مشاركة غير مسبوقة في رالي سوريا
رالي سوريا يعانق التاريخ في صيدنايا
سوريا تحتضن المرحلة الخامسة من بطولة الشرق الأوسط للراليات وسط تنافس كبير بين 35 متسابقا.
صيدنايا (سوريا) – من فايز وهبي
يكتسي رالي سوريا الدولي المرحلة الخامسة من بطولة الشرق الاوسط الذي ينطلق الخميس من قلب العاصمة السورية اهمية خاصة حيث ستتعانق الحداثة مع الاسطورة والتاريخ في موقع الرالي الذي يقام في منطقة صيدنايا احدى اهم الاماكن اهمية في العالم تاريخيا ودينيا.
ويشهد الرالي مشاركة رقمية غير مسبوقة وصلت الى 35 متسابقا عربيا واجنبيا من قطر والكويت والامارات والسعودية والاردن ولبنان وسوريا وقبرص وايرلندا في مقدمتهم متصدر بطولة الشرق الاوسط حتى الان الاماراتي الشيخ خالد القاسمي صاحب الـ33 نقطة ووصيفه الاردني امجد الفراح (27 نقطة) والقطري ناصر عطية (20 نقطة) والاماراتي الشيخ عبدالله القاسمي (19 نقطة) واللبناني ميشال صالح (17 نقطة).
ومن جانبهم يأمل السوريون الذين يشاركون بخمسة متسابقين وفي مقدمتهم هيثم اليوسفي وميرار حمصي ان ينافسوا على لقب الرالي الذي يقام في ارضهم وان كانت فرصة المنافسة على مراكز متقدمة في بطولة الشرق الاوسط بشكل عام تكاد تكون بعيدة المنال بالنسبة اليهم لغيابهم عن المشاركة في عدة مراحل سابقة من البطولة وذات الامر ينطبق على القطريين خليفة العطية ومسفر المري والكويتيان عصام النجادي ومشاري الظفيري.
ويرى المراقبون ان المنافسة على لقب الرالي لن يخرج عن الكلاسيكية وسينحصر بين الاسماء المعروفة المتخصصة في هذه النوعية من الراليات كما الشقيقين القاسمي وعطية وفراح وصالح وان كان السعودي يزيد الراجحي قد يدخل خط المنافسة خصوصا بعد تصريحاته التي عكست رغبته هذه عندما اشار الى مشاريع وخطط طموحة لتأمين تواجد مستمر في بطولة الشرق الاوسط.
وكشف الراجحي عن توقيعه لعقد دعم لفريقه مع بطل العالم الشهير طومي ماكينين تتمثل بمهندسين مختصين برياضة السيارات وبميزات عالمية.
وتبلغ مسافة الرالي الاجمالية 761 كلم منها 263 كلم للمراحل الخاصة وعددها 13 مرحلة.
ويفتتح الرالي رسميا الخميس حيث ينطلق المتسابقون من وسط العاصمة باتجاه منطقة المنافسات التي تبعد نحو 80 كلم شمالا ضمن مناطق النبك وقارة ودير عطية وصيدنايا والتي تبدا منافساتها الفنية فعليا على مدى يومي الجمعة والسبت.
وسيحلو للمتسابقين اكتشاف اهمية الاماكن التاريخية التي سيمرون فيها وتأتي منطقة صيدنايا في مقدمتها، وصيدنايا اسم له عدة معاني والارجح كما يقول المؤرخون هو كلمة سريانية تعني "سيدتنا" كما تعني ايضا "صيد الظباء".
وتبعد صيدنايا نحو 30 كلم عن دمشق وتضم في جوانبها العديد من الاثار الرومانية من كنائس وابار ومدافن وكانت قديما مدينة حصينة الموقع ولاتزال اطلال بروجها وحصونها تدل على عظمتها ومنها البرج المربع وهو على اسم القديس بطرس .
وتضم صيدنايا ديرسيدة صيدنايا البطريركي وبناه الملك جوستنيان الاول عام 547 م عندما كان متوجها لقتال الفرس فعسكر على مسافة من دمشق فاذا به يرى غزالة اراد صيدها فراح يطاردها حتى اخذ منها التعب فوقفت على صخرة عالية وعنما تهيأ ليرميها بالسهم استحالت الى سيدة وقور يشع منها نور عظيم واشارت للملك "لاترم بسهمك ياجوستنيان ولكنك ستقيم لي كنيسة على هذه الصخرة وفي الغد تجدها مخططة على الارض".
ويقال بأن شقيقة الملك كانت اول رئيسة لهذا الدير المشيد للناسكات والنساك.
المصدر: ميدل ايست اونلاين