في محاولة لإحياء ذكرى الأطفال المفقودين، وكي لا يطوي النسيان ملفاتهم لدى الشرطة، ستطلق مبادرة «يوم الأطفال المفقودين» 1653 بالونا تحمل صور وأسماء 1653 طفلا ألمانيا مفقودا. وعدا عن بالونات الغاز التي ستطلق في الهواء، سيشعل أهالي الأطفال المفقودين 1653 شمعة في عدد كبير من الكنائس إحياء لذكراهم. وكانت شرطة الجنايات الاتحادية قد أعلنت عن 1653 حالة طفل مفقود في ألمانيا حتى الأول من أبريل (نيسان) 2007.
وتأتي المبادرة بمناسبة «اليوم العالمي للأطفال المفقودين» الذي يصادف يوم الجمعة المقبل. وذكر مصدر في الشرطة أن حالات فقدان الأطفال تتجاوز كل المعطيات المعقولة لأنها كانت ترتفع وتنخفض يوميا في السنوات الماضية، ما بين 200 ـ 300 حالة. ويجري التبليغ عن آلاف الحالات شهريا في عموم المدن الألمانية، وتنتهي هذه القضايا أحيانا بالعثور على جثث الأطفال في مكان ما، ولكن غالبية الحوادث تنتهي بالعثور على الطفل وقد ضاع في الطريق إلى المدرسة أو نام في دولاب المدارس.
وسجلت الإحصائية لعام 2006 وجود 476 ملفا لأطفال مفقودين من أعمار تقل عن 14 سنة، و1177 قاصرا يقل عمره عن 18 سنة. وتصنف الشرطة ملفات هؤلاء الأطفال، في الغالب، كأطفال مفقودين نتيجة أعمال جرمية. أما ملفات الأطفال المخطوفين فتنقسم بين جزء صغير داخل البلاد وجزء اكبر اختطفهم أحد الوالدين إلى الخارج بعد خلاف حول حق الرعاية أمام المحاكم. والملاحظ هو ان غالبية القاصرين المفقودين هم من البنات، الأمر الذي يشي بوجود دوافع إجرامية جنسية حول الموضوع.
وتشكلت مبادرة «الأطفال المفقودين» قبل عشر سنوات بنشاط من أهالي الأطفال المفقودين في ألمانيا. وتم من خلال شبكة الانترنت مد الشبكة وتوسيع عضويتها على المدى العالمي. وينشط أعضاؤها على الانترنت في محاولة للكشف عن مصائر الأطفال. ويعتقد مؤسسو المبادرة أن الانترنت صارت توفر فرصا اكبر للخاطفين للكشف عن مصائر الأطفال المفقودين بدون أن يكشفوا عن هوياتهم. وأطلقت المبادرة يوم 25 مايو (أيار) عام 2003 كأول يوم للأطفال المفقودين على المستوى العالمي. وسيجري يوم الجمعة المقبل في هامبورغ افتتاح طاولة معلومات حول الأطفال المفقودين في ألمانيا وعلى المستوى العالمي. ويلي ذلك محاضرة للبروفيسور يوهانيس جالفيتس عن طرق تنوير الأطفال وتعليمهم بالمخاطر التي تحيق بهم، يلي ذلك عرض فيلم اسمه «لارا و فيلكس»، تم تصويره بالتعاون مع شرطة ميونيخ، يتصدى للطرق الوقائية ضد خطف الأطفال.
وتقيم المبادرة بعد ذلك مسابقة للأطفال لرسم صور الأطفال المفقودين على البالونات، يجري بعدها إطلاق البالونات في الهواء. ويتوجه الجميع إلى الكنائس، مع حلول الظلام، لإشعال الشموع دعاء للأطفال المفقودين.
المصدر: ياساتر للأخبار الطريفة