العصر الرقمي يعتمد على السرعة والانتشار الواسع
الثقافة الرقمية تهيمن على ملتقى عمان الثقافي
خبراء يبحثون مستقبل الاعلام العربي والتحديات التي تواجه الثقافة العربية في ظل الثورة الرقمية العالمية.
عمان ـ من نضال برقان
واصل ملتقى عمان الثقافي الثالث عشر "الثقافة العربية في العصر الرقمي" فعالياته الأربعاء معاينا مجموعة من القضايا التي تواجه الثقافة العربية في العصر الرقمي بمشاركة كوكبة من المفكرين والباحثين من الاردن ومصر وتونس ولبنان والعراق وفرنسا.
وكانت فعاليات اليوم والتي أقيمت في فضاء المركز الثقافي الملكي قد شملت على اربع جلسات، حيث تمحور أولاها حول "دور وسائل الاتصال الجماهيري في التنمية الثقافية" وشارك فيها: رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة النهار اللبنانية د. ادمون صعب بورقة حول "ثورة المعرفة والتربية على الاعلام" ذهب من خلالها إلى أن التربية على الاعلام تعزز الديمقراطية لأنها توفر وسائل التحليل الساسي ولأنها موجه أساسا إلى الطلاب فإنها ديمقراطية في ذاتها كما أن المواقف الديمقراطية تساعد في دفع هؤلاء إلى الرشد. كما أن الديمقراطية في المدرسة تشجع على الديمقراطية في الحياة العامة فضلا عن أنها تمكن الطالب من التحليل واستهلاك المهارات وزيادة القدرة من طرق استعمالها والتأثير بواسطة انتاجها.
في حين عاينت ورقة د. صالح ابواصبع من الأردن "مستقبل الاعلام في العصر الرقمي"، أما الباحثة المصرية د. عبير سلامة فجاءت ورقتها حول "تواصلية الادب عبر الانترنت وبلاغته الصديقة" رأت من خلالها أن أية محاولة لاختبار نماذج بلاغية تناسب الكتابة للإنترنت لا بد أن تبدأ من نقطة قوتها أنها وسط مرئي تفاعلي كما أنها نقلة مهمة تستوعب مزايا الكتابة التقليدية ولا تنفيها مع الأخذ بعين الاعتبار أن المسائل التكنولوجية مجرد أساسيات في هذه النقلة التي تأخذ قيمتها من كيفية تفاعلنا مع الحساسية الجديدة التي تفرضها التكنولوجيا.
أما الجلسة الثانية من جلسات الأربعاء فشارك فيها بداية د. تيسير ابو عرجة من الأردن بورقة حول "صناعة الاعلام والتغيرات التي فرضها التطور التكنولوجي" رأى من خلالها أن التكنولوجيا ساهمت في فتح مسارات جديدة للمؤسسات الإعلامية التقليدية التي تقوم بتنويع أساليب اتصالها بالجمهور على ضوء مقتضيات التكنولوجيا الاتصالية المتطورة التي سمحت للصحافة المطبوعة بحضور الكتروني على شاشات الحاسب الآلي بطريقة جاذبة وحيوية وقابلة للتحديث الاخباري المستمر.
وحول "مجتمع المعلومات واقتصاد المعرفة في المجال الثقافي" جاءت مشاركة الباحثة د. هناء الحداد من لبنان حيث ذهبت إلى أن شبكة الإنترنت تعد مجتمعا مشتركا لكل سكان الأرض ومن خلال استعراض التطورات الفنية والتقنية في عالم الحواسيب وانظمة يلاحظ أن الحواسيب بمختلف مكوناتها أصبحت تعمل بطاقات يمكننا من خلالها خلق قواعد لمعطيات رقمية كثيرة وفي غير صعيد إنساني.
بينما حملت ورقة د. هيثم الزبيدي من العراق عنوان "عصر الاعلام الالكتروني" حيث رأى من خلالها أن الإعلام الالكتروني العربي صار بمتناول الجميع وحققت المواقع الإخبارية العربية السبق في استخدام تقنيات الإنترنت الحديثة في إيصال الخبر إلى المتلقي.
في حين جاءت الجلسة الثالثة من اليوم ضمن محور "المحتوى الرقمي العربي" وشارك فيها من منظمة الاسكوا كل من: د. نبيل علي بورقة حول "صناعة المحتوى العربية.. رؤية ثقافية" ود. منصور فرح بورقة حول "الفجوة الرقمية وتطور اللغة العربية" ود. محمد مراياتي بورقة حول "المعجم الحاسوبي العربي".
في حين جاءت الجلسة الرابعة ومحورها "مجتمع المعلومات واقتصاد المعرفة" بمشاركة: د. ابراهيم بدران من الأردن بورقة حول "الثقافة العربية في العصر الرقمي" ود. سيرج بوري من فرنسا بورقة حول "شبكة العدالة/اداة اتصال وادارة داخلية لجهاز قضائي حديث" ود. عادل جومني من فرنسا بورقة حول "الويب 2.0 نموذج اقتصادي وثقافي جديد" رأى من خلالها أن الموقع الإلكتروني (الويب 2.0) ليس موضة عابرة لفقاعات الإنترنت، فالبرامج التطبيقية الحديثة تجعل المكتب الخيالي حقيقة وليس وهما مجسدا في ظهور نموذج اقتصادي جديد في مجال تكنولوجيا المعلومة والاتصال.
كما شارك في رابع جلسات اليوم د. إيف غونزالس من فرنسا بورقة حملت عنوان " ما هو مستقبل (اليوتوبيا) العربية في عصر العولمة؟".
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة التحضيرية للملتقى تتكون من: أمين عام وزارة الثقافة الشاعر جريس سماوي، نائب رئيس جامعة الطفيلة التقنية د. ذياب البداينة، رئيسة الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات د. منى الأشقر، مدير مديرية الدراسات والنشر في وزارة الثقافة د. أحمد راشد، مدير مديرية ثقافة الزرقاء علي الهنانده، مدير مركز الأميرة سلمى للطفولة الناقد زياد أبو لبن، رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب الروائي محمد سناجلة ومديرة وحدة التوثيق والمعلومات في الوزارة ميساء شريم.
فعاليات اليوم الخميس
تختتم فعاليات الملتقى في اربد مدينة الثقافة الاردنية في جامعة اليرموك في العاشرة صباحا، ويترأس الجلسة الاولى امين عام وزارة الثقافة الشاعر جريس سماوي ، ويشارك فيها: د. ممدوح موصللي ممثل جامعة الدول العربية ، ود. ايوب ابودية: عولمة في التنمية ام تنمية في التخلف ، ود. اوجيني تنوري من(لبنان): مقترح مشروع لتمنولوجيا المعلومات والاتصالات ، ويلي ذلك الجلسة الختامية المخصصة للتوصيات.
المصدر: ميدل ايست اونلاين