هشاشة العظام
طوكيو/ يمكننا تعريف مرض هشاشة العظام بأنه مرض شامل يخص الجهاز العظمي, ويتميز بنقص في كمية النسيج العظمي وتراجع بنائه المجهري الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الاستعداد للتعرض للكسور, ويسمى أيضاً هذا المرض بالمرض الصامت, وذلك لعدم وجود أعراض مبكرة له إلا بعد حدوث الكسور المفاجئة, وعند مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة وقياس كثافة العظام, يتم الكشف عن وجود المرض.
وإن أكثر الأماكن التي تتعرض للكسور بسبب هشاشة العظام هي مفصل الورك, والعمود الفقري, وناحية الرسغ في اليدين, أما أكثر الأشخاص الذين يتعرضون للإصابة بمرض هشاشة العظام فهم النساء, وإن أكثر من ثلث نساء العالم اللواتي تجاوزن سن الخمسين من العمر تعانين من مثل هذه الكسور, وخاصة النساء اللواتي دخلن سن اليأس بشكل مبكر, أو اللواتي تعانين من نقص في إفراز هرمون الأستروجين, فهؤلاء النسوة أكثر عرضة من غيرهن للإصابة بالكسور الناتجة عن هشاشة العظام.
ومن أجل الكشف عن المرض بشكل مبكر في مراحله الأولية لتجنب المضاعفات التي تنتج عنه, قام عدد من الباحثين البريطانيين بتطوير برنامج حاسوبي يمكن تطبيقه من خلال تقنية التصوير الشعاعي للفك.
ويقوم هذا البرنامج وبشكل تلقائي بتنبيه طبيب الأسنان إلى احتمالية إصابة الشخص الذي خضع للتصوير الشعاعي بمرض هشاشة العظام, ويحدث هذا الأمر بالاعتماد على سماكة بعض أجزاء الفك.
وبما أن العديد من الأشخاص من مراجعي عيادات الأسنان يخضعون للتصوير الشعاعي للفك, وذلك كإجراء أساسي لتشخيص بعض أمراض اللثة, وأيضاً في حالات تقييم وضع أضراس العقل التي قد تتسبب في إحداث التهاب في النسيج اللثوي, فيمكن الكشف عن حالات عديدة من المتوقع أن تصاب بمرض هشاشة العظام قبل أن تتعرض لأخطاره.
وأشار الباحثين إلى إمكانية اعتبار هذه التقنية الجديدة كوسيلة أولية للكشف المبكر عن احتمال الإصابة بمرض هشاشة العظام, والتي بإمكانها الكشف عن تشخيص حالتين من أصل خمس حالات مصابة بمرض هشاشة العظام من الأشخاص الخاضعين للتصوير الشعاعي للفك.
المصدر: نسيجها