طفله
الرياض/ العناية بالطفل وبصحته أمر في غاية الأهمية ويجب أن يكون من الأولويات والأساسيات بالنسبة للأهل عموماً وللأم بشكل خاص, حيث أن الجهاز المناعي للطفل لا يكون كامل النمو بعد, كما أن الطفل نفسه لا يستطيع أن يقدر ما هو ضار وما هو صحي.
وفعلياً تبدأ الأم بتأمين الحماية لطفلها وهو ما زال جنيناً في رحمها, وذلك بتلقيه مناعة طبيعية ومؤقتة ضد الكثير من الأمراض عبر الحبل السري, ومن ثم تأتي الرضاعة الطبيعية لتؤمن له مضادات وأنزيمات من حليب الأم تساعد في الحماية من الأمراض والحساسيات.
ومع استمرار نمو الطفل وتواصله مع الطبيعة ومع الآخرين من حوله يجعل من التطعيم أمراً أكثر أهمية, خاصة إذا كان الطفل يذهب إلى دور الحضانة ومراكز العناية بالأطفال.
ويجب الاستفسار من الطبيب عن اللقاحات الممكنة وعدم التردد بطلب النصيحة منه عند وجود أي مشكلة غير معتادة, وعادة ما يأخذ الأطفال أول مناعة صناعية من خلال لقاح التهاب الكبد وذلك بعد الولادة مباشرة أو بعد مرور فترة قصيرة, وتعطى هذه المناعة عبر ثلاث جرعات.
ومن ثم يجب أن يعطى الطفل بقية لقاحاته خلال الـ 18 شهراً الأولى, وبعدها يجب أن يبقى تحت الرقابة الطبية بين الحين والآخر, لمساعدته في تحسين وتطوير عادات نموه وطعامه ونومه.
وبالنسبة لعادات طعام الطفل فهذه قضية أساسية خلال فترة نمو الطفل, فإذا كان يتناول زجاجة الرضاعة فينصح الأطباء باستبدال الزجاجة بالكوب مع مرور العام الأول للطفل, وذلك للتأكد من عدم تأثير الزجاجة في نمو الأسنان فلقد ثبت أن نوم الطفل مع زجاجة الرضاعة في هذه المرحلة يؤدي إلى فجوة بين الأسنان, وأيضاً لتجنب المصاعب في فطم الطفل فيما بعد.
كما يبدأ الطفل بعد سن الأربعة أشهر بالاهتمام بما تحتويه الأطباق من أطعمة محاولاً جذبها إليه أو لمسها, وفي هذه المرحلة يمكن البدء بالطعام الجديد وبكميات معقولة, لكن يجب الحذر من المأكولات الغير مخصصة للأطفال الصغار التي قد تكون مؤذية, وأن يقتصر الأمر على الفواكه والخضار المخلوطة بشكل جيد بمقدار يمكن أن يغطي التغذية التي يحتاجها الطفل للنمو.
وأيضاً يمكن اللجوء إلى الأطعمة الجاهزة المصنوعة خصيصاً للأطفال, مع التأكد من اختيار منتج متنوع يحتوي على الطعام الصلب والسائل, ويتضمن النسب الصحيحة من المواد الغذائية دون أي مواد حافظة أو إضافات.
ومن الضروري الاتصال بالطبيب المشرف على صحة الطفل, والتحدث معه عن أي مخاوف في حال ملاحظة أي عارض على الطفل مهما كان بسيطاً وعدم التردد في هذا الأمر أبداً, لأن المرض يحتاج إلى انتباه فوري وخاصة في مرحلة مبكرة.
المصدر: نسيجها