بدأت الحياة الثقافية الأفغانية تعود الى ما كانت عليه قبل سنوات التناحر على السلطة في كابل، التي كانت نهايتها وصول حركة طالبان الى سدة الحكم. فترة تربع طالبان على السلطة شهدت عملية تمزيق وتهميش للمشهد الثقافي والفني في البلاد. واعلن رئيس الوزراء الدنماركي انديرس فوغ راسموسن أمس الخميس في ختام لقاء مع الرئيس الافغاني حميد كرزاي ان بلاده ستعيد الى افغانستان حوالي اربعة الاف قطعة اثرية ضبطتها الجمارك الدنماركية.
وقال راسموسن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كرزاي «قبل سنوات ضبطت شرطة الحدود كنزا اثريا مصدره افغانستان. وتمتلك افغانستان ارثا ثقافيا غنيا واظن ان على المجتمع الدولي ان يحمي هذا الارث الاثري».
واضاف، في تقرير للوكالة الفرنسية من كابل «قررنا تاليا ان نعيد هذا الكنز الاثري الى متحف افغانستان الوطني. ورمزيا اليوم اريد ان اقدم للرئيس كرزاي احدى القطع الاربعة الاف التي يتضمنها هذا الكنز» مقدما الى كرزاي تمثالا صغيرا لأسد يعود الى عام 1000 بعد الميلاد.
وخلال تربع حركة طالبان على السلطة فكر الكثير من المهتمين الأفغان بالبحث عن وسائل عديدة تحافظ من خلالها على ما لم يتم تدميره من اعمال فنية وروائع التاريخ، وتم بذلك خزن بعضها في البنك المركزي الأفغاني وبعضها هرب الى بعض الدول الغربية مثل سويسرا.
وفي مارس (اذار) الماضي اعادت سويسرا 1400 قطعة اثرية افغانية الى متحف كابل الوطني. واعاد المتحف فتح ابوابه في 2004 بعدما تعرض للنهب والتخريب خلال الحرب الاهلية التي شهدتها البلاد بين 1992 و1996 وفي ظل نظام طالبان من 1996 الى 2001.
وكانت قد عرضت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولأول مرة في تاريخ متحف غيميه guimet الفرنسي الشهير، أكثر من 120 قطعة من المجوهرات والقطع الفنية الافغانية النادرة الوجود، اذ يبلغ عمر بعضها 2000 سنة، تم تصنيعها حينذاك على أيدي سكان مدينة باكتريا القديمة، التي كانت جزءا من الامبراطورية الفارسية، قبل أن يضمها الاغريق عام 328 قبل الميلاد.
وتعرض المتحف الوطني للنهب والتخريب في ظل حكم حركة طالبان، الا انه أعيد افتتاحه للجمهور مجددا في اكتوبر (تشرين الاول) 2004، بدعم من منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو).
المصدر: ياساتر للأخبار الطريفة