى إلى جانب حبه المتدفق لأمى زينب أباظة ــ ابنة عمه ــ يقدرها ويحترمها ويستأنس برأيها، ولما فقدها وفقد معها حبه الكبير لجأ إلى الشعر كمتنفس لما يلاقيه من شجن، وما يكابده من حزن، وقد كان ديوانه "أنات حائرة" آهة مدوية طلعت على الناس بتباريح قلبه، وبشاعريته الفذة. وفى اعتقادى أن الله هيأ له ولنا أمينة صدقى بعد أعوام من فقده لزوجته، هيأها لنا بهذه الطيبة، وبهذه الأخلاق النادرة كترضية لأمى التى كانت حياتها مصدر سعادة لزوجها ولأولادها ولكل من يحيط بها.. ولأن اسمها زينب، كان الفقراء يسمونها "السيدة زينب" ) .
المصدر: محيط الأخباري