طفل يرضع
أبو ظبي/ قد تضطر الأم في بعض الأحيان أن توقف الرضاعة الطبيعة لطفلها ويكون ذلك لعدة أسباب خارجة عن إرادتها, وتلجأ لاستخدام زجاجة الحليب؛ أو قد يكون مثل هذا القرار نابع عن قناعة من قبل الأم, وهي بالطبع قناعة خاطئة لأنها تحرم طفلها من فوائد ومزايا الرضاعة الطبيعية.
وبغض النظر أن أسباب استخدام زجاجة الحليب لإرضاع الطفل يجب مراعاة عدة أمور تؤمن الحماية والسلامة للطفل مع استخدام زجاجة الحليب.
وبداية يجب التأكد من شراء نوعية جيدة من زجاجات الحليب مع استعمال مصاصة صناعية مناسبة لسن الطفل على أن تكون بنوعية جيدة أيضاً, وتعتبر المصاصات المصنوعة من السيليكون أفضل نوعية لأنها تتحمل درجات الحرارة العالية ومن الصعب أن تتلف بسرعة وذلك لدى مقارنتها مع اللاتكس أو المطاط, وبشكل عام يجب تغيير مصاصة زجاجة الحليب كل ثلاثة أشهر, أما الزجاجة نفسها فيجب تغييرها كل ستة أشهر.
وقبل استخدام زجاجة الحليب والمصاصة يفضل أن يتم تعقيمها أو غليها جيداً بالماء, كما يجب تكرار هذه العملية بعد كل وجبة يتم إعطائها للطفل, على ألا تستخدم إسفنجة الغسيل العادية في تنظيف الزجاجة والمصاصة بل يفضل استعمال فرشاة خاصة بزجاجات الأطفال, ومن ثم تغسل جيداً بالصابون وتغلى أو تعقم في جهاز التعقيم.
وإن الهدف من الحرص على تنظيف وتعقيم زجاجة ومصاصة حليب الطفل والاهتمام بشكل كبير بهذه الناحية, هو تجنيب الطفل الكثير من الإصابات بسبب الجراثيم التي قد تكون موجودة على زجاجة الحليب وعلى المصاصة, وأهم هذه الإصابات فطريات الفم التي تظهر على شكل غشاء أبيض يظهر على لسان الطفل, وعند ظهور هذه الطبقة يجب أخذ الطفل مباشرة للطبيب لكي يحصل على العلاج المناسب.
كما يجب تحضير الحليب ووضعه في زجاجة الإرضاع وإعطاءه للطفل مباشرة, وذلك لتجنب فساد الحليب إذا تم تحضيره قبل فترة معينة من الوقت المخصص لوجبة الطفل.
ومن أعظم الأخطاء التي قد ترتكبها الأم مع استخدام زجاجة الحليب في إرضاع طفلها, هي إسناد الزجاجة وترك الطفل بدون مراقبة أثناء تناوله للحليب, فمثل هذا التصرف يسبب الكثير من المشاكل وإن أخطرها اختناق الطفل, وتسوس أسنانه, وعدم شعوره بالحب والحنان.
لهذا من الضروري أن تقوم الأم بحضن الطفل وضمه إلى صدرها حتى أثناء إرضاعه من زجاجة الحليب, فهذه الطريقة بمثابة حافز بدني وعاطفي لفتح شهية الطفل, وتحسين مهارات الاتصال عنده, وإحساسه بقدر كبير من حب وحنان الأم, وهو أمر ضروري جداً لنمو الطفل بشكل سليم.
المصدر: نسيجها