ريال مدريد الأكثر سعادة في إسبانيا
ربما يكون مستوى أداء ريال مدريد وبعض نجوم الفريق محل جدل في الموسم الحالي الذي أوشك على النهاية لكن الشيء الذي يحظى بإجماع تام هو أن ريال مدريد أصبح حالياً أسعد فريق في إسبانيا.
وإذا كان فريق العاصمة قد تعرض في الموسم الحالي لشيء لم يكن متوقعاً على مدار تاريخه، وهو خسارة مشجعيه واهتمامهم بالفريق، ومساندتهم له، لكن مع اقتراب الموسم من نقطة النهاية فقد يعيد ريال مدريد البهجة إلى مشجعيه في كل مكان بعد أن أصبح أقرب ما يكون من لقب الدوري الإسباني.
ولا تخلو كرة القدم من المفاجآت والفترات غريبة الأطوار التي يشهدها الموسم الحالي في الدوري الإسباني، والذي نجح فيه ريال مدريد في التحول من مركز متأخر في الدوري إلى مرشح قوي للفوز بلقب المسابقة التي لم يعد متبقياً فيها سوى أربع مراحل فقط.
وما زالت ذكريات هذه الأوقات العصيبة عالقة في أذهان البعض حيث طالب كثيرون باستقالة رئيس النادي قبل نحو شهرين كما طالبوا بإقالة المدرب الإيطالي فابيو كابيلو من منصب المدير الفني للفريق بالإضافة إلى بيع عدد كبير من لاعبي الفريق.
ونجح ريال مدريد في تحويل تخلفه 1-3 في الشوط الأول أمام اسبانيول إلى فوز ثمين 4-3 في الشوط الثاني من مباراتهما السبت الماضي في الدوري الإسباني.
ونجح الفريق الملكي في تحقيق الفوز في اللحظات الأخيرة من المباراة بهدف الأرجنتيني الشاب غونزالو هيغوين قبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة لتنطلق الاحتفالات في مدرجات ملعب سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية مدريد.
وعكست هذه المباراة طريقة تفكير الفريق في هذه الفترة وأكدت أن اللاعبين لم ييأسوا من موقفهم المعقد في الموسم الحالي.
ووضح للجميع أن مشجعي الفريق لديهم الرغبة الشديدة في الفوز مثل اللاعبين حيث ظهرت أجواء الاحتفالات في ملعب سانتياغو برنابيو مثلما كانت عليه في الليالي التي كان يحتفل فيها الفريق بانتصاراته الأوروبية الرائعة.
ولم يكن ريال مدريد أفضل كثيراً من اسبانيول مثلما كان تماماً في مباراته السابقة مع إشبيليه، والتي نجح خلالها في تحويل تخلفه فيها أيضاً إلى فوز ثمين 3-2.
ويتضح من المباراتين أن معنويات فريق ريال مدريد عالية جداً مما سيساعد الفريق في تحقيق الفوز على أي منافس وفي أي ظروف.
وقبل فترة ليست بعيدة وبالتحديد في الرابع من شباط/فبراير خسر ريال مدريد أمام ليفانتي صفر-1 وسمح لبرشلونة بالتقدم عليه في جدول المسابقة بفارق خمس نقاط.
وثارت الشائعات في اليوم التالي حول الموقف في ريال مدريد وتضمنت الشائعات الجدل حول إمكانية استقالة كابيلو من تدريب الفريق.
وطالب المشجعون بعد ذلك رئيس النادي رامون كالديرون بضرورة إجراء انتخابات جديدة للنادي كما طالبوا بضرورة رحيل لاعبين مثل راؤول وغوتي وروبينيو وإيمرسون.
أما الآن فقد تغير كل شيء وبشكل درامي للغاية حيث يتحدث كثيرون حالياً عن "زهرة كابيلو" وهي إشارة بدائية بالإسبانية إلى أن الحظ السعيد طرق باب المدرب الإيطالي أخيراً.
المصدر:وكالات