أم تطعم طفلها
جدة/ إن أهمية التغذية السليمة للطفل تتركز خلال السنوات العشر الأولى من عمره، لأن جسم الطفل لا يزال حتى هذا العمر في حالة بناء ونمو، وهو يحتاج إلى كافة أنواع الغذاء التي تدعم هذه العملية وتكملها على أتم وجه.ويعتبر الحديد من أكثر العناصر أهمية في نمو خلايا مخ الطفل لأن خلايا المخ هي الوحيدة التي إذا تعرضت للتلف فإنها لا تعوض، أما نقص الحديد فيؤدي إلى فقر الدم وشعور الطفل بالكسل والخمول وعدم القدرة على التركيز.كما يشدد الأطباء على أهمية الكالسيوم للطفل، حيث أن 99% من الغذاء الغني بالكالسيوم يخزن في العظم حتى يستفاد منه في مراحل العمر المتقدمة لمواجهة هشاشة العظام، بينما 1% فقط يستهلك بالدم لسد احتياجات الجسم.وعلى الأهل أن يجنبوا أطفالهم الأغذية التي تحتوي على نسب عالية من الدهون، لما لها من تأثير في زيادة الكولسترول في الدم، وهو السبب في حدوث جلطات القلب والمخ، وأيضاً يجب تجنيب الطفل الأطعمة الغنية بالأملاح فهي تشكل عبء على الجهاز الهضمي وبشكل خاص الكلى التي تكون في طور النمو.وبالإضافة إلى تأمين الغذاء الصحي والمغذي للطفل يجب أن يهتم الأهل بضرورة تناول الطفل ما يحتاج إليه من هذه الأغذية، ومعالجة أسباب فقدان الشهية عند الطفل إن وجدت.وإما أن تكون أسباب فقدان الشهية عند الطفل عضوية بسبب وجود التهابات في اللوز أو الأسنان، أو لأسباب في الدم مثل تكسر أو فقر الدم، أو بسبب خلل في الجهاز العصبي يؤثر على مراكز الإحساس بالجوع، أو يمكن أن يكون هناك عيوب خلقية عند الطفل تؤدي إلى صعوبة في البلع.وقد تكون الأسباب التي تؤثر على شهية الطفل نفسية، كالغيرة من وجود طفل جديد في الأسرة فيلجأ الطفل إلى الامتناع عن الطعام للفت انتباه الوالدين له، أو أنه يفتقد لوجود جوي أسري هادئ. كما أن تزيين الأطباق وصنع الطعام بأشكال معينة يمكن أن يجذب الطفل لتناول الطعام ويفتح له شهيته، وأيضاً فإن الحركة والرياضة تعطي الطفل الإحساس بالجوع وتشجعه على تناول الطعام.لكن يجب عدم إعطاء الحرية للطفل باختيار كمية الطعام التي يريدها، وأيضاً يجب عدم إجباره على تناول طعام أكثر من حاجته، الأمر الذي بسبب إصابته بالبدانة عند الكبر، لأن تناول الطفل لكمية أكبر من الطعام تزيد عن حاجته قد تعطل على المدى البعيد عملية الإحساس بالجوع والشبع لديه، مما يزيد من احتمالية إصابته بالبدانة.
المصدر: نسيجها