القلق والإجهاد
القاهرة/ إن الاتجاه نحو العلاجات الطبيعية أصبح رائجاً وبقوة في الآونة الأخيرة, خاصة مع الأمراض الغير مرتبطة بحالة عضوية وتغلب عليها الناحية النفسية, كحالات الإجهاد التي يرافقها بعض الاضطراب والقلق, حيث أن هذه العلاجات تساعد على خفض الإجهاد من خلال تغيير أسلوب الحياة على المدى الطويل.
حتى أن الأطباء أنفسهم أصبحوا يفضلون العلاجات الطبيعية بالإضافة لبعض العلاجات الاعتيادية لعلاج حالات القلق والإجهاد, لأن التأثيرات الفسيولوجية التي تحدث في الجسم أثناء الممارسات الطبيعية كالتأمل والتنويم تطال أساس المشكلة وتعمل على الحد منها وإيقافها في كثير من الحالات, هذا بالإضافة إلى أن تغير أسلوب الحياة والاسترخاء والصفاء الذهني, من الأسس الهامة في التخلص تماماً من القلق والإجهاد.
كما أن العلاجات الطبيعية تفيد أيضاً في التخلص من التأثيرات الجانبية التي تسببها أدوية معالجة القلق, والتي غالباً ما تهدف إلى علاج أعراض القلق ولكنها لا تعالج الأسباب, ومن هذه التأثيرات السلبية الهلوسة, والطفح, وقروح الفم الجلدية, وصفار الجلد, وجفاف الفم, والصداع, هذا بالإضافة إلى أن هذا النوع من الأدوية يسبب الإدمان وأعراض الانسحاب إذا نقصت الجرعة بشكل مفاجئ.
فمثلاً بالنسبة للعلاج عن طريق التأمل يمكن أن يبطئ من النشاط الذهني أثناء فترة العلاج ولكن يبقى الانتباه والوضوح, كما تتغير الحالات الفسيولوجية بما فيها تباطؤ الأيض, وزيادة تدفق الدم, والتغيرات في مقاومة العضلات, وتعتبر هذه التغييرات رد فعل طبيعي إلى التغيرات الفسيولوجية بسبب الإجهاد المتصاعد والمستمر.
أما المرضى الذين خضعوا لجلسات من العلاج عن طريق التأمل, فلقد أشاروا إلى أنهم تمكنوا من الشعور بالسعادة وبالراحة الكبيرة, هذا بالإضافة إلى تحسن قدرتهم على العمل بشكل ملحوظ على الصعيد الشخصي والمهني.
ويمكن التحدث عن علاج طبيعي آخر للقلق وهو التنويم الذي بدأ يأخذ حجماً واسعاً على المستوى الطبي, ومن خلال هذه الطريقة يعمل الشخص المعالج والمريض للدخول إلى أعماق المشكلة من خلال الوصول إلى صلب اللاوعي ومخاطبة العقل بشكل مباشر وتحديد مسببات القلق والإجهاد.
ويساهم أيضاً التنويم في التخلص من المخاوف والشكوك, وأيضاً في علاجات حالات صحية أخرى مثل الإفراط في تناول الكحول, والتدخين, والإدمان على المخدرات.
المصدر: نسيجها