ولد
واشنطن/ يمكن تصنيف الجهاز المناعي في الجسم ضمن أهم الأجهزة الضرورية لاستمرار حياة الإنسان بكل أمان وصحة وقوة, ويؤدي ضعف جهاز المناعة عند الإنسان إلى جعله عرضة للإصابة بشكل كبير بأي مرض معدي, هذا بالإضافة إلى التوتر الذي يشعر به من يعانون من الضعف في أجهزة المناعة لديهم.
وإن آخر ما توصل إليه البحث العلمي الطبي حول جهاز المناعة هو اكتشاف بعض الحقائق التي من المتوقع أن تسهم في إيجاد علاجا لأمراض المناعة والأورام السرطانية, علماً أن هذه الحقائق تتعلق بمراحل تطور بعض خلايا الجهاز المناعي.
إذ أن أحد الخلايا الليمفاوية التائية وهي من الخلايا المناعية توجد على نوعين, الخلايا التائية المنظمة التي تمنع الجسم من مهاجمة أنسجته, والتائية الفاعلة التي تهاجم الخلايا المصابة في حالات الإصابة بالالتهابات والأورام السرطانية.
وإن ما أشارت إليه الأبحاث الجديدة هو أن الخلايا الليمفاوية التائية يتأثر بعضها ببعض خلال مراحل النمو والتطور, ويؤدي هذا التأثر إلى تحديد النوع الذي ستكون عليه عند اكتمال تطورها.
وبالتالي يمكن التحكم بعملية التأثر التي تحدث بين الخلايا من أجل مساعدة الجسم على زيادة إنتاج الخلايا الفاعلة في حالات الأورام السرطانية, أو على العكس يمكن زيادة إنتاج الخلايا المنظمة وذلك عند الإصابة بالأمراض المناعية.
كما أن هذه التقنية يمكن أن تحسن من الحالة المرضية عند بعض الحوامل اللواتي تعانين من الأمراض المناعية, من خلال العمل على إنتاج أعداد كبيرة من الخلايا المنظمة التي تحد من مهاجمة الخلايا لأنسجة الجسم, الأمر الذي يقلل من فرصة رفض جسم الحامل لأنسجة الجنين الغريبة عنه, ويساعده على تقبل وجوده في جسم أمه.
ومن المهم أن نذكر أيضاً أن الحالة النفسية المستقرة للمريض تساعد كثيراً على تقوية الجهاز المناعي لديه, الأمر الذي يساهم في تخفيف حدة المرض ويسرع عملية الشفاء.
لهذا يجب التأكيد دائماً على التأهيل النفسي والبدني للمريض من قبل الأهل والأطباء لتهدئته وبث الأمل في نفسه, من أجل الوصول إلى حالة نفسية ومزاجية مستقرة للمريض, الأمر الذي سيقوي المناعة عنده ويساعده على مواجهة المرض دون أدنى شك.
المصدر: نسيجها